التهاب الحويضة والكلية
أهم ما ينبغي معرفته
- التهاب الحويضة والكلية الحادّ عدوى جرثومية في الكلية والقنوات البولية المؤدية إليها — وفي الغالبية العظمى من الحالات، تسببها جرثومة الإشريكية القولونية.
- ويجمع بين حمّى مرتفعة مع قشعريرة، وألم في المنطقة القطنية (أسفل الظهر من جهة واحدة)، وغالباً علامات عدوى بولية (حرقة، ورغبة متكررة في التبوّل).
- العلاج السريع بالمضادات الحيوية لا غنى عنه — ويُكيَّف دائماً مع الجرثومة المحدَّدة بتحليل البول.
- وبعض الأشكال (لدى الحامل، أو عند وجود عائق، أو لدى الأشخاص الهشّين) تتطلب استشفاءً.
هل الحالة خطيرة؟
التهاب الحويضة والكلية البسيط لدى امرأة شابة سليمة يستجيب جيداً للعلاج خارج المستشفى والتطور مؤاتٍ في معظم الحالات خلال بضعة أيام. أما الأشكال الخطيرة فهي التي تحدث عند وجود عائق على المسالك البولية (حصاة، وورم)، أو لدى الحامل، أو لدى مريض السكري أو ناقصي المناعة. وقد يحدث إنتان (عدوى معمّمة في الدم) في الأشكال الشديدة غير المعالَجة — يتطلب استشفاءً عاجلاً.
متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟
حالة طارئة قصوى إذا:
- ظهرت حمّى مرتفعة جداً مع قشعريرة شديدة، وانخفاض في ضغط الدم، وتشوّش أو فقدان وعي — علامة عدوى معمّمة (إنتان).
- ظهر ألم قطني شديد مع انعدام البول تقريباً منذ عدة ساعات — عائق في المسالك البولية يجب رفعه على وجه الاستعجال.
- ظهر التهاب حويضة وكلية أثناء الحمل — يجب دائماً الاستشفاء.
ما هو التهاب الحويضة والكلية؟
التهاب الحويضة والكلية الحادّ عدوى تصيب الكلية والحويضة (التجويف الذي يجمع البول الذي تنتجه الكلية قبل نزوله نحو المثانة). ويحدث في الغالب حين تصعد جراثيم موجودة في الأمعاء (في المقام الأول الإشريكية القولونية) من المثانة إلى الكلية عبر الحالبين (القناتين اللتين تصلان الكليتين بالمثانة). وتوجد عوامل مساعدة: الحمل، والسكري، والتشوّهات البولية، والحصيّات الكلوية، ونقص المناعة، أو إجراءات بولية حديثة.
ما هي الأعراض؟
الثالوث المميّز يجمع: حمّى مرتفعة (غالباً فوق 38.5 درجة) مع قشعريرة + ألم في المنطقة القطنية (الخاصرة، تحت الأضلاع، غالباً من جهة واحدة) + علامات بولية (حرقة عند التبوّل، ورغبة متكررة وملحّة في التبوّل، وأحياناً بول عكر أو دموي). وهذه العلامات الثلاث غير ثابتة — فأحياناً تكون الحمّى وحدها حاضرة، خصوصاً لدى الرضيع. والغثيان والتقيّؤ شائعان.
كيف يُوضع التشخيص؟
تحليل البول الخلوي الجرثومي لا غنى عنه قبل بدء المضادات الحيوية: إذ يحدّد الجرثومة المسؤولة ويختبر حساسيتها للمضادات الحيوية. وقد يوجّه شريط البول التشخيص بسرعة. ويُجرى تحليل دم لتقييم الالتهاب ووظيفة الكلى. ويُجرى تصوير بالصدى أو تصوير مقطعي للبطن عند الاشتباه بعائق أو شكل خطير.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
المضادات الحيوية هي العلاج المحوري — تُختار وفق الإرشادات المعمول بها ثم تُكيَّف مع نتيجة اختبار الحساسية (تُعرَف خلال 48 ساعة). خارج المستشفى: فلوروكينولونات فموية أو سيفكسيم (مضاد حيوي فموي). في حالة شكل خطير أو استشفاء: سيفترياكسون حقناً. ومدة العلاج عموماً سبعة إلى أربعة عشر يوماً بحسب الشكل. والترطيب الجيد (شرب كثير) يساعد على التخلص من الجراثيم. وتخفّف المسكّنات الألم والحمّى. ويُجرى تحليل بول للمراقبة بعد بضعة أسابيع من العلاج لتأكيد الشفاء.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام أو طبيب الاستعجالات: المعالجة الأولية ووصف المضادات الحيوية.
- طبيب المسالك البولية: عند وجود عائق في المسالك البولية، أو انتكاسات متكررة، أو تشوّه.
- طبيب النساء والتوليد: في حالة التهاب الحويضة والكلية أثناء الحمل.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
إن أمكن، أجرِ شريط بول قبل تناول المضادات الحيوية، أو اجمع بولك لتحليل جرثومي (دون تبوّل منذ ثلاث ساعات على الأقل). ودوّن وقت بدء الحمّى والآلام. وأشِر إلى حمل، أو سكري، أو سوابق بولية. واذكر المضادات الحيوية المتناولة حديثاً (فقد تؤثر في اختيار العلاج).
أسئلة شائعة
لماذا تُصاب النساء أكثر؟
يؤدي التشريح دوراً كبيراً: فلدى المرأة، القناة التي تصل المثانة بالخارج (الإحليل) قصيرة جداً، ما يسهّل صعود الجراثيم نحو المثانة ثم نحو الكليتين. والعلاقات الجنسية، والحمل، وسنّ اليأس، والسكري عوامل إضافية تزيد هذا الخطر لدى المرأة.
هل يمكن لالتهاب الحويضة والكلية أن يُتلف الكليتين؟
التهاب الحويضة والكلية المعالَج جيداً لا يترك عموماً مضاعفات كلوية لدى البالغ. أما التهابات الحويضة والكلية المتكررة — خصوصاً لدى الطفل الصغير المصاب بجزر مثاني حالبي (صعود غير طبيعي للبول من المثانة إلى الكليتين) — فقد تترك ندوباً على الكلية، وعلى المدى الطويل، تعزّز ارتفاع ضغط الدم أو القصور الكلوي. ويُوصى بمتابعة منتظمة في حالة الانتكاسات.
هل يجب دائماً الاستشفاء؟
لا. فالغالبية العظمى من التهابات الحويضة والكلية لدى المرأة الشابة السليمة يمكن علاجها في المنزل بمضادات حيوية فموية. ويلزم الاستشفاء إذا: كانت المرأة حاملاً، أو كان هناك عائق في المسالك البولية، أو كان الشخص يتقيّأ ولا يستطيع تناول الأدوية عن الفم، أو كانت علامات الخطورة حاضرة (إنتان)، أو لم تتحسّن الأعراض بعد 72 ساعة.
هل التهاب الحويضة والكلية معدٍ؟
لا. فهو ينجم عن صعود الفلورا الجرثومية الخاصة بالمريض — ولا ينتقل من شخص إلى آخر.
كيف يمكن تفادي الانتكاسات؟
شرب ماء كافٍ (لتر ونصف على الأقل يومياً)، والتبوّل بعد العلاقات الجنسية، وعدم كتم البول طويلاً، وممارسة نظافة حميمية مناسبة (من الأمام إلى الخلف). وفي حالة الانتكاسات المتكررة، يُوصى بتقييم بولي لتحديد خلل تشريحي قد يعزّز العدوى.
هل المتعايشات المجهرية (البروبيوتيك) مفيدة للوقاية من التهاب الحويضة والكلية؟
تشير البيانات العلمية المتاحة إلى فائدة متواضعة لبعض المتعايشات المجهرية (العصيّات اللبنية) للوقاية من العدوى البولية المتكررة لدى المرأة. لكنها لا تحلّ محلّ علاج بالمضادات الحيوية في حالة عدوى قائمة ولا ينبغي استعمالها دون رأي طبي كعلاج شافٍ.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.