التهاب الكبد الإقفاري

أهم ما ينبغي معرفته

  • التهاب الكبد الإقفاري (أو صدمة الكبد) نخر كبدي حادّ ناجم عن نقص شديد في تروية الكبد — لا عن فيروس أو دواء.
  • يتميّز بارتفاع هائل ومفاجئ في خمائر الكبد (غالباً أكثر من مئة ضعف القيمة الطبيعية) ثانوياً لصدمة قلبية المنشأ أو إنتانية أو ناجمة عن نقص حجم الدم.
  • التشخيص مخبري — إذ تنخفض خمائر الكبد بسرعة (خلال 48 إلى 72 ساعة) عند تصحيح السبب الدوراني.
  • العلاج هو علاج السبب الكامن (تحسين الحالة الدورانية) — ولا يوجد علاج كبدي نوعي.

هل الحالة خطيرة؟

التهاب الكبد الإقفاري في حدّ ذاته قابل للانعكاس إذا صُحّح السبب الدوراني بسرعة — إذ تعود خمائر الكبد إلى طبيعتها خلال بضعة أيام. أما الخطورة فهي خطورة المرض المسبّب (الصدمة القلبية المنشأ، والإنتان، والانصمام الرئوي الضخم). وفي الحالات الشديدة غير المعالَجة أو المصحوبة بقصور كبدي سابق، قد يحدث قصور كبدي حادّ مع اضطرابات في التخثّر.

متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟

يحدث التهاب الكبد الإقفاري في سياق صدمة دورانية تُعالَج أصلاً في قسم الاستعجالات أو الإنعاش. استشر الطبيب على وجه الاستعجال إذا:

  • كنت مصاباً بقصور قلبي معروف وظهر لديك ألم بطني ويرقان وإرهاق شديد مفاجئ.
  • اكتُشف ارتفاع كبير جداً في خمائر الكبد بصورة مفاجئة في سياق توعّك أو انخفاض في ضغط الدم أو إنتان.

ما هو التهاب الكبد الإقفاري؟

التهاب الكبد الإقفاري (أو «كبد الصدمة») إصابة كبدية حادّة ثانوية لنقص شديد ومفاجئ في تروية الكبد، تؤدي إلى نخر إقفاري في وسط الفصيصات الكبدية. ويحدث في سياق حالة صدمة دورانية (قلبية المنشأ، أو ناجمة عن نقص حجم الدم، أو إنتانية، أو انسدادية) أو قصور قلبي متدهور شديد. والكبد شديد الحساسية لنقص الأكسجين — فانخفاض النتاج القلبي يسبب نخراً سريعاً لخلايا الكبد.

ما هي الأعراض؟

يندرج التهاب الكبد الإقفاري ضمن صورة سريرية من الصدمة الدورانية أو القصور القلبي — ونادراً ما يكون معزولاً. مخبرياً: ارتفاع مفاجئ وهائل في خمائر الكبد (ASAT وALAT) — غالباً مئة إلى خمسمئة ضعف القيمة الطبيعية — مع ارتفاع كبير جداً في إنزيم LDH. سريرياً: ألم في المراق الأيمن (انتفاخ محفظة الكبد)، واحتمال يرقان، وغثيان. وانخفاض نسبة البروثرومبين وعوامل التخثّر في حالة الإصابة الشديدة.

ما هي الأسباب؟

كل سبب لنقص شديد في تروية الكبد: صدمة قلبية المنشأ (احتشاء عضلة القلب، والقصور القلبي المتدهور، والاندحاس القلبي)، وصدمة إنتانية، وصدمة نزفية، وانصمام رئوي ضخم، وضربة حرّ. وقد يسبب القصور القلبي الأيمن المزمن نوبات متكررة من التهاب الكبد الإقفاري («الكبد القلبي»). ونادراً: خثار الشريان الكبدي (بعد زراعة الكبد)، والداء الوريدي السادّ.

كيف يتم التشخيص؟

السياق السريري بالغ الأهمية: ارتفاع كبير جداً في خمائر الكبد في سياق صدمة دورانية أو قصور قلبي. التقييم الكبدي: ASAT أعلى من ALAT (على خلاف التهابات الكبد الفيروسية حيث يسيطر ALAT)، وارتفاع كبير جداً في إنزيم LDH (نخر خلوي)، وارتفاع معتدل في البيليروبين، وإطالة زمن البروثرومبين في حالة الإصابة الشديدة. تطور سريع: تنخفض خمائر الكبد خلال 48 إلى 72 ساعة عند تصحيح السبب (على خلاف التهابات الكبد الفيروسية التي تدوم أسابيع). ويستبعد التصوير بالصدى المزدوج (دوبلر) للكبد وجود خثار وعائي. ولا تكون خزعة الكبد لازمة عادةً.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

العلاج سببي حصراً — أي تحسين تروية الكبد بمعالجة السبب: تعويض السوائل الوريدية، والأمينات الرافعة للضغط (النورأدرينالين) في حالة الصدمة الإنتانية أو القلبية المنشأ، وحلّ الخثرة في حالة الانصمام الرئوي الضخم، وإعادة توعية الشريان التاجي في حالة الاحتشاء، ومدرّات البول في حالة القصور القلبي المتدهور. ولا يلزم أي علاج كبدي نوعي — إذ تُؤمَّن حماية الكبد بتصحيح الحالة الدورانية.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • طبيب الإنعاش أو طبيب الاستعجالات: معالجة الصدمة الدورانية الكامنة.
  • طبيب القلب: القصور القلبي المتدهور والصدمة القلبية المنشأ.
  • طبيب الكبد: عند وجود قصور كبدي شديد أو صعوبة في التشخيص.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

التهاب الكبد الإقفاري حالة طبية طارئة تحدث في سياق حادّ — وتكون معالجتها في المستشفى. أما للمتابعة فأحضر التقييمات الكبدية التي أُجريت خلال النوبة الحادّة. وصف سوابقك القلبية. وأشِر إلى أي دواء سامّ للكبد تتناوله بالتوازي.

أسئلة شائعة

هل يدل الارتفاع الكبير جداً في خمائر الكبد دائماً على التهاب كبد فيروسي؟

لا. قد ينجم الارتفاع الكبير جداً في خمائر الكبد (عشرة إلى مئة ضعف القيمة الطبيعية) عن أسباب عديدة: التهاب الكبد الإقفاري (سياق صدمة دورانية)، والتهاب الكبد الدوائي أو السمّي (جرعة زائدة من الباراسيتامول)، والتهاب الكبد المناعي الذاتي، والتهابات الكبد الفيروسية الحادّة (A وB وE). والسياق السريري أساسي للتشخيص التفريقي.

هل يترك التهاب الكبد الإقفاري آثاراً دائمة؟

لا، في الغالبية العظمى من الحالات. فإذا صُحّح السبب الدوراني بسرعة تعود خمائر الكبد إلى طبيعتها خلال بضعة أيام ويتعافى الكبد دون أثر. ولا يحدث التليف الكبدي بعد نوبة واحدة. أما النوبات المتكررة (الكبد القلبي المزمن) فقد تُحدث تليفاً وتشمّعاً قلبي المنشأ.

هل يمكن الخلط بين التهاب الكبد الإقفاري والتهاب الكبد الدوائي؟

نعم. فالارتفاع المفاجئ في خمائر الكبد في سياق تناول دواء حديث قد يوجّه خطأً نحو التهاب كبد دوائي. لكن السياق الدوراني (انخفاض ضغط الدم، وتسرّع القلب)، والارتفاع الكبير جداً في إنزيم LDH، والعودة السريعة إلى الطبيعي بعد تصحيح الصدمة، كلها توجّه نحو الإقفار لا نحو سبب سمّي.

هل يمكن حدوث التهاب كبد إقفاري دون صدمة دورانية ظاهرة؟

نعم. فلدى المرضى المصابين بقصور قلبي أيمن مزمن شديد أو متدهور، قد يُحدث احتقان كبدي مطوّل التهاب كبد إقفاري دون صدمة واضحة — عبر نقص نسبي في تروية الكبد وركود وريدي. وهذا الشكل مميّز لـ«الكبد القلبي» الذي قد يتطور نحو تليف حول وسط الفصيصات.

هل يتعافى الكبد دائماً بعد الصدمة الدورانية؟

في غالبية الحالات، نعم. فالنخر الإقفاري لخلايا الكبد قابل للانعكاس إذا كانت الصدمة قصيرة وصُحّحت بسرعة. أما في حالة الصدمة المطوّلة أو الشديدة لدى مريض مصاب باعتلال كبدي كامن (تشمّع، أو تشحّم شديد) فقد يحدث قصور كبدي حادّ فوق مزمن ذو مآل متحفَّظ.

هل يمكن للأدوية المتناولة أثناء الصدمة الدورانية أن تفاقم التهاب الكبد الإقفاري؟

قد تُضاف بعض الأدوية السامّة للكبد (الباراسيتامول بجرعة عالية، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والمضادات الحيوية السامّة للكبد) إلى الإقفار الكبدي في سياق الصدمة الدورانية. ويُوصى بتعديل الجرعات وتجنّب الأدوية السامّة للكبد غير الضرورية في وحدة الإنعاش أثناء حالات الصدمة.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.