الإنفلونزا (النزلة الوافدة)

أهم ما ينبغي معرفته

  • الإنفلونزا عدوى تنفسية فيروسية تسببها فيروسات الإنفلونزا؛ وتحدث صورة مفاجئة من حمى مرتفعة وآلام عضلية وإعياء شديد.
  • وتتميّز عن الزكام البسيط ببدايتها المفاجئة، وحماها المرتفعة (39-40 درجة)، وأعراضها العامة الشديدة.
  • والتلقيح السنوي ضد الإنفلونزا موصى به للمعرّضين للخطر (المسنون، الحوامل، المصابون بأمراض مزمنة، مهنيو الصحة).
  • والمضادات الفيروسية (أوسيلتاميفير) تُخصَّص للأشكال الخطيرة أو المعرّضين لخطر مضاعفات.

هل الحالة خطيرة؟

الإنفلونزا الموسمية تسبب وفيات سنوية، بالأساس لدى المسنين وناقصي المناعة. ولدى البالغ الشاب السليم المناعة، تتطور تطوراً مواتياً في 7 إلى 10 أيام لكنها قد تكون معطِّلة. والمضاعفات (التهاب رئة إنفلونزي، عدوى جرثومية ثانوية، التهاب عضلة القلب) قد تكون خطيرة. وبعض فيروسات الإنفلونزا (الجوائح، الإنفلونزا A من نوعي H5N1 وH1N1) قد تصيب فئات عمرية غير معهودة بفوعة أكبر.

متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟

استشر بسرعة إذا:

  • صعوبات تنفسية (ضيق نفس عند أدنى جهد، ازرقاق الشفتين) أو ألم صدري.
  • تشوّش ذهني، أو نعاس مفرط, أو تشنجات (خصوصاً لدى الطفل).
  • حمى < 40 درجة تقاوم خافضات الحرارة، أو انتكاس بعد تحسّن قصير (عدوى جرثومية ثانوية).
  • جفاف شديد لدى طفل أو مسنّ.

ما هي الإنفلونزا؟

الإنفلونزا عدوى تنفسية حادة تسببها فيروسا الإنفلونزا A وB. ولفيروسات الإنفلونزا خاصية التحوّر بانتظام (انزلاق وقفزة مستضدية)؛ ومن هنا ضرورة تجديد التلقيح كل سنة. والإنفلونزا A مسؤولة عن الجوائح. وتحدث الأوبئة الموسمية شتاءً. وينتقل الفيروس عبر الهواء (قُطيرات) وبالتماس مع الأسطح الملوّثة.

ما هي الأعراض؟

البداية مفاجئة دائماً، خلافاً للزكام. حمى مرتفعة (39 إلى 40 درجة) مفاجئة الظهور، وقشعريرة، وآلام عضلية منتشرة شديدة، وصداع، ووهن كبير (إعياء "يُقعِد في الفراش"). وتعقبها أعراض تنفسية: سعال جاف، وسيلان أنف، وألم حلق. والعلامات الهضمية (غثيان، قيء، إسهال) أكثر تواتراً لدى الطفل. وتدوم الحمى 3 إلى 4 أيام، وقد يستمر السعال والإعياء أسبوعين إلى ثلاثة.

كيف يتم التشخيص؟

التشخيص سريري في فترة الوباء. واختبارات التشخيص السريع أو تفاعل البوليميراز المتسلسل العكسي الأنفي البلعومي تؤكد التشخيص عند الشك، لدى المُستشفَين أو ناقصي المناعة. ويُستطبّ التصوير الشعاعي للصدر عند ضائقة تنفسية للكشف عن التهاب رئة.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

العلاج عرضي في الأشكال غير المعقّدة: خافضات حرارة (باراسيتامول)، ومسكنات، وراحة، وإماهة وافرة. ويُتجنَّب الإيبوبروفين عند حمى مرتفعة لدى الطفل. والأوسيلتاميفير مضاد فيروسي فعّال إذا وُصف في الـ48 ساعة الأولى؛ فهو يخفّض مدة الأعراض بيوم إلى يومين والمضاعفات لدى المعرّضين للخطر. ويُخصَّص للأشكال الخطيرة والاستشفاءات والمعرّضين لخطر المضاعفات.

الوقاية والتلقيح

التلقيح السنوي ضد الإنفلونزا خير وقاية. ويُنصح به لـ: من تجاوزوا 65 سنة، والحوامل، والمصابين بأمراض مزمنة (سكري، قصور قلبي، تنفسي، كلوي، كبدي)، وناقصي المناعة، ومهنيي الصحة. ويخفّض التلقيح خطر الإنفلونزا بـ40 إلى 60 بالمئة ويقلّل خطر المضاعفات الخطيرة. والتدابير الحاجزة (غسل اليدين، الكمامة، تهوية الأماكن) تكمّل الوقاية.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب العام: التشخيص والعلاج والتوجيه.
  • طبيب الأطفال: الأشكال الطفلية الشديدة.
  • طبيب الرئة / طبيب الاستعجالات: المضاعفات التنفسية.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف بدء الأعراض (مفاجئ أو تدريجي)، وارتفاع الحمى، والأعراض العامة والتنفسية. ونبّه إلى حالتك التلقيحية، وأمراضك المزمنة، وأدويتك الحالية. واذكر أي مخالطة لشخص مصاب بالإنفلونزا حديثاً.

أسئلة شائعة

كيف أميّز الإنفلونزا عن الزكام البسيط؟

الإنفلونزا تبدأ فجأةً بحمى مرتفعة (39-40 درجة)، وآلام عضلية شديدة، وإعياء "يُقعِد في الفراش"؛ ويستطيع المريض تحديد ساعة بدء الأعراض. أما الزكام فيبدأ تدريجياً بسيلان أنف وألم حلق، مع حمى معتدلة وقليل من الأعراض العامة.

هل يمكن أن يسبب التلقيح ضد الإنفلونزا الإنفلونزا؟

لا. فلقاح الإنفلونزا يحتوي على فيروسات معطَّلة أو وحدات فيروسية جزئية؛ ولا يمكن أن يسبب الإنفلونزا. وقد يحدث رد فعل موضعي خفيف (ألم عند الحقن، إعياء خفيف)؛ وهو الاستجابة المناعية الطبيعية. وبعض المرضى يصابون بالإنفلونزا بُعيد التلقيح لأنهم كانوا في الحضانة أصلاً أو لم يطوّروا مناعتهم بعد (مهلة أسبوعين).

هل يجب تناول مضادات حيوية ضد الإنفلونزا؟

لا. فالإنفلونزا عدوى فيروسية؛ والمضادات الحيوية غير فعّالة ضد الفيروسات. وتُوصف فقط عند عدوى جرثومية ثانوية (التهاب رئة جرثومي، التهاب جيوب جرثومي ثانوي). والتطبيب الذاتي بالمضادات الحيوية يسهّل المقاومات الجرثومية.

كم من الوقت يبقى المرء مُعدياً؟

فيروس الإنفلونزا قابل للنقل من يوم إلى يومين قبل ظهور الأعراض وحتى 5 إلى 7 أيام بعدها. والأطفال وناقصو المناعة قد يبقون مُعدين مدة أطول. فابقَ في البيت 5 إلى 7 أيام، وارتدِ كمامة عند مخالطات لا مفرّ منها، واغسل يديك كثيراً.

هل يمكن أن تسبب الإنفلونزا التهاب رئة؟

نعم. فالتهاب الرئة الإنفلونزي (بالفيروس مباشرةً) أو العدوى الجرثومية الثانوية (مكوّرة رئوية، مكوّرة عنقودية) أخطر المضاعفات، خصوصاً لدى المسنين وناقصي المناعة. وانتكاس بعد 3 إلى 5 أيام من التحسّن، مع عودة الحمى وتفاقم السعال، يجب أن يدفع إلى استشارة لاستبعاد التهاب رئة.

هل يمكن الإصابة بالإنفلونزا عدة مرات في الموسم نفسه؟

نعم، إذا انتشرت سلالات مختلفة في آن واحد (إنفلونزا A وB، أو عدة أنماط فرعية). فبعد إنفلونزا بسلالة، تكون المناعة نوعية لتلك السلالة؛ وسلالة أخرى قد تعيد إنفلونزا في الموسم نفسه. وهذا نادر لكنه ممكن.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.