هل الأمر خطير؟
اضطراب الخصوبة ليس حالة استعجالية طبية، لكنه غالباً ما يُمثِّل مصدر قلق وعبء عاطفي مهم للزوجين. الخبر الجيد أنه في جزء كبير من الوضعيات، يمكن تحديد سبب واقتراح حل، سواء بتكييفات بسيطة أو بتقنيات طبية أكثر تقدماً. من المهم عدم البقاء وحيدين أمام هذه الصعوبة والحديث عنها مبكراً مع مهني، دون شعور بالذنب ولا تسرع.
متى نستشير بسرعة؟
يُنصَح بالاستشارة دون انتظار كبير إن:
- لم يحدث حمل بعد نحو سنة من علاقات منتظمة غير محمية، أو أبكر إن كانت المرأة فوق 35 سنة.
- رافقت دورات غير منتظمة جداً، غائبة أو مؤلمة جداً صعوبة الحمل.
- جعلت سوابق معروفة (بطانة رحم مهاجرة، عدوى حوضية، جراحة خصية) استشارة مبكرة مفيدة.
- ظهر ألم حوضي شديد أو حمى، مما يستدعي رأياً سريعاً بغض النظر عن مسألة الخصوبة.
ما هو اضطراب الخصوبة؟
تُعرِّف الخصوبة القدرة على إنجاب طفل بشكل طبيعي. يُعرَّف اضطراب الخصوبة، يُسمى أحياناً العقم، عادة بغياب حمل بعد نحو سنة من علاقات منتظمة دون وسيلة منع حمل، مع العلم أن هذه المدة قد تُختَصَر حسب سن الزوجين أو سوابقهما الطبية. تخص هذه الصعوبة عدداً كبيراً من الأزواج ولا ترتبط أبداً بآلية واحدة بعينها.
عند المرأة، تخص الأسباب غالباً الإباضة، قناتي فالوب أو الرحم. عند الرجل، تخص إنتاج أو جودة الحيوانات المنوية. في جزء من الحالات، لا يُعثَر على سبب دقيق رغم فحص كامل، وهذا لا يمنع اقتراح حلول مناسبة.
ما هي الأعراض؟
لا يُسبِّب اضطراب الخصوبة بحد ذاته عرضاً مباشراً: غياب الحمل رغم علاقات منتظمة هو ما يدفع للاستشارة. مع ذلك، قد توجه علامات مُرافِقة معينة نحو سبب: دورات شهرية غير منتظمة جداً أو غائبة، آلام حوضية واضحة أثناء الدورة، أو سوابق عدوى تناسلية عند المرأة.
عند الرجل، لا يُوجَد غالباً أي عرض مُلاحَظ مرتبط بخلل في الحيوانات المنوية، مما يُفسِّر لماذا يُقتَرح فحص للمني بشكل منهجي في فحص الزوجين، بغض النظر عن أي علامة ظاهرة.
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
عند المرأة، الأسباب الأكثر شيوعاً تشمل اضطرابات الإباضة، بطانة الرحم المهاجرة، قناتي فالوب مسدودتين بعد عدوى، أو تشوهات في الرحم. عند الرجل، إنتاج غير كافٍ أو جودة سيئة للحيوانات المنوية، أحياناً مرتبطة بدوالي الخصية أو سوابق طبية، السبب الأكثر شيوعاً.
سن المرأة عامل حاسم، حيث تنخفض الخصوبة تدريجياً بدءاً من منتصف الثلاثينيات. قد يُقلِّل التدخين، زيادة الوزن أو النحافة المهمة، التوتر المزمن وتعرضات مهنية معينة الخصوبة عند الشريكين أيضاً.
كيف يتم التشخيص؟
يستكشف الفحص فردي الزوجين بالتوازي. عند المرأة، يشمل عموماً فحصاً هرمونياً، صورة بالموجات فوق الصوتية حوضية وأحياناً فحصاً لقناتي فالوب. عند الرجل، يُقيِّم فحص المني عدد، حركية وشكل الحيوانات المنوية. يتيح هذا الفحص الأولي في الغالبية العظمى من الحالات التوجه نحو سبب دقيق أو تأكيد غياب تشوه قابل للتحديد.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يُكيَّف التكفل مع السبب المُكتشَف ووضعية كل زوجين:
- علاج الإباضة: أدوية مُحفِّزة للإباضة في حال تحديد اضطراب هرموني عند المرأة.
- الجراحة: تصحيح تشوهات معينة (بطانة رحم مهاجرة، قناتي فالوب، دوالي خصية) حسب السبب.
- التلقيح الاصطناعي: إيداع المني المُعالَج في الرحم وقت الإباضة، في حالات مُحدَّدة معينة.
- التلقيح المجهري (FIV): تقنية أكثر تقدماً تُقتَرح عندما لا تكفي المقاربات السابقة أو حسب السبب المُكتشَف.
غالباً ما تكون المرافقة النفسية للزوجين جزءاً لا يتجزأ من التكفل، لأن المسار قد يكون مُتعِباً عاطفياً.
هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة
يتمكن كثير من الأزواج من الحمل بفضل تكفل مناسب، سواء تلقائياً بعد تصحيح سبب أو بفضل تقنيات المساعدة على الإنجاب. يعتمد التطور كثيراً على السبب المُكتشَف وسن المرأة. متابعة منتظمة تتيح تعديل استراتيجية التكفل حسب النتائج المُحصَّلة في كل مرحلة.
أي أخصائي يجب استشارته؟
- طبيب عام: أول جهة، التوجيه وتنسيق المتابعة.
- طبيب أمراض النساء والتوليد: مختص خصوبة المرأة، مرجع الفحص والتكفل بالزوجين.
كيف تُحضّرون لاستشارتكم؟
دوّنوا منذ متى تحاولون الحمل وانتظامية دوراتكن. أحضروا سوابقكم الطبية والجراحية، وسوابق شريككم إن أمكن، وكذلك أي فحص أُجري بالفعل. حضِّروا أسئلتكم حول الخطوات القادمة للفحص.