هل الحالة خطيرة؟

التهاب الكبد الإقفاري في حدّ ذاته قابل للانعكاس إذا صُحّح السبب الدوراني بسرعة — إذ تعود خمائر الكبد إلى طبيعتها خلال بضعة أيام. أما الخطورة فهي خطورة المرض المسبّب (الصدمة القلبية المنشأ، والإنتان، والانصمام الرئوي الضخم). وفي الحالات الشديدة غير المعالَجة أو المصحوبة بقصور كبدي سابق، قد يحدث قصور كبدي حادّ مع اضطرابات في التخثّر.

متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟

يحدث التهاب الكبد الإقفاري في سياق صدمة دورانية تُعالَج أصلاً في قسم الاستعجالات أو الإنعاش. استشر الطبيب على وجه الاستعجال إذا:

  • كنت مصاباً بقصور قلبي معروف وظهر لديك ألم بطني ويرقان وإرهاق شديد مفاجئ.
  • اكتُشف ارتفاع كبير جداً في خمائر الكبد بصورة مفاجئة في سياق توعّك أو انخفاض في ضغط الدم أو إنتان.

ما هو التهاب الكبد الإقفاري؟

التهاب الكبد الإقفاري (أو «كبد الصدمة») إصابة كبدية حادّة ثانوية لنقص شديد ومفاجئ في تروية الكبد، تؤدي إلى نخر إقفاري في وسط الفصيصات الكبدية. ويحدث في سياق حالة صدمة دورانية (قلبية المنشأ، أو ناجمة عن نقص حجم الدم، أو إنتانية، أو انسدادية) أو قصور قلبي متدهور شديد. والكبد شديد الحساسية لنقص الأكسجين — فانخفاض النتاج القلبي يسبب نخراً سريعاً لخلايا الكبد.

ما هي الأعراض؟

يندرج التهاب الكبد الإقفاري ضمن صورة سريرية من الصدمة الدورانية أو القصور القلبي — ونادراً ما يكون معزولاً. مخبرياً: ارتفاع مفاجئ وهائل في خمائر الكبد (ASAT وALAT) — غالباً مئة إلى خمسمئة ضعف القيمة الطبيعية — مع ارتفاع كبير جداً في إنزيم LDH. سريرياً: ألم في المراق الأيمن (انتفاخ محفظة الكبد)، واحتمال يرقان، وغثيان. وانخفاض نسبة البروثرومبين وعوامل التخثّر في حالة الإصابة الشديدة.

ما هي الأسباب؟

كل سبب لنقص شديد في تروية الكبد: صدمة قلبية المنشأ (احتشاء عضلة القلب، والقصور القلبي المتدهور، والاندحاس القلبي)، وصدمة إنتانية، وصدمة نزفية، وانصمام رئوي ضخم، وضربة حرّ. وقد يسبب القصور القلبي الأيمن المزمن نوبات متكررة من التهاب الكبد الإقفاري («الكبد القلبي»). ونادراً: خثار الشريان الكبدي (بعد زراعة الكبد)، والداء الوريدي السادّ.

كيف يتم التشخيص؟

السياق السريري بالغ الأهمية: ارتفاع كبير جداً في خمائر الكبد في سياق صدمة دورانية أو قصور قلبي. التقييم الكبدي: ASAT أعلى من ALAT (على خلاف التهابات الكبد الفيروسية حيث يسيطر ALAT)، وارتفاع كبير جداً في إنزيم LDH (نخر خلوي)، وارتفاع معتدل في البيليروبين، وإطالة زمن البروثرومبين في حالة الإصابة الشديدة. تطور سريع: تنخفض خمائر الكبد خلال 48 إلى 72 ساعة عند تصحيح السبب (على خلاف التهابات الكبد الفيروسية التي تدوم أسابيع). ويستبعد التصوير بالصدى المزدوج (دوبلر) للكبد وجود خثار وعائي. ولا تكون خزعة الكبد لازمة عادةً.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

العلاج سببي حصراً — أي تحسين تروية الكبد بمعالجة السبب: تعويض السوائل الوريدية، والأمينات الرافعة للضغط (النورأدرينالين) في حالة الصدمة الإنتانية أو القلبية المنشأ، وحلّ الخثرة في حالة الانصمام الرئوي الضخم، وإعادة توعية الشريان التاجي في حالة الاحتشاء، ومدرّات البول في حالة القصور القلبي المتدهور. ولا يلزم أي علاج كبدي نوعي — إذ تُؤمَّن حماية الكبد بتصحيح الحالة الدورانية.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • طبيب الإنعاش أو طبيب الاستعجالات: معالجة الصدمة الدورانية الكامنة.
  • طبيب القلب: القصور القلبي المتدهور والصدمة القلبية المنشأ.
  • طبيب الكبد: عند وجود قصور كبدي شديد أو صعوبة في التشخيص.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

التهاب الكبد الإقفاري حالة طبية طارئة تحدث في سياق حادّ — وتكون معالجتها في المستشفى. أما للمتابعة فأحضر التقييمات الكبدية التي أُجريت خلال النوبة الحادّة. وصف سوابقك القلبية. وأشِر إلى أي دواء سامّ للكبد تتناوله بالتوازي.