حمى الضنك

الأساسيّات التي يجب تذكّرها

  • حمّى الضنك مرض فيروسي ينتقل بلسعة بعوض من جنس الزاعجة (الزاعجة المصرية والزاعجة المُنقّطة — "البعوضة النمرية").
  • تتجلّى بحمّى مرتفعة مفاجئة، وآلام عضلية ومفصلية شديدة جدًّا، وصداع عنيف، وأحيانًا طفح جلدي.
  • لا يوجد علاج مضادّ للفيروسات نوعي — العلاج عرضي (الباراسيتامول، الإماهة)، والأسبيرين ومضادّات الالتهاب غير الستيرويدية ممنوعة (خطر نزفي).
  • الضنك الوخيم (المسمّى سابقًا الضنك النزفي) حالة استعجالية مهدّدة للحياة — قد يكون مميتًا دون تكفّل استشفائي سريع.

هل هي خطيرة؟

يُشفى الضنك الكلاسيكي تلقائيًّا في غضون 7 إلى 10 أيّام في الغالبية العظمى من الحالات. أمّا الضنك الوخيم (2 إلى 5% من الحالات حسب الأوبئة) فقد يسبّب نزوفًا، وانهيار الضغط الشرياني (حالة صدمة) ويهدّد الحياة. وهو أكثر تواترًا عند عدوى ثانية بنمط مصلي فيروسي مختلف. مراقبة علامات الإنذار بانتباه ضرورية خلال الـ 24 إلى 48 ساعة الأولى من انخفاض الحمّى.

متى تستشير على وجه الاستعجال؟

اتّصل بمصالح الإسعاف أو توجّه إلى المستعجلات إذا ظهر، أثناء مرحلة انحسار الحمّى (انخفاضها نحو اليوم 4-6):

  • آلام بطنية شديدة ومستمرّة.
  • قيء متكرّر (أكثر من 3 مرّات في ساعة).
  • نزوف غير معتادة (اللثة، الأنف، كدمات كبيرة، دم في البراز أو البول).
  • صعوبات تنفّسية، هياج، تشوّش.
  • أطراف باردة، نبض متسارع وضعيف — علامات صدمة.

ما هي حمّى الضنك؟

ينتمي فيروس الضنك إلى عائلة الفيروسات المصفرّة. توجد 4 أنماط مصلية — تمنح العدوى مناعة دائمة ضدّ النمط المسبّب، لكن مناعة جزئية ومؤقّتة فقط ضدّ الأنماط الأخرى. تزيد عدوى ثانية بنمط مختلف من خطر الضنك الوخيم. تتغذّى بعوضة الزاعجة أساسًا نهارًا (خلافًا لبعوض الأنوفيلة الناقل للملاريا الذي يلسع ليلًا) وتتكاثر في تجمّعات المياه الراكدة الصغيرة (صحون أصص الزهور، المزاريب، الإطارات المستعملة). البعوضة النمرية (الزاعجة المُنقّطة) ناقل محتمل للضنك.

ما هي الأعراض؟

الحضانة: 4 إلى 7 أيّام بعد اللسعة المعدية. المرحلة الحُمّوية (اليوم 1-3): حمّى مرتفعة (39-40 درجة) مفاجئة الظهور. صداع شديد (غالبًا خلف الحجاج — وراء العينين). ألم عضلي وألم مفصلي شديدان — ومن هنا اللقب "الحمّى الكاسرة". آلام بطنية، غثيان، قيء. حُمامى جلدية (احمرار منتشر) غالبًا في المرحلة الأولى. المرحلة الحرجة (اليوم 4-6) — انخفاض الحمّى: فترة خطر الضنك الوخيم (تُراقَب بانتباه — انظر علامات الإنذار). قد يحدث نقص الصفيحات (انخفاض الصفيحات) وتسرّب بلازمي (يمرّ سائل الأوعية إلى الأنسجة). طفح بقعي حطاطي (لطخات حمراء مع مساحات جلد طبيعي). مرحلة التعافي (اليوم 7 وما بعده): ارتشاف التسرّب البلازمي، تطبيع الصفيحات، تحسّن تدريجي.

كيف يوضع التشخيص؟

سريريًّا: صورة نموذجية في منطقة موبوءة أو بعد العودة منها (آسيا، أمريكا اللاتينية، إفريقيا) أو في فترة وباء محلّي. البيولوجيا: تعداد الدم — نقص الصفيحات (صفيحات منخفضة)، نقص الكريات البيضاء. NS1 (مستضدّ فيروسي): قابل للكشف منذ اليوم 1-2 — اختبار سريع متاح. مصلية الضنك (IgM/IgG): إيجابية ابتداءً من اليوم 4-5. تفاعل البوليميراز المتسلسل للضنك: كشف مباشر للفيروس (حسّاس جدًّا في المرحلة المبكّرة — اليوم 1-5).

ما هي العلاجات الممكنة؟

لا يوجد مضادّ فيروسات نوعي متاح. الباراسيتامول: علاج الحمّى والألم — الجرعة القصوى 3 إلى 4 غرام يوميًّا لدى البالغ. ممنوع: الأسبيرين وكلّ مضادّات الالتهاب غير الستيرويدية (الإيبوبروفين، الكيتوبروفين، النابروكسين) — خطر زيادة النزوف. إماهة وفيرة: ماء، محاليل إماهة فموية، مرق — أساسية لتعويض التسرّب البلازمي. الراحة. مراقبة سريرية وبيولوجية: تعداد الصفيحات يوميًّا في المرحلة الحرجة. الاستشفاء إن كان الضنك وخيمًا: إنعاش، ملء وعائي، نقل صفيحات إن حدث نزف شديد.

أيّ اختصاصي تستشير؟

  • الطبيب العامّ: التكفّل بالضنك غير المعقّد.
  • أخصائي الأمراض المعدية أو طبيب الأمراض المدارية: الأشكال الوخيمة أو الحالات المعقّدة.
  • المستعجلات: في حال علامات الضنك الوخيم.

كيف تحضّر استشارتك؟

وضّح إن كنت عائدًا من منطقة مدارية أو سافرت مؤخّرًا. اذكر تاريخ بدء الحمّى (لتقييم مرحلة المرض). دوّن الأدوية المتناولة سلفًا (الأسبيرين أو مضادّات الالتهاب يجب الإشارة إليها حتمًا). أشِر إلى أيّ نزوف محتملة (حتّى الطفيفة). أحضِر نتائج تعداد الدم إن أُجري.

أسئلة شائعة

هل يمكن الإصابة بحمّى الضنك خارج المناطق المدارية؟

نعم، أصبح ذلك ممكنًا منذ انتشار البعوضة النمرية (الزاعجة المُنقّطة) في مناطق جديدة. تُسجَّل حالات محلّية (أشخاص مصابون دون سفر) كلّ سنة، خاصّة عند وجود حالة مستوردة (مسافر عائد من منطقة موبوءة) تكون خزّانًا للبعوض المحلّي. يبقى الخطر ضعيفًا خارج المناطق المدارية مقارنةً بها.

لماذا يجب عدم تناول الأسبيرين ولا الإيبوبروفين في الضنك؟

يسبّب فيروس الضنك نقص الصفيحات (انخفاض الصفيحات — الخلايا المشاركة في التخثّر) واختلال نفاذية الأوعية (الأوعية "تتسرّب"). للأسبيرين ومضادّات الالتهاب أثر مضادّ لتكدّس الصفيحات (تجعل الصفيحات أقلّ فعّالية) وقد تعزّز النزوف الهضمية. في هذا السياق، تزيد بشكل ملحوظ من خطر نزف قد يكون خطيرًا. الباراسيتامول وحده مسموح به.

هل يمكن الإصابة بحمّى الضنك مرّتين؟

نعم — وغالبًا ما تكون العدوى الثانية أوخم من الأولى. توجد 4 أنماط مصلية لفيروس الضنك. تحمي العدوى الأولى من النمط نفسه مدى الحياة، لكنّ الأضدّاد المنتَجة قد تسهّل بشكل متناقض (بدل أن تعادل) دخول الفيروس عند عدوى بنمط مختلف — ظاهرة تُسمّى "التعزيز المعتمد على الأضدّاد". هذه الآليّة هي التي تفسّر ازدياد خطر الضنك الوخيم عند عدوى ثانية.

هل يوجد لقاح ضدّ حمّى الضنك؟

نعم — لقاح Dengvaxia متاح للأشخاص الذين سبق أن أُصيبوا بضنك مؤكّد (إيجابيّي المصل) بين 9 و45 سنة في المناطق الموبوءة. وهو ممنوع لدى من لم يُصابوا قطّ بالضنك (يزيد خطر الضنك الوخيم في حال عدوى أولى بعد التلقيح). لقاح ثانٍ (Qdenga) متاح في أوروبا منذ 2023 للأشخاص بين 4 و60 سنة، بعدوى سابقة أو بدونها.

كيف نحمي أنفسنا من البعوضة النمرية ونقي من الضنك؟

ارتداء ملابس طويلة وساترة، خاصّة نهارًا. طاردات جلدية على أساس DEET أو IR3535 أو الإيكاريدين — فعّالة وآمنة في السنّ الملائم (احترام الإرشادات الطفلية). ناموسيّات على النوافذ وحول السرير. إزالة المياه الراكدة حول المنزل (الصحون، المزاريب المسدودة، المراشّ، الإطارات) — موطن يرقات البعوضة النمرية. الإبلاغ عن أيّ وجود للبعوضة النمرية للسلطات الصحّية.

هل حمّى الضنك أثناء الحمل خطيرة؟

نعم، إنّها شكل عالي الخطورة. يزيد الضنك لدى الحامل من خطر الولادة المبكّرة، ونقص الوزن عند الولادة، والانتقال حول الولادة إلى المولود (الانتقال لحظة الولادة، لا أثناء الحمل). يتطلّب الضنك الوخيم لدى الحامل استشفاءً عاجلًا. على النساء الحوامل المقيمات أو المسافرات في منطقة موبوءة اتّخاذ احتياطات معزّزة ضدّ لسعات البعوض.

بحاجة إلى رأي طبّي؟

إذا استمرّت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، احجز موعدًا مع مختصّ في الصحّة عبر Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.