هل الحالة خطيرة؟

اضطراب القلق المعمّم مرض مزمن لكنه قابل للعلاج جيداً. وإذا لم يُعالَج، فإنه يؤدي إلى مضاعفات: اكتئاب كبير (في نصف الحالات)، وعجز مهني، وتدهور في جودة الحياة، وزيادة الخطر القلبي الوعائي. ومع علاج يجمع بين العلاج المعرفي السلوكي والدواء، يبلغ أكثر من ستين بالمئة من المرضى الهدأة.

متى تنبغي الاستشارة؟

استشر طبيبك إذا:

  • ظهرت مخاوف غامرة لا يمكن التحكّم فيها تعكّر النوم والتركيز والعمل منذ عدة أشهر.
  • ظهر توتر عضلي مزمن، وإرهاق غير مفسَّر، وتهيّج مرافق للمخاوف.
  • ظهرت أفكار انتحارية أو شعور باليأس — وهي حالة طارئة نفسية.

ما هو اضطراب القلق المعمّم؟

يُعرَّف اضطراب القلق المعمّم بـ: قلق ومخاوف مفرطة بشأن عدة أحداث أو أنشطة (العمل، والصحة، والأسرة، والمال)، حاضرة في أيام أكثر من غيابها منذ ستة أشهر على الأقل؛ وصعوبة في التحكّم في المخاوف؛ وثلاثة أعراض مرافقة على الأقل (هياج، وقابلية للإرهاق، وصعوبات في التركيز، وتهيّج، وتوتر عضلي، واضطرابات في النوم). ومخاوف هذا الاضطراب أكثر انتشاراً وأكثر غموراً وأقل قابلية للتحكّم من الهموم العادية.

ما هي الأعراض؟

مخاوف مزمنة بشأن مواضيع متعددة (تهويل، و«ماذا لو...»). توتر عضلي (العنق، والكتفان، والفكّان). إرهاق غير مفسَّر رغم الراحة. هياج، وعصبية، والشعور بأن المرء «متوتّر». صعوبات في التركيز (ذهن «يفرغ»). اضطرابات في النوم (صعوبة في النوم مرتبطة بالاجترار). تهيّج. أعراض جسدية مرافقة: صداع توتّري، وآلام بطنية، وخفقان.

ما هي الأسباب؟

متعددة العوامل: استعداد جيني، ومزاج قلقي (كفّ سلوكي منذ الطفولة)، وتجارب مبكرة من عدم القابلية للتوقّع أو التحكّم المفرط، وأحداث حياتية مجهِدة. عصبي بيولوجي: فرط نشاط اللوزة الدماغية، وخلل في أنظمة السيروتونين وحمض غاما أمينوبوتيريك والنورأدرينالين. وتؤكد النماذج المعرفية عدم تحمّل عدم اليقين والمعتقدات حول فائدة القلق («القلق يهيّئني للأسوأ»).

كيف يتم التشخيص؟

سريري: مقابلة نفسية، ومعايير محددة، ومقاييس تقييم. تقييم مخبري (الهرمون المنبّه للدرقية، وسكر الدم، وتعداد الدم الكامل) لاستبعاد سبب عضوي (فرط نشاط الدرقية، ونقص سكر الدم). وتقييم الأمراض المرافقة (اكتئاب، واضطراب هلع، واضطراب الوسواس القهري). واستبيانات مخصصة لتقدير احتمال الاضطراب.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

العلاج النفسي: علاج معرفي سلوكي نوعي لهذا الاضطراب — تقنيات إعادة البناء المعرفي (مساءلة المخاوف المفرطة)، وعلاج قائم على عدم تحمّل عدم اليقين، وتعرّض تدريجي للمخاوف، وتدريب على تحمّل عدم اليقين، واسترخاء عضلي متدرّج، ويقظة ذهنية. أدوية الخط الأول: مثبّطات استرداد السيروتونين الانتقائية (باروكستين، وإسيتالوبرام، وسيرترالين) أو مثبّطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (فينلافاكسين، ودولوكستين) — مع مهلة أسبوعين إلى أربعة أسابيع. المدة: اثنا عشر شهراً على الأقل بعد الهدأة. البوسبيرون: مضاد قلق غير بنزوديازيبيني (مفعوله بطيء). البريغابالين: فعّال في هذا الاضطراب — جيّد التحمّل. البنزوديازيبينات: تُتجنَّب على المدى الطويل (اعتماد، وتركين) — وهي مفيدة ظرفياً في الطور الأولي.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب العام: التقييم الأولي ووصف مثبّطات استرداد السيروتونين الانتقائية.
  • الطبيب النفسي: الأشكال الشديدة والمقاومة والأمراض المرافقة المعقّدة.
  • الأخصائي النفسي المتخصص في العلاج المعرفي السلوكي: العلاج النفسي.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف مواضيع مخاوفك ومدتها. ودوّن التأثير على نومك وعملك وعلاقاتك. واذكر سوابقك من القلق أو الاكتئاب. وحدّد العلاجات التي جرّبتها من قبل.