هل الحالة خطيرة؟

اضطراب الهوية التفارقي اضطراب نفسي خطير بتأثيره على الأداء اليومي، وارتفاع خطر الانتحار، وتكرار إيذاء النفس، وشدة المعاناة. ومع علاج نفسي متخصص مطوّل يبلغ كثير من المرضى هدأة كبيرة في الأعراض ودمجاً أفضل للحالات المتفارقة.

متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟

اتصل بمصالح الإسعاف أو توجّه فوراً إلى المستعجلات إذا:

  • ظهر سلوك مؤذٍ للنفس أو محاولة انتحار — إذ إن خطر الانتحار مرتفع في هذا الاضطراب.
  • ظهرت حالة انفصال أو هياج شديد مع سلوكيات خطيرة.
  • ظهر فقدان تامّ للذاكرة بشأن أفعال حديثة مع خطر على النفس أو على الآخرين.

ما هو اضطراب الهوية التفارقي؟

اضطراب الهوية التفارقي (المسمّى سابقاً «تعدّد الشخصية») يتميّز بـ: اضطراب في الهوية مع حالتين أو أكثر من حالات الشخصية المتمايزة (أو تجربة تلبّس)؛ وفقدان متكرر للذاكرة (ثغرات في الذاكرة بشأن أحداث يومية أو معلومات شخصية أو أفعال صادمة)؛ وضيق أو خلل وظيفي كبير. وتتناوب «الحالات» بحسب مواقف التوتر أو المطلقات الصادمة. ويُفهَم هذا الاضطراب بوصفه استجابة تكيّفية لصدمة طفولية متكررة وشديدة — إذ يحمي التفارق الطفل من المشاعر التي لا تُحتمَل.

ما هي الأعراض؟

فقدان تفارقي للذاكرة: ثغرات في الذاكرة بشأن وقائع حديثة (عدم تذكّر محادثة، أو طرق سُلكت، أو أفعال أُنجزت). تبدّد الشخصية/تبدّد الواقع: الشعور بأن المرء مراقب لذاته، وبعدم واقعية. سماع أصوات داخلية («الأجزاء» التي تتواصل فيما بينها). سلوكيات غير مفسَّرة: أفعال لا يتذكّرها الشخص إطلاقاً. تغيّرات مفاجئة في المزاج والسلوك واللهجة والتفضيلات. صداع شديد يسبق تغيّر الحالة.

ما هي الأسباب؟

صدمات متكررة في الطفولة المبكرة (قبل تسع سنوات): إيذاء جنسي أو جسدي أو عاطفي شديد، وإهمال خطير، والتعرّض للعنف. والتفارق آلية دفاع لدى الطفل الذي «يُجزّئ» تجربته ليجعلها محتملة. ويؤدي الاستعداد للتفارق وغياب شخصية تعلّق حامية دوراً في ذلك.

كيف يتم التشخيص؟

مقابلة سريرية مبنيّة مخصصة للاضطرابات التفارقية. ومقاييس تقييم للتجارب التفارقية. ويتطلب التشخيص استبعاد سبب عضوي (صرع الفصّ الصدغي، وآفة دماغية، ومادة)، والذهان، واضطراب الشخصية الحدّية (الذي يشترك في بعض السمات لكن دون تفارق في الهوية). ويضع التشخيص طبيب نفسي أو أخصائي نفسي سريري متمرّس في الصدمة.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

علاج نفسي مرحلي على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى (الاستقرار) — الأمان، وإدارة الانفعالات، والتحالف العلاجي. المرحلة الثانية (معالجة الصدمة) — تقنية إزالة التحسس وإعادة المعالجة بحركات العين، ومعالجة الذكريات الصادمة (بعد اكتساب الاستقرار). المرحلة الثالثة (الدمج) — إعادة الاتصال بالحياة اليومية. العلاج الدوائي: لا يوجد دواء نوعي — بل معالجة الأمراض المرافقة (مضادات الاكتئاب للاكتئاب، ومضادات القلق للنوبات) — دون مضادات ذهان في الخط الأول (فقد تفاقم التفارق).

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب النفسي المتخصص في الصدمة: التشخيص والعلاج الدوائي للأمراض المرافقة.
  • الأخصائي النفسي السريري المتخصص في التفارق والصدمة: العلاج النفسي المرحلي.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف نوبات فقدان الذاكرة أو السلوكيات غير المفسَّرة. واذكر الصدمات الماضية (بموافقتك). وأشِر إلى السلوكيات المؤذية للنفس. وأحضر التقارير النفسية السابقة.