القساح (الانتصاب المستمر)
أهم ما ينبغي معرفته
- القساح انتصاب مطوّل (أكثر من أربع ساعات) ومؤلم، يحدث دون تحفيز جنسي ولا يزول بالقذف.
- وهو حالة طبية طارئة: فبعد ستّ ساعات، قد يسبب نقص الأكسجين في النسيج الانتصابي (الأجسام الكهفية) آفات لا رجعة فيها وضعفاً انتصابياً دائماً.
- الشكل الأكثر شيوعاً (القساح الإقفاري) يسببه انسداد العودة الوريدية للدم — فيركد الدم، ويفقر بالأكسجين، ويُتلف النسيج.
- العلاج بالتصريف أو الحقن الدوائي في القضيب فعّال، خصوصاً إذا أُجري بسرعة.
هل الحالة خطيرة؟
نعم — القساح الإقفاري (الشكل الأكثر شيوعاً) حالة بولية طارئة. فمن دون علاج سريع، تعاني خلايا النسيج الانتصابي (الأجسام الكهفية — الأسطوانتان داخل القضيب اللتان تنتفخان عند الانتصاب) من نقص الأكسجين وقد تتعرّض لآفات دائمة. وبعد 24 إلى 48 ساعة دون علاج، يكون خطر الضعف الانتصابي الدائم مرتفعاً جداً. وكلما كان العلاج أبكر كانت النتائج أفضل.
متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟
حالة طارئة قصوى إذا:
- استمرّ انتصاب مؤلم أكثر من أربع ساعات دون تحفيز — توجّه إلى المستعجلات أو اتصل بمصالح الإسعاف فوراً.
- أصيب أي رجل مصاب بفقر الدم المنجلي (مرض في الدم) أو ابيضاض دم بانتصاب مطوّل — الخطر مرتفع بخاصة.
ما هو القساح؟
القساح انتصاب مستمر ومؤلم لا ينجم عن تحفيز جنسي ولا يزول بالقذف. وله شكلان رئيسيان. القساح الإقفاري (أو منخفض التدفّق) — الأكثر شيوعاً والأخطر: إذ لا يستطيع الدم الخروج من الأجسام الكهفية، فيركد ويفقر بالأكسجين، مسبّباً ألماً وآفات نسيجية متطورة. والقساح غير الإقفاري (أو عالي التدفّق) — أندر، غالباً يلي رضّاً في العجان أو القضيب: إذ يسبب ناسور شرياني وريدي (تواصل غير طبيعي بين شريان ووريد) تدفّقاً مفرطاً للدم. وهو أقل ألماً وأقل استعجالاً.
ما هي الأسباب؟
الأدوية: الحقن داخل الأجسام الكهفية لعلاج الضعف الانتصابي (البابافيرين، والألبروستاديل)، وبعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، وخافضات ضغط الدم، والمميّعات. أمراض دموية: فقر الدم المنجلي (مرض جيني في الدم شائع لدى ذوي الأصول الأفريقية — الكريات الحمراء المشوّهة تسدّ الدوران)، وابيضاض الدم. رضّ تناسلي أو عجاني. المخدرات والكحول. وفي كثير من الحالات، لا يُحدَّد سبب.
كيف يُوضع التشخيص؟
التشخيص سريري — فحص القضيب ومدة الانتصاب كافيان. وقياس غازات دم الأجسام الكهفية (أخذ كمية صغيرة من الدم من القضيب) يميّز القساح الإقفاري (دم داكن مفقر بالأكسجين) عن القساح غير الإقفاري. وقد يكمّل التصوير بالصدى المزدوج (دوبلر) التقييم لرؤية الدوران الدموي في القضيب.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
القساح الإقفاري: شفط الدم الراكد في الأجسام الكهفية (إبرة تُدخَل في القضيب تحت تخدير موضعي) — تخفيف سريع للألم. حقن مادة مقبّضة للأوعية داخل الأجسام الكهفية (كالفينيليفرين أو الإيفيدرين): يسبب زوال الانتصاب. وإذا فشلت هذه التدابير: جراحة (إنشاء تواصل بين الجسم الكهفي ووريد لتصريف الدم). القساح غير الإقفاري: في غياب الاستعجال، مراقبة أو إصمام الناسور الشرياني الوريدي بالأشعة التداخلية. القساح في فقر الدم المنجلي: علاج نوبة فقر الدم المنجلي بالتوازي (إماهة، وأكسجين، ومسكّنات، وتبادلات نقل الدم).
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- طبيب الاستعجالات أو طبيب المسالك البولية: المعالجة الفورية.
- طبيب أمراض الدم: عند وجود سياق فقر دم منجلي أو ابيضاض دم.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
دوّن وقت بدء الانتصاب بدقة. وأشِر إلى جميع الأدوية المتناولة حديثاً (خصوصاً أدوية الضعف الانتصابي)، والمخدرات أو الكحول. ووضّح ما إذا كنت مصاباً بفقر الدم المنجلي أو مرض آخر في الدم. ولا تشعر بالحرج — فالفرق الطبية معتادة على هذه الحالة وتعامل جميع المرضى بالاحترام نفسه.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن يتراجع القساح وحده؟
القساح غير الإقفاري (عالي التدفّق) قد يزول أحياناً تلقائياً أو بكمّادات باردة. أما القساح الإقفاري (الأكثر شيوعاً) فلا يتراجع وحده ويتطلب علاجاً طبياً عاجلاً. وانتظار «أن يمرّ» يخاطر بمفاقمة الآفات النسيجية والإضرار الدائم بالوظيفة الانتصابية.
هل يمكن للفياغرا أن تسبب قساحاً؟
نادراً جداً. مثبّطات الفوسفودايستراز من النوع الخامس (الفياغرا، والسياليس، والليفيترا) قد تسبب قساحاً في حالات نادرة جداً، خصوصاً إذا اقترنت بأدوية أخرى مؤثرة في الأوعية أو لدى مرضى ذوي عوامل مهيّئة. وفي حالة انتصاب مؤلم مطوّل بعد تناولها، توجّه إلى المستعجلات.
بعد علاج القساح، هل يمكن استعادة وظيفة انتصابية طبيعية؟
يتوقف ذلك كثيراً على مهلة العلاج. فإذا عُولج في أول أربع إلى ستّ ساعات، تكون فرص استعادة وظيفة انتصابية طبيعية جيدة. وبعد 24 ساعة، يكون خطر الضعف الانتصابي الدائم مرتفعاً. ولهذا فكل ساعة مهمّة — وعدم الانتظار هو القاعدة الذهبية.
هل القساح مؤلم؟
نعم، في الشكل الإقفاري. ويشتدّ الألم تدريجياً مع الوقت لأن نقص الأكسجين في النسيج الانتصابي يسبب إقفاراً (معاناة الخلايا). أما الشكل غير الإقفاري فغير مؤلم عموماً أو قليل الألم.
هل فقر الدم المنجلي سبب شائع للقساح؟
نعم، فقر الدم المنجلي أحد أكثر أسباب القساح المتكرر شيوعاً، خصوصاً لدى الأطفال والشباب المصابين بهذا المرض الجيني. فالكريات الحمراء المشوّهة (المنجلية) تسدّ الأوعية الصغيرة للأجسام الكهفية. والنوبات المتكررة، ولو كانت قصيرة، قد تسبب آفات تراكمية. وقد يقلّل علاج وقائي (هيدروكسي يوريا، ونقل دم منتظم) تواتر النوبات.
هل يوجد علاج وقائي للقساح المتكرر؟
نعم، للأشكال المتكررة. يمكن وصف أدوية فموية: باكلوفين، وتيربوتالين، وحاصرات ألفا، أو ديجوكسين — وتتفاوت فعاليتها بحسب الحالات. وفي الأشكال الشديدة المتكررة، خصوصاً لدى مرضى فقر الدم المنجلي، يكون علاج المرض الكامن أولوية. ويُوصى باستشارة طبيب مسالك بولية متخصص.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.