هل الأمر خطير؟
تختلف خطورة الجرثومية الدموية حسب حالة كلّ شخص وسرعة التكفّل بها. مع علاج مضادّ حيوي مناسب يُستَهلّ بسرعة، تتطوّر الغالبية العظمى من الحالات بشكل جيّد جدًّا. الخطر الرئيسي يكمن في إهمالها، إذ قد تتطوّر نحو إنتان أشدّ خطورة يصيب أعضاء عدّة في آن واحد.
لهذا السبب، تستحقّ أي حمّى مرتفعة ومفاجئة مصحوبة بقشعريرة استشارة سريعة، خصوصًا لدى الأشخاص الأضعف مناعة أو الأكبر سنًّا أو من يحملون مرضًا مزمنًا آخر.
يجب استشارة سريعة أو الاتّصال بالإسعاف في حال
اتّصل بمصالح الإسعاف أو توجّه فورًا إلى المستعجلات إن ظهرت لديك:
- حمّى مرتفعة جدًّا ومفاجئة مصحوبة بقشعريرة شديدة.
- ارتباك، دوار شديد، أو انخفاض غير معتاد في ضغط الدم.
- تسارع شديد في نبضات القلب أو التنفّس.
- تدهور عامّ سريع في الحالة العامّة.
ما هي الجرثومية الدموية؟
تتوافق الجرثومية الدموية مع وجود بكتيريا في الدم، الذي يبقى في الوضع الطبيعي بيئة خالية تمامًا من الجراثيم. تنتقل هذه البكتيريا عادة إلى الدم انطلاقًا من عدوى موضعية موجودة في مكان آخر من الجسم، كعدوى بولية أو عدوى رئوية أو حتّى عدوى جلدية بسيطة في الظاهر، عبر الأوعية الدموية المجاورة لها.
بمجرّد وصولها إلى الدم، قد تنتشر هذه البكتيريا إلى أعضاء أخرى بعيدة عن مصدر العدوى الأوّلي، ما يفسّر أهمّية التكفّل السريع بها قبل أن يتّسع مداها.
ما هي الأعراض؟
قد تبقى الجرثومية الدموية دون أعراض واضحة في بعض الحالات الخفيفة جدًّا، أو تتظاهر بحمّى مرتفعة ومفاجئة مصحوبة بقشعريرة شديدة، وتعب عامّ ملحوظ.
في الحالات الأشدّ، قد تظهر علامات أكثر إنذارًا كتسارع نبضات القلب، تسارع التنفّس، أو انخفاض في ضغط الدم، وهي علامات تستدعي تكفّلًا استعجاليًّا فوريًّا دون أي تأخير.
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
تنتج الجرثومية الدموية غالبًا عن انتقال بكتيريا من عدوى موضعية موجودة مسبقًا، كعدوى بولية، عدوى رئوية، أو عدوى جلدية، إلى داخل مجرى الدم عبر الأوعية الدموية الصغيرة المجاورة للعدوى الأصلية.
يزيد ضعف الجهاز المناعي، التقدّم في السنّ، ووجود قسطرة أو جهاز طبي غازٍ داخل الجسم كقسطرة وريدية مركزية، من خطر حدوث هذه الحالة بشكل ملحوظ جدًّا، إذ توفّر هذه الأجهزة أحيانًا مسلكًا مباشرًا للبكتيريا نحو الدم.
كيف يتمّ التشخيص؟
يعتمد التشخيص بالدرجة الأولى على أخذ عيّنة دم تُزرَع مخبريًّا لتحديد نوع البكتيريا المسؤولة بدقّة، ما يتيح اختيار المضادّ الحيوي الأنسب لكلّ حالة على حدة، وتُستَغرَق نتيجة الزرع عادة بضعة أيّام.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يعتمد العلاج بالدرجة الأولى على مضادّات حيوية تُستَهلّ بسرعة، تُكيَّف لاحقًا حسب نتيجة زرع الدم.
- مضادّات حيوية استعجالية: تُعطى فور الشكّ بالتشخيص دون انتظار نتيجة الزرع.
- تكييف العلاج: يُعدَّل المضادّ الحيوي بدقّة بمجرّد معرفة نوع البكتيريا بالضبط.
- علاج العدوى الأصلية: ضروري لتجنّب تكرار الجرثومية الدموية لاحقًا.
يُتابَع المريض عن قرب خلال العلاج للتأكّد من استجابته الجيّدة والتفطّن لأي علامة تدهور مبكّرًا قدر الإمكان.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
مع علاج مضادّ حيوي مناسب يُستَهلّ بسرعة، يُشفى معظم المرضى تمامًا ودون أي عقابيل. تبقى متابعة قصيرة الأمد ضرورية للتأكّد من زوال العدوى بشكل كامل ومعالجة مصدرها الأصلي جيّدًا لتجنّب أي انتكاسة لاحقة.
أي اختصاصي تستشير؟
- طبيب عامّ: يمكنه التوجيه الأوّلي في حال حمّى مرتفعة مستمرّة دون سبب واضح.
- اختصاصي الأمراض المعدية: يضمن التشخيص الدقيق ويكيّف العلاج المضادّ الحيوي.
كيف تحضّر استشارتك؟
دوّن توقيت بداية الحمّى، درجتها، أي عدوى سابقة أو حالية تعرف بها (بولية، رئوية، جلدية)، وأي جهاز طبي غازٍ لديك (قسطرة مثلًا).