اضطراب تبدد الشخصية

أهم ما ينبغي معرفته

  • اضطراب تبدّد الشخصية/تبدّد الواقع يتميّز بنوبات مستمرة أو متكررة من تبدّد الشخصية (الشعور بالانفصال عن الذات) و/أو تبدّد الواقع (الشعور بعدم واقعية العالم المحيط).
  • وغالباً ما يرافقه القلق والاكتئاب والصدمات — ويطلقه التوتر أو الإرهاق أو بعض المواد.
  • على خلاف الذهان، يبقى الإحساس بالواقع محفوظاً (فالمريض يعلم أن ما يشعر به غير طبيعي).
  • العلاج النفسي (العلاج المعرفي السلوكي) هو الأكثر فعالية — ولا يوجد دواء نوعي معتمد.

هل الحالة خطيرة؟

هذا الاضطراب نادراً جداً ما يكون خطيراً في حدّ ذاته، لكنه قد يكون شديد الإقلاق والتعطيل — تدهور في التركيز، وصعوبات في العلاقات، وشعور دائم بالغرابة. وغالباً ما يُزمَن لغياب التشخيص. ومع معالجة مناسبة، ترى الغالبية العظمى من المرضى أعراضهم تتناقص كثيراً.

متى تنبغي الاستشارة؟

استشر طبيباً إذا:

  • كانت نوبات تبدّد الشخصية متكررة أو مطوّلة (أكثر من بضع دقائق) أو تسبب قلقاً وعجزاً كبيرين.
  • ظهرت عند تناول مواد (قنّب، وإكستاسي) — فقد يكون اضطراباً مستحثّاً مستمراً.
  • رافقتها أفكار انتحارية — إذ قد يكون الضيق المرتبط بهذا الاضطراب شديداً.

ما هو اضطراب تبدّد الشخصية؟

تبدّد الشخصية هو الشعور بأن المرء مراقب خارجي لأفكاره ومشاعره وأحاسيسه وجسده («أنظر إلى نفسي من الخارج»، «يداي ليستا لي»). وتبدّد الواقع هو الشعور بعدم واقعية المحيط («العالم كأنه حلم»، «كل شيء يبدو مصطنعاً»). وفي هذا الاضطراب تكون هذه التجارب مستمرة أو متكررة، وتسبب ضيقاً كبيراً، وتحدث خارج الذهان أو حالة الانسحاب أو سبب عضوي.

ما هي الأعراض؟

تبدّد الشخصية: الشعور بأن المرء «آلي»، ويتصرّف تلقائياً، ولا يملك ذاته، ويراقب حياته من الخارج. تبدّد الواقع: إدراك العالم على أنه ضبابي، ومصطنع، وبعيد، وثنائي الأبعاد، وكأنه يُرى عبر ضباب أو حجاب. تبلّد انفعالي: صعوبة في الشعور بالانفعالات («أعلم أنه ينبغي أن أكون سعيداً لكنني لا أشعر بشيء»). قلق مرتبط بالأعراض (الخوف من الجنون). وعي سليم بأن الإدراك غير طبيعي (وهو معيار تشخيصي أساسي).

ما هي الأسباب؟

القلق ونوبات الهلع (تبدّد الشخصية عرَض شائع في نوبات القلق). الصدمات (تفارق دفاعي). المواد (القنّب، وثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك، والكيتامين، والإكستاسي — قد تطلق اضطراباً مستمراً). الحرمان الشديد من النوم. صرع الفصّ الصدغي، والشقيقة. الاكتئاب الشديد. وقد يكون الاضطراب مجهول السبب.

كيف يتم التشخيص؟

سريري: استجواب مفصّل، ومقاييس مخصصة. استبعاد الأسباب العضوية: تخطيط كهربية الدماغ (صرع الفصّ الصدغي)، وتقييم مخبري، وتصوير دماغي عند اللزوم. استبعاد الذهان (ففي الذهان يغيب الوعي بالحالة — إذ يعتقد المريض أن إدراكه حقيقي). وتقييم الأمراض المرافقة (قلق، واكتئاب، واضطراب كرب ما بعد الصدمة، واضطراب الهوية التفارقي).

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

العلاج النفسي: علاج معرفي سلوكي نوعي — تحديد وتعديل الأفكار الكارثية بشأن الأعراض («سأصاب بالجنون»)، وتقنيات اليقظة الذهنية لتقليل فرط اليقظة تجاه الأحاسيس الداخلية، وتقنيات التثبيت الحسّي، والتعرّض التدريجي للمواقف المخيفة. معالجة الأمراض المرافقة: مثبّطات استرداد السيروتونين الانتقائية للقلق أو الاكتئاب المرافقين (قد تحسّن تبدّد الشخصية بصورة غير مباشرة). اللاموتريجين: دُرِس في هذا الاضطراب بنتائج متواضعة. مضادات المستقبلات الأفيونية: بعض الدراسات إيجابية (الجهاز الأفيوني معنيّ). وتجنّب المواد المطلِقة (القنّب خصوصاً).

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب النفسي: التشخيص والعلاج الدوائي.
  • الأخصائي النفسي المتخصص في العلاج المعرفي السلوكي: العلاج النفسي.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف نوباتك بدقة (المدة، والتواتر، والمطلقات). واذكر المواد المتناولة. وصف مستوى قلقك المعتاد. وأحضر سوابقك النفسية والعلاجات التي جرّبتها.

أسئلة شائعة

هل تبدّد الشخصية علامة على الفصام؟

لا. تبدّد الشخصية عرَض شائع جداً — إذ يحدث لدى نسبة كبيرة من عامة الناس بصورة نوبية (عند الإرهاق الشديد، أو التوتر، أو الحرمان من النوم). وهو عرَض شائع للقلق ونوبات الهلع، لا علامة على الذهان. ففي الفصام يغيب الوعي بالحالة — إذ لا يدرك المريض غرابة حالته.

هل يمكن للقنّب أن يطلق اضطراباً دائماً؟

نعم. القنّب (خصوصاً العالي المحتوى من رباعي هيدرو كانابينول) أحد أكثر أسباب إطلاق هذا الاضطراب المستمر — خصوصاً لدى الأشخاص القلقين أو المستعدّين. ونوبات تبدّد الشخصية/تبدّد الواقع المطوّلة بعد تناول القنّب موثّقة جيداً وقد تستمرّ أشهراً بعد التوقّف. والتوقّف الفوري عن القنّب لا غنى عنه.

هل تساعد اليقظة الذهنية في هذا الاضطراب؟

نعم ولا. يُوصى باليقظة الذهنية في بعض أشكال هذا الاضطراب لتقليل فرط اليقظة تجاه الأعراض. لكن لدى المرضى الذين يتفاقم تبدّد الشخصية لديهم بالانتباه إلى الذات، قد تفاقم اليقظة الذهنية المتمركزة حول الأحاسيس الجسدية الأعراضَ بصورة معاكسة. ويُنصح بتكييف الممارسة مع معالج متمرّس.

هل يمكن للمصابين بهذا الاضطراب القيادة أو العمل بشكل طبيعي؟

في الأشكال المعتدلة، نعم. أما في الأشكال الشديدة، فقد يؤثر الشعور بالضبابية والتبلّد الانفعالي على التركيز والمنعكسات. وفي حالة نوبات تبدّد الواقع الشديدة، لا يُنصح بالقيادة. ومعظم المرضى المعالَجين جيداً يحافظون على أنشطتهم اليومية، أحياناً مع بعض التدابير.

هل يمكن الشفاء التام من هذا الاضطراب؟

نعم. لدى المرضى الذين يكون اضطرابهم ثانوياً للقلق أو للصدمة، تؤدي معالجة السبب الكامن الفعّالة غالباً إلى زوال الاضطراب. أما في الأشكال مجهولة السبب أو المزمنة، فالهدف تخفيف الأعراض إلى مستوى غير معطِّل — والشفاء التام ممكن لكنه أقل تواتراً.

هل هذا الاضطراب شائع؟

تبدّد الشخصية النوبي يصيب نسبة كبيرة من الناس. أما الاضطراب المزمن (المستمر والمعطِّل) فأندر — بنسبة انتشار تُقدَّر بواحد إلى اثنين بالمئة من عامة الناس — ما يجعله أحد أكثر الاضطرابات التفارقية شيوعاً، وإن كان مجهولاً في أحيان كثيرة.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.