هل الأمر خطير؟

عولجت في الوقت المناسب، تُشفى هذه العدوى تمامًا دون عقابيل. الخطر الرئيسي يأتي بالضبط من طابعها الصامت غالبًا: قد تؤدّي عدوى غير مكتشَفة وغير معالَجة لدى المرأة، مع الوقت، إلى التهاب مزمن في قناتَي فالوب وتؤثّر على الخصوبة، من هنا أهمّية فحص منتظم لدى الأشخاص المعرَّضين للخطر.

متى تستشير سريعًا؟

استشر سريعًا إن:

  • كانت لديك آلام حوضية أو بطنية، مصحوبة بحمّى.
  • لاحظت إفرازًا غير معتاد، بوليًّا أو تناسليًّا.
  • شُخِّص لدى شريكك هذه العدوى.
  • مارست علاقة غير محمية وترغب في فحص.

ما هي عدوى الكلاميديا؟

هي عدوى منقولة جنسيًّا تسبّبها جرثومة، الكلاميديا التراخوماتية، تصيب الأغشية المخاطية التناسلية، لكن أحيانًا أيضًا الحلق أو الشرج حسب الممارسات الجنسية. هذه العدوى الجرثومية المنقولة جنسيًّا الأكثر تشخيصًا، خصوصًا لدى من هم بين 15 و25 سنة.

تنتمي هذه العدوى إلى مجموعة أوسع من العدوى تُسمّى "غير المكوّرية البنية" (أي غير الناتجة عن المكوّرة البنية)، تضمّ أيضًا جراثيم أخرى أندر تسبّب أعراضًا مشابهة على المستوى التناسلي أو البولي.

ما هي الأعراض؟

خصوصية هذه العدوى أنّ غالبية المصابين، رجالًا ونساءً، لا يشعرون بأي عرض، ما يشجّع انتقالها الصامت. عند ظهور أعراض، تشمل لدى المرأة إفرازات مهبلية غير معتادة، نزيفًا بين الدورات أو بعد علاقة، وآلامًا حوضية.

لدى الرجل، قد يُلاحَظ إفراز على مستوى الإحليل وشعور بحرقة عند التبوّل. تظهر هذه الأعراض، عندما توجد، عمومًا بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من العلاقة الملوِّثة، لكنّ غيابها لا يعني إطلاقًا غياب العدوى.

ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟

ينتقل بعلاقات جنسية غير محمية (مهبلية، شرجية أو فموية) مع شخص مصاب، حتّى إن لم يكن هو نفسه يظهر أي عرض. الانتقال من الأمّ إلى الطفل ممكن أيضًا أثناء الولادة.

العوامل التي تزيد الخطر هي سنّ صغيرة، شركاء جنسيّون متعدّدون، غياب استخدام منهجي للواقي الذكري، وسوابق عدوى منقولة جنسيًّا أخرى. لهذا يُنصَح بفحص منتظم لدى الأشخاص النشطين جنسيًّا الذين لديهم هذه العوامل، حتّى دون أي عرض.

كيف يتمّ التشخيص؟

يعتمد التشخيص على عيّنة موضعية (بولية لدى الرجل، مهبلية أو من عنق الرحم لدى المرأة، أو من الحلق أو الشرج حسب الممارسات الجنسية)، تُحلَّل بتقنية بيولوجيا جزيئية تكشف الجرثومة مباشرة بموثوقية جيّدة. يمكن اقتراح هذا الاختبار البسيط أثناء فحص منهجي، حتّى دون أي عرض، لدى الأشخاص المعرَّضين للخطر.

ما هي العلاجات الممكنة؟

يعتمد العلاج على مضادّات حيوية فعّالة ضدّ هذه الجرثومة:

  • مضادّ حيوي بجرعة واحدة أو على أيّام قليلة: العلاج المرجعي، بمعدّل شفاء مرتفع جدًّا.
  • علاج منهجي للشريك أو الشركاء: ضروري، حتّى في غياب أعراض لديهم، لتجنّب إعادة إصابة.
  • امتناع جنسي مؤقّت: يُنصَح به طوال مدّة العلاج وحتّى انتهائه الكامل، لتجنّب نقل العدوى.

هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة

نعم، يتيح العلاج بالمضادّات الحيوية شفاءً تامًّا في الغالبية العظمى من الحالات. يمكن اقتراح مراقبة بعد العلاج في بعض الوضعيات (حمل، استمرار أعراض) لتأكيد استئصال الجرثومة. من المهمّ الإشارة إلى أنّ الشفاء من هذه العدوى لا يحمي من تلوّث جديد عند علاقة غير محمية لاحقة مع شخص مصاب.

أي اختصاصي تستشير؟

  • طبيب عامّ: اللجوء الأوّل للفحص والعلاج.
  • اختصاصي الأمراض الجلدية التناسلية: اختصاصي الأمراض المنقولة جنسيًّا، لبيلان كامل ومتابعة.
  • اختصاصي الأمراض المعدية: يُستشار في حال مضاعفة أو شكل أكثر تعقيدًا.

كيف تحضّر استشارتك؟

دوّن تاريخ آخر علاقاتك الجنسية وهل استُخدِم واقٍ ذكري، وأي عرض شعرت به. أبلِغ الطبيب إن شُخِّص لدى أحد شركائك مرض منقول جنسيًّا. تبقى هذه المعلومات سرّية وتتيح تكفّلًا مناسبًا لك ولشركائك.