هل هو خطير؟

اختلال التوازن الحمضي القاعدي الشديد حالة طبّية استعجالية قد تهدّد الحياة (اضطرابات نظم القلب، اضطرابات الوعي، فشل أعضاء متعدّد). أمّا الاختلال المعتدل والمعوَّض فيمكن تدبيره خارج المستشفى. تتوقّف الخطورة على سرعة الظهور (حادّ أو مزمن) وأهمّية الانحراف عن درجة الحموضة الطبيعية.

متى تتّصل بالإسعاف؟

اتّصل بمصالح الإسعاف أو توجّه إلى المستعجلات إذا:

  • حدثت صعوبات تنفّسية شديدة (تنفّس سريع جدًّا أو بطيء جدًّا ومُجهِد).
  • ظهر تشوّش، اضطرابات وعي، تشنّجات.
  • لدى مصاب بالسكّري: قيء متكرّر، آلام بطنية، رائحة نفَس "فاكهية" (أسيتونية) — حُماض كيتوني سكّري.
  • مريض معروف بالقصور الكلوي مع غثيان مهمّ، تشوّش، اضطراب نظم.

ما هو التوازن الحمضي القاعدي؟

تقيس درجة الحموضة حموضة سائل أو قلويّته — تحت 7 حمضي، فوق 7 قلوي، و7 محايد. الدم الشرياني البشري قلوي قليلًا (درجة الحموضة 7,40 ± 0,02). تُحفَظ هذه الدرجة باستمرار بثلاثة أنظمة مِعوارية (تنظيمية): نظام البيكربونات-ثاني أكسيد الكربون (الأهمّ)، بروتينات البلازما، والخضاب. عضوان ينظّمان هذا النظام باستمرار: الرئتان (تطردان ثاني أكسيد الكربون — غاز حمضي) والكليتان (تطردان البيكربونات أو تحفظانها حسب الحاجة). عندما يُتجاوَز أحد هذه الأنظمة، تتغيّر درجة الحموضة. تحت 7,35: حُماض. فوق 7,45: قُلاء.

ما هي الأنواع وأسبابها؟

الحُماض الاستقلابي (بيكربونات منخفضة جدًّا): الحُماض الكيتوني السكّري — نقص الأنسولين، تراكم الأجسام الكيتونية. القصور الكلوي — لا تطرد الكليتان الأحماض بعدُ. الحُماض اللبني — صدمة إنتانية، إقفار، ميتفورمين بفائض. تسمّمات (ميثانول، إيثيلين غليكول، ساليسيلات). إسهالات شديدة مطوّلة (فقد بيكربونات). القُلاء الاستقلابي (بيكربونات مرتفعة جدًّا): قيء مطوّل (فقد حمض كلور الماء). مدرّات ثيازيدية أو عروية (فقد البوتاسيوم والكلور). كورتيكوستيرويدات مطوّلة. الحُماض التنفّسي (ثاني أكسيد الكربون مرتفع جدًّا): قصور تنفّسي حادّ أو مزمن (الانسداد الرئوي المزمن، استرواح الصدر، ذات رئة شديدة). تثبيط تنفّسي (فرط جرعة أفيونيّات، اعتلالات عضلية). القُلاء التنفّسي (ثاني أكسيد الكربون منخفض جدًّا): فرط التهوية (قلق، ألم، إنتان مبكّر). الارتفاع.

كيف يوضع التشخيص؟

غازات الدم الشرياني: قياس مباشر لدرجة الحموضة، وضغط ثاني أكسيد الكربون الجزئي (انعكاس التهوية)، والبيكربونات. إنّه الفحص المفتاح. شوارد الدم: صوديوم، بوتاسيوم، كلور، بيكربونات، كرياتينين، سكّر الدم. حساب الفجوة الأنيونية: يساعد على تحديد سبب الحُماض الاستقلابي. اللاكتات الدموية: عند الاشتباه بحُماض لبني. معايرة الأجسام الكيتونية (دم أو بول): عند الاشتباه بحُماض كيتوني. تقييم السبب: حسب السياق (التروبونين، تعداد الدم، مزارع الدم، الوظيفة الكلوية).

ما هي العلاجات الممكنة؟

علاج السبب (أولوية وأساسي): أنسولين + إماهة وريدية للحُماض الكيتوني السكّري. تهوية مساعدة للحُماض التنفّسي. غسيل كلوي (كلية اصطناعية) للقصور الكلوي الشديد. علاج عرضي داعم في الإنعاش: تصحيح فرط البوتاسيوم (بوتاسيوم مرتفع — مضاعفة الحُماض)، بيكربونات الصوديوم وريديًّا في بعض حالات الحُماض الاستقلابي الشديد (محلّ جدل — يُستعمل بحذر)، تهوية آلية إن حدث ضيق تنفّسي. القُلاء: تصحيح نقص حجم الدم، تعويض البوتاسيوم والكلور.

أيّ اختصاصي تستشير؟

  • طبيب المستعجلات أو المُنعِش: الأشكال الحادّة الشديدة.
  • طبيب الرئة: الحُماض أو القُلاء التنفّسي المزمن.
  • طبيب الكلى: الحُماض أو القُلاء الاستقلابي المرتبط بالقصور الكلوي.
  • طبيب السكّري: الحُماض الكيتوني السكّري.

كيف تحضّر استشارتك؟

أحضِر كلّ النتائج البيولوجية الحديثة (شوارد الدم، غازات الدم إن توفّرت). أدرِج كلّ الأدوية (مدرّات، ميتفورمين، كورتيكوستيرويدات، مثبّطات مضخّة البروتون — عوامل مهمّة). أشِر إلى سوابق مرض كلوي أو رئوي أو سكّري. صِف الأعراض الحديثة (قيء، إسهالات، صعوبات تنفّسية، تشوّش).