النزلة المعوية (التهاب المعدة والأمعاء)
أهم ما ينبغي معرفته
- التهاب المعدة والأمعاء التهاب في المعدة والأمعاء، فيروسي المنشأ في الغالب؛ والفيروسات النوروية والعجلية أهم عوامله.
- ويتجلى بقيء و/أو إسهال مائي، مع حمى معتدلة وآلام بطنية.
- ويقوم العلاج على الإماهة؛ فالجفاف هو الخطر الرئيسي، خصوصاً لدى الرضيع والمسنّ.
- والمضادات الحيوية غير مستطبّة في الغالبية العظمى من الحالات (منشأ فيروسي)؛ ونظافة اليدين خير وقاية.
هل الحالة خطيرة؟
التهاب المعدة والأمعاء الحاد حميد عموماً ويزول تلقائياً في يومين إلى خمسة. والخطر الرئيسي الجفاف، وقد يكون خطيراً لدى الرضيع (فقدان وزن سريع، يافوخ غائر، بكاء بلا دموع)، والمسنّ، وناقص المناعة. ويبقى هذا الالتهاب سبباً لوفيات الأطفال في البلدان محدودة الموارد؛ ومن هنا أهمية الإماهة المبكرة.
متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟
استشر على وجه الاستعجال إذا:
- رضيع بإسهال و/أو قيء: علامات جفاف (يافوخ غائر، غياب الدموع، فم جاف، غياب التبول منذ 6 ساعات، لون رمادي).
- إسهال دموي؛ قد يدل على جرثومة اجتياحية أو التهاب قولون.
- حمى مرتفعة (< 39 درجة) تستمر أكثر من 48 ساعة مع إسهال.
- عجز تام عن الإماهة (قيء لا يُكبح) أكثر من 24 ساعة.
ما هو التهاب المعدة والأمعاء؟
التهاب المعدة والأمعاء الحاد التهاب في الغشاء المخاطي المعدي والمعوي، يسبب اضطرابات هضمية حادة (إسهال، قيء). وهو معدٍ في الغالب: فيروسي (الفيروسات النوروية = 50 إلى 60 بالمئة من حالات البالغ، الفيروس العجلي = السبب الرئيسي لدى الطفل دون الخامسة)، أو جرثومي (سلمونيلة، عطيفة، إشريكية قولونية معويّة الذيفان، مكوّرة عنقودية ذهبية في التسممات الغذائية)، أو نادراً طفيلي (جيارديا، خفيات الأبواغ لدى ناقص المناعة).
ما هي الأعراض؟
بداية مفاجئة غالباً: غثيان، وقيء، وإسهال مائي (3 إلى 10 برازات يومياً)، وتقلصات بطنية، وحمى معتدلة (38 إلى 38.5 درجة). ويسود القيء في الالتهابات الفيروسية. ويسود الإسهال في الالتهابات الجرثومية. وإسهال دموي أو مخاطي يوحي بجرثومة اجتياحية (سلمونيلة، شِيغيلة، عطيفة). وعلامات الجفاف (عطش شديد، فم جاف، دوخة، قلة بول) يجب أن تنبّه.
ما الأسباب والعدوى؟
الفيروسات النوروية شديدة العدوى (انتقال برازي فموي، بالتماس والأسطح الملوّثة)؛ وتسبب أوبئة في التجمعات. والفيروس العجلي ينتقل برازياً فموياً؛ والتلقيح يحمي الرضّع بفعالية. والجراثيم تسبب غالباً تسممات غذائية (أطعمة غير كافية الطهي أو سيئة الحفظ). وتتفاوت مدة الحضانة: 12-48 ساعة للفيروسات النوروية، و6-24 ساعة للمكوّرة العنقودية الذهبية.
كيف يتم التشخيص؟
التشخيص سريري في الغالبية العظمى من الحالات؛ ولا يلزم أي فحص بيولوجي لالتهاب معدة وأمعاء مبتذل لدى بالغ سليم المناعة. ويُستطبّ زرع البراز عند إسهال دموي، أو حمى مرتفعة مطوّلة، أو عودة من سفر، أو لدى ناقص المناعة. وحصيلة بيولوجية تقيّم الجفاف والالتهاب عند شكل خطير.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
الإماهة هي العلاج المحوري. لدى البالغ: مشروبات سكرية ومالحة بالتناوب، ومرق، وإعادة تغذية تدريجية بأسرع ما يمكن (لا تبقَ صائماً). ولدى الرضيع: محاليل الإماهة الفموية، مع الحفاظ على الرضاعة الطبيعية. ومبطئ للتبرز (لوبيراميد) قد يخفّف عن البالغ لكنه ممنوع لدى الطفل وعند إسهال دموي. ومضادات القيء (أوندانسيترون) تسهّل الإماهة. والجراثيم المُعينة تخفّض مدة الإسهال. وتُخصَّص المضادات الحيوية لاستطبابات محددة (عطيفة، سلمونيلة خطيرة، نقص مناعة).
التطور والوقاية
التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي يشفى تلقائياً في يومين إلى خمسة. الوقاية: غسل اليدين المتأني (ماء + صابون 30 ثانية) قبل الوجبات وبعد التبرز، ونظافة غذائية صارمة، والتلقيح ضد الفيروس العجلي (لقاح فموي للرضيع بين شهرين وستة).
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام: تقييم الأشكال الشديدة أو المطوّلة.
- طبيب الأطفال: رضيع بجفاف أو أعراض شديدة.
- طبيب أمراض الجهاز الهضمي: إسهال دموي، أو عودة من سفر, أو شكل مطوّل.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف بدء الأعراض، ومدتها، وتواتر البراز (دموي أم لا). واذكر وجباتك في الـ48 ساعة الأخيرة (إطعام جماعي، منتجات سيئة الطهي أو نيئة). ونبّه إلى أي سفر حديث. وقيّم إمداداتك المائية منذ بدء الالتهاب.
أسئلة شائعة
هل يمكن الأكل بصورة طبيعية أثناء التهاب المعدة والأمعاء؟
نعم. فالحميات المقيِّدة لم تعد موصى بها. وغذاء طبيعي، خفيف ومجزَّأ، أفضل لأنه يحافظ على تجدد الغشاء المخاطي المعوي. وتجنّب الأطعمة الدسمة والحارّة والكحول أياماً قليلة.
هل يجب تناول مضادات حيوية لالتهاب المعدة والأمعاء؟
لا، في الغالبية العظمى من الحالات. فالمضادات الحيوية غير فعّالة ضد الفيروسات (السبب الرئيسي) وقد تفاقم بعض الإسهالات الجرثومية. وتُخصَّص لاستطبابات محددة يقررها الطبيب.
كم من الوقت يبقى المرء مُعدياً بالتهاب معدة وأمعاء فيروسي؟
مع الفيروسات النوروية، تستمر العدوى مدة الأعراض وحتى 48 ساعة بعد زوالها. فابقَ في البيت في هذه الفترة لتفادي عدوى المحيطين. وغسل اليدين الصارم لا غنى عنه.
هل محلول الإماهة أنجع حقاً من الماء أو الكولا؟
نعم. فمحاليل الإماهة مركَّبة بتوازن صحيح من الغلوكوز والشوارد (صوديوم، بوتاسيوم) لتحسين امتصاص الماء المعوي وفق مبدأ النقل المشترك للصوديوم والغلوكوز. والمشروبات الغازية شديدة السكر، قليلة الملح، وقد تفاقم الإسهال التناضحي؛ وهي ممنوعة لدى الرضيع.
هل يمكن أن يترك التهاب المعدة والأمعاء آثاراً؟
نادراً. فبعض المرضى يصابون بمتلازمة قولون متهيّج تالية للعدوى. وقد يحدث عدم تحمّل مؤقت للاكتوز بعد التهاب شديد؛ فيصعب تحمّل الحليب مؤقتاً ريثما يتجدد الغشاء المخاطي المعوي.
كيف أميّز التهاب المعدة والأمعاء عن التهاب الزائدة؟
التهاب الزائدة يسبب ألماً بطنياً في الحفرة الحرقفية اليمنى يتزايد تدريجياً، مع حمى وتصلّب بطني؛ والإسهال ليس العرض الرئيسي. أما التهاب المعدة والأمعاء فيعطي آلاماً بطنية منتشرة من نوع تقلصات، تخفّ بالتبرز. وعند الشك (ألم مستمر في الحفرة الحرقفية اليمنى)، تلزم استشارة طبية.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.