الحمل المرضي (عالي الخطورة)
أهم ما ينبغي معرفته
- الحمل المرضي حمل ذو مضاعفات قد تعرّض الأم أو الجنين للخطر؛ ولا غنى عن مراقبة معزَّزة.
- وأكثر المضاعفات تواتراً: مقدمات الارتعاج، وسكري الحمل، وخطر الولادة المبكرة، وتأخر النمو داخل الرحم، والمشيمة المنزاحة.
- وتكفل في مأوى ولادة بمستوى ملائم (بحسب الخطورة) يحسّن المآل الأمومي والوليدي تحسّناً كبيراً.
- ولا تُهمِلي أبداً عرضاً غير معهود أثناء الحمل؛ استشيري دون تأخير.
هل الحالة خطيرة؟
الحمل المرضي يجمع مضاعفات شديدة التنوع متفاوتة الخطورة. فبعضها (غثيان الثلث الأول، عداوى بولية) حميد وسهل العلاج. وبعضها الآخر (مقدمات ارتعاج شديدة، مشيمة منزاحة نازفة، صمة رئوية، ارتعاج) قد يهدد حياة الأم و/أو الجنين. وتتيح مراقبة توليدية ملائمة كشف هذه المضاعفات والتكفل بها قبل أن تصبح حرجة.
متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال أثناء الحمل؟
توجّهي فوراً إلى مستعجلات التوليد إذا:
- نزيف مهبلي في أي عمر حملي، خصوصاً إذا كان غزيراً.
- صداع شديد، واضطرابات بصرية (تغبّش، ذباب طائر)، وطنين؛ قد تدل على مقدمات ارتعاج.
- تقلصات منتظمة ومؤلمة قبل الأسبوع 37؛ خطر ولادة مبكرة.
- غياب حركات جنينية محسوسة منذ أكثر من 12 ساعة بعد الأسبوع 28.
- ألم بطني شديد أو علامات صدمة (شحوب، تعرّق، تسرّع قلب).
ما هو الحمل المرضي؟
الحمل المرضي حمل تعقّده أمراض أمومية، أو توليدية، أو جنينية تستلزم مراقبة و/أو علاجاً نوعياً. وهو نقيض الحمل "منخفض الخطر" المُتابَع في المدينة. وقد تكون الأمراض سابقة (ارتفاع ضغط مزمن، سكري من النوع الأول أو الثاني، أمراض مناعية ذاتية، سوابق توليدية سيئة) أو تظهر أثناء الحمل (مقدمات ارتعاج، سكري حمل، خطر ولادة مبكرة).
ما المضاعفات الرئيسية؟
مقدمات الارتعاج: ارتفاع ضغط (< 140/90 مم زئبق) مقرون ببروتين في البول بعد الأسبوع 20، وقد يتطور إلى ارتعاج (تشنجات) أو متلازمة هيلب. سكري الحمل: فرط سكر يُكتشف أثناء الحمل، بخطر ضخامة جنينية ومضاعفات توليدية. خطر الولادة المبكرة: تقلصات رحمية منتظمة مع تغيّر عنق الرحم قبل الأسبوع 37. تأخر النمو داخل الرحم: وزن مقدَّر دون المئين العاشر. المشيمة المنزاحة: مشيمة تغطي فوهة عنق الرحم الداخلية، بخطر نزفي. الحمل الهاجر: انغراس خارج الرحم (البوق)، حالة إسعافية جراحية.
عوامل خطر الحمل المرضي
سوابق توليدية (إجهاضات متكررة، ولادة مبكرة، تأخر نمو، مقدمات ارتعاج سابقة)، والسن (< 18 سنة أو < 35 سنة)، والحمل المتعدد، والسمنة أو النحول، والأمراض المزمنة (ارتفاع ضغط، سكري، ذئبة، أهبة تخثرية)، والتبغ، والكحول، وتعاطي المخدرات، والعداوى التناسلية، والظروف الاجتماعية الاقتصادية غير المواتية.
كيف تتم المراقبة؟
الأحمال عالية الخطر تُتابَع بتواتر أكبر، غالباً في مأوى ولادة من المستوى الثاني أو الثالث بحسب الخطورة. وتشمل الفحوص: مراقبة جنينية (تخطيط قلب الجنين)، وتصويرات صدى لنمو الجنين متكررة، ودوبلر رحمي وسرّي، وحصائل بيولوجية نوعية (سكر الدم، بروتين البول، تعداد دموي، حصيلة كبدية)، واستشارات تخدير باكرة. وقد يلزم استشفاء لبعض المضاعفات.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
يتوقف العلاج على المضاعفة: مثبّطات المخاض لخطر الولادة المبكرة، وكبريتات المغنيزيوم وخافضات الضغط لمقدمات الارتعاج، وعلاج كورتيكويدي جنيني (نضج رئوي) قبل الأسبوع 34، وعلاج بالإنسولين أو تدابير غذائية لسكري الحمل، وأسبرين بجرعة منخفضة ابتداءً من الأسبوع 12 للوقاية من مقدمات الارتعاج لدى النساء المعرّضات للخطر. والاستشفاء والتحريض المبكر للولادة يلزمان أحياناً.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- طبيب التوليد: متابعة الحمل عالي الخطر.
- قابلة متخصصة: متابعة معزَّزة في مأوى الولادة.
- طبيب حديثي الولادة: التكفل بالمولود المعرّض للخطر.
- طبيب مختص في المرض الكامن: طبيب غدد صماء (سكري)، طبيب قلب (ارتفاع ضغط)، طبيب روماتيزم (ذئبة).
كيف تستعدين للاستشارة الطبية؟
اصطحبي دفتر أمومتك وآخر نتائج تحاليلك وتصويراتك بالصدى. ودوّني أعراضك غير المعهودة (حركات جنينية، تقلصات، نزيف، وذمات). وأدرِجي كل أدويتك. ونبّهي إلى سوابقك التوليدية وأمراضك المزمنة.
أسئلة شائعة
كيف تُتقى مقدمات الارتعاج؟
الأسبرين بجرعة منخفضة (75 إلى 160 مغ يومياً) المبدوء قبل الأسبوع 16 يخفّض خطر مقدمات الارتعاج بـ10 إلى 20 بالمئة لدى النساء المعرّضات للخطر. والكشف بقياس الدوبلر الرحمي في الثلث الأول يتيح تحديد النساء الواجب علاجهنّ.
هل يزول سكري الحمل بعد الولادة؟
نعم، في أغلب الحالات. لكن 30 إلى 50 بالمئة من النساء بسكري حمل يصبن بسكري من النوع الثاني خلال 10 سنوات. ويُنصح باختبار سكر صائم وفرط تحمّل غلوكوز 6 إلى 12 أسبوعاً بعد الولادة، ثم سنوياً.
هل يمكن الولادة طبيعياً بعد حمل مرضي؟
يتوقف ذلك على المضاعفة وتطورها. فكثير من النساء بحمل مرضي يلدن مهبلياً. وقد تلزم قيصرية عند مقدمات ارتعاج شديدة، أو مشيمة منزاحة، أو تأخر نمو شديد، أو معاناة جنينية، أو فشل تحريض.
هل يمكن أن يفاقم الحملُ مرضاً مزمناً سابقاً؟
نعم. فبعض الأمراض المناعية الذاتية (ذئبة، التهاب مفاصل) قد تنتكس أثناء الحمل. وارتفاع الضغط المزمن قد يتطور إلى مقدمات ارتعاج مضافة. والسكري من النوع الأول قد يصعب موازنته في الثلث الأول. ولا غنى عن تنسيق لصيق بين طبيب التوليد ومختص المرض السابق.
متى يمكن الحمل من جديد بعد حمل معقّد؟
يُنصح عموماً بفاصل أدنى من 18 إلى 24 شهراً بين حملين لخفض خطر تكرار المضاعفات. وتتيح استشارة قبل الحمل تقييم المخاطر، وتحسين العلاجات، وتخطيط مراقبة الحمل التالي.
هل يمكن أن يتكرر الحمل الهاجر؟
نعم. فخطر تكرار الحمل الهاجر نحو 15 بالمئة، خصوصاً عند تضرر البوق في الحمل الهاجر الأول. ولا غنى عن مراقبة بقياس بيتا-إتش سي جي وتصوير بالصدى منذ بداية حمل تالٍ للكشف المبكر.
هل تحتاجين إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجزي موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.