الاكتئاب

أهم ما ينبغي معرفته

  • الاكتئاب مرض طبي، لا ضعف في الشخصية؛ ويطال 300 مليون شخص في العالم.
  • ويتجلى بحزن مستمر، وفقدان اهتمام ودافع حيوي، واضطرابات في النوم والتركيز.
  • ويُعالَج بفعالية: فالعلاج النفسي و/أو مضادات الاكتئاب تتيح هدأة في 60 إلى 80 بالمئة من الحالات.
  • والأفكار الانتحارية يجب أن تُؤخذ دائماً على محمل الجد؛ تحدّث عنها إلى مهني صحة دون تأخير.

هل الحالة خطيرة؟

الاكتئاب مرض خطير وقد يكون مميتاً؛ فهو أول أسباب الانتحار. ومن دون علاج، قد يؤدي إلى تدهور شديد لجودة الحياة، وعجز مهني، ومضاعفات جسدية (أمراض قلبية وعائية، نقص مناعة). ومع علاج ملائم ومتابعة دقيقة، يتعافى الغالبية العظمى من المرضى. والتكرار متواتر (50 بالمئة بعد نوبة أولى)؛ ومن هنا أهمية العلاج الأساسي.

متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟

اتصل بمصالح الإسعاف أو بخط الوقاية من الانتحار إذا:

  • أفكار انتحارية بخطة، أو نية، أو وصول إلى الوسائل.
  • هياج نفسي حركي شديد، أو حالة ذهول، أو نوبة هوس حادة.
  • رفض تام للأكل أو الشرب.
  • سلوك عدواني ذاتي أو تعريض مباشر للخطر.

ما هو الاكتئاب؟

النوبة الاكتئابية المميَّزة تُعرَّف بوجود 5 معايير على الأقل من 9 مدة أسبوعين على الأقل، بما فيها حتماً الحزن المستمر أو فقدان الاهتمام. والاكتئاب مرض بيولوجي يُشرك اختلالات النواقل العصبية (سيروتونين، نورأدرينالين، دوبامين) وتغيّرات دماغية بنيوية. وقد يكون أحادي القطب (متكرراً) أو يندرج في اضطراب ثنائي القطب (تناوب اكتئاب-هوس).

ما هي الأعراض؟

مزاج اكتئابي مستمر (حزن، فراغ، يأس)، وفقدان اهتمام ومتعة بالأنشطة المحبَّبة عادةً، وقابلية إعياء وفقدان طاقة، واضطرابات نوم (أرق أو فرط نوم)، واضطرابات تركيز وذاكرة، وفقدان أو زيادة شهية مع تغيّر وزني، وهياج أو تباطؤ نفسي حركي، وشعور بنقص القيمة وذنب مفرط، وأفكار موت أو انتحار. وتُقيَّم الشدة بمقاييس.

ما الأسباب؟

الاكتئاب متعدد العوامل: قابلية وراثية (خطر أعلى بمرتين إلى ثلاث إذا كان قريب من الدرجة الأولى مكتئباً)، وعوامل بيولوجية (خلل تنظيم المحاور الهرمونية، التهاب عصبي)، وعوامل نفسية (أنماط معرفية سلبية، رضوض باكرة، تعلّق غير آمن)، وعوامل بيئية (أحداث حياة مُجهِدة، حداد، طلاق، بطالة، انعزال اجتماعي). والأمراض الجسدية (قصور درقي، سرطان، ألم مزمن) وبعض الأدوية قد تحدث اكتئاباً ثانوياً.

كيف يتم التشخيص؟

التشخيص سريري؛ يقوم على المقابلة النفسية وتقييم المعايير. وحصيلة بيولوجية (هرمون تنبيه الدرقية، تعداد دموي، شوارد، حصيلة كبدية، فيتامين B12 وحمض الفوليك) تستبعد سبباً عضوياً. وتقييم الخطر الانتحاري منهجي. ويشمل التشخيص التفريقي الاضطراب ثنائي القطب (فمضادات الاكتئاب وحدها قد تستثير نوبة هوس)، والاكتئاب المزمن، والاضطرابات القلقية، والأسباب الجسدية.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

العلاجات النفسية: العلاجات المعرفية السلوكية هي الأفضل تحقّقاً للاكتئاب؛ تستهدف الأفكار السلبية وسلوكيات التجنّب. والعلاج النفسي بين الأشخاص وعلاج التنشيط السلوكي فعّالان أيضاً. مضادات الاكتئاب: مثبّطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية (فلوكستين، سيرترالين، إسيتالوبرام) ومثبّطات إعادة قبط السيروتونين والنورأدرينالين (فينلافاكسين، دولوكستين) هي أدوية الخط الأول؛ مهلة مفعول 2 إلى 4 أسابيع، ومدة دنيا 6 أشهر بعد الهدأة للوقاية من التكرار. واقتران العلاج النفسي بمضاد الاكتئاب أنجع من كلٍّ وحده في الأشكال المتوسطة إلى الشديدة. وللاكتئابات المقاومة: التنبيه المغناطيسي عبر القحف، والعلاج بالتخليج الكهربائي، والكيتامين الوريدي.

هل يمكن الشفاء؟ التطور

أغلب النوبات الاكتئابية المعالَجة تزول في 3 إلى 6 أشهر. ويجب إبقاء العلاج 6 أشهر على الأقل بعد الهدأة لتفادي الانتكاس. وعند نوبات متكررة (≥ 3 نوبات)، يُنصح بعلاج أساسي طويل الأمد. والتكرارات متواترة؛ وعلاج نفسي صيانةً يحسّن المآل على المدى البعيد.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب العام: الملاذ الأول، وعلاج الأشكال الخفيفة إلى المتوسطة.
  • الطبيب النفسي: الأشكال الشديدة، أو الانتحارية، أو المقاومة، أو المعقّدة (اضطراب ثنائي القطب).
  • الأخصائي النفسي: العلاج النفسي الفردي.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف أعراضك ومدتها وتطورها. ودوّن درجة أدائك (عمل، علاقات). واذكر سوابقك الاكتئابية والعلاجات السابقة. ونبّه إلى أي سابقة هوس أو نقص هوس في محيطك (اضطراب ثنائي قطب محتمل). وتحدّث بصراحة عن الأفكار الانتحارية إن وُجدت.

أسئلة شائعة

هل تسبب مضادات الاكتئاب إدماناً؟

لا، مضادات الاكتئاب لا تسبب إدماناً بالمعنى الدوائي. غير أن إيقافاً مفاجئاً قد يسبب متلازمة توقف (دوخة، تهيّج، إحساس كهربائي)؛ ولهذا يجب أن يكون الإيقاف تدريجياً على أسابيع تحت إشراف طبي. وهذه المتلازمة ليست إدماناً بل تكيّف فيزيولوجي.

هل يجب الاستشفاء في الاكتئاب؟

يُستطبّ الاستشفاء عند خطر انتحاري مرتفع، أو اكتئاب شديد بعجز تام عن العناية بالنفس، أو اكتئابات مقاومة تستلزم علاجاً بالتخليج الكهربائي، أو اكتئابات مع ذهان. وأغلب الاكتئابات تُعالَج نهاريّاً (عيادة أو مركز طبي نفسي).

هل يمكن أن يسبب الاكتئاب أمراضاً جسدية؟

نعم. فالاكتئاب مرتبط بارتفاع خطر الأمراض القلبية الوعائية، والسكري من النوع الثاني، والعداوى (نقص مناعة)، وتعافٍ أعسر بعد مرض خطير (سرطان، احتشاء). والالتهاب العصبي المزمن المرتبط بالاكتئاب من الفرضيات المفسِّرة.

هل النباتات الطبية (نبتة سانت جون) فعّالة ضد الاكتئاب؟

نبتة سانت جون لها فعالية متواضعة في الاكتئابات الخفيفة إلى المتوسطة، مُوثَّقة في عدة تحليلات بعدية. لكن لها تداخلات دوائية مهمة عديدة (مضادات تخثر، موانع حمل، مضادات فيروسات، سيكلوسبورين) وقد تستثير تحوّلاً هوسياً في الاضطرابات ثنائية القطب. ويجب التنبيه إلى استعمالها للطبيب.

كيف أتحدث عن الاكتئاب إلى أقربائي؟

اشرح أن الاكتئاب مرض طبي بأسس بيولوجية، لا خيار ولا ضعف. واطلب مرافقتك إلى الاستشارات. ونبّه إلى سلوكيات التجنّب وفقدان الأنشطة. وتجنّب الأوامر بـ"تمالك نفسك" أو "انظر إلى الجانب المشرق"؛ فهي عكسية وتُشعِر بالذنب.

هل اكتئاب ما بعد الولادة مختلف عن اكتئاب كلاسيكي؟

اكتئاب ما بعد الولادة يحدث في 4 إلى 12 أسبوعاً بعد الولادة، ويطال 10 إلى 20 بالمئة من الأمهات الجدد. ويشترك في معايير النوبة الاكتئابية لكن في سياق الأمومة الخاص (شعور بعدم كونها أمّاً جيدة، مخاوف على الرضيع). ويُعالَج بعلاج نفسي، ومضادات اكتئاب (بعضها متوافق مع الرضاعة)، ودعم عائلي. ويُميَّز عن كآبة النفاس (بكاء عابر) وذهان النفاس (استعجال نفسي).

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.