الحمامي المعدية (المرض الخامس)
أهم ما ينبغي معرفته
- الحُمامى العرطلة الوبائية عدوى فيروسية لدى الطفل يسببها الفيروس الصغير B19، وتتميّز بخدّين شديدي الاحمرار («كأنهما صُفعا») وطفح وردي شبكي على الجسم.
- وهي مرض حميد ومحدود ذاتياً لدى الطفل السليم — إذ تختفي الأعراض دون علاج خلال أسبوع إلى أسبوعين.
- وعند ظهور الطفح، لا يعود الطفل معدياً.
- ولدى المرأة الحامل غير المحصّنة، يجب أن يقود التماس إلى فحص مصلي عاجل لأن العدوى قد تؤثر في الجنين.
هل الحالة خطيرة؟
لدى الطفل السليم، الحُمامى العرطلة حميدة وتُشفى دون علاج. أما لدى الأشخاص ذوي الدفاعات المناعية الضعيفة أو المصابين بفقر دم مزمن (فقر الدم المنجلي، والثلاسيميا)، فقد تسبب العدوى فقر دم شديداً عابراً (نوبة توقّف تكوّن الكريات الحمراء) يتطلب أحياناً نقل دم. ولدى المرأة الحامل، قد تسبب العدوى في الثلثين الأول والثاني فقر دم جنيني خطير (استسقاء الجنين) — يتطلب مراقبة وأحياناً نقل دم داخل الرحم.
متى تنبغي الاستشارة بسرعة؟
استشر بسرعة إذا:
- كانت امرأة حامل على تماس مع طفل مصاب بالحُمامى العرطلة — فحص مصلي عاجل خلال 48 ساعة.
- ظهر لدى طفل مصاب بمرض دموي معروف (فقر الدم المنجلي، وكثرة الكريات الكروية) حمّى وشحوب غير معتاد — احتمال نوبة توقّف تكوّن الدم.
- رافق الطفحَ حمّى شديدة، أو صعوبات تنفسية، أو تدهور في الحالة العامة لدى طفل ناقص المناعة.
ما هي الحُمامى العرطلة الوبائية؟
الحُمامى العرطلة الوبائية (المرض الخامس من طفوح الطفولة) يسببها الفيروس الصغير B19، وهو فيروس صغير ذو حمض نووي دي أن أيه يصيب خصيصاً سلائف الكريات الحمراء في نقيّ العظم (مصنع خلايا الدم). وينتقل عن الطريق التنفسي (رذاذ) وبالتماس المباشر. وفترة الحضانة أربعة إلى عشرين يوماً. والطفل معدٍ أثناء الطور البادري (حمّى خفيفة، وزكام، وصداع) — ثم عند ظهور الطفح، لا يعود معدياً (فالجهاز المناعي أزال الفيروس من الدم).
ما هي الأعراض؟
الطور الأول (سبعة إلى عشرة أيام قبل الطفح): حمّى خفيفة، وزكام، وصداع، وإرهاق خفيف — يشبه زكاماً عادياً. الطور الثاني: خدّان شديدا الاحمرار، حارّان، وأحياناً منتفخان قليلاً («كأنهما صُفعا»). شحوب حول الفم (المنطقة حول الفم تبقى بيضاء، متباينة مع الخدّين الأحمرين). الطور الثالث (بعد بضعة أيام): طفح شبكي أو دانتيلّي وردي فاتح على الذراعين والفخذين والجذع. وقد يعود هذا الطفح لعدة أسابيع بعد المجهود البدني، أو التعرّض للشمس، أو التوتر. ولدى البالغ (خصوصاً المرأة): آلام مفصلية في المعصمين والأصابع والركبتين — غالباً دون طفح.
كيف يُوضع التشخيص؟
التشخيص سريري لدى الطفل — فالمظهر المميّز جداً للخدّين الأحمرين والطفح الدانتيلّي يكفي في معظم الحالات. الفحص المصلي للفيروس الصغير B19 (تحليل دم): يكشف الأجسام المضادة من نوع IgM (عدوى حديثة) ومن نوع IgG (مناعة قديمة) — لا غنى عنه لدى الحامل المعرَّضة. تفاعل البوليميراز المتسلسل للفيروس الصغير B19 على الدم: لدى ناقصي المناعة أو عند الشكّ.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
لدى الطفل السليم: لا علاج نوعي — إذ التطور مؤاتٍ تلقائياً خلال أسبوع إلى أسبوعين. مسكّنات وخافضات حرارة (الباراسيتامول) عند اللزوم للراحة. ولا يُوصى بالإبعاد المدرسي لأن الطفل لم يعد معدياً عند ظهور الطفح. لدى ناقصي المناعة: غلوبولينات مناعية وريدية للمساعدة على السيطرة على العدوى. لدى المرأة الحامل: مراقبة الجنين بالصدى لكشف فقر دم جنيني، وعند اللزوم، نقل دم داخل الرحم.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام أو طبيب الأطفال: تشخيص الطفل السليم ومعالجته.
- طبيب النساء والتوليد: المرأة الحامل المعرَّضة.
- طبيب أمراض الدم: نوبة توقّف تكوّن الدم لدى مصاب بفقر دم مزمن.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف تطور الطفح (الخدّان أولاً، ثم الجسم). وأشِر إلى ما إذا كان طفلك على تماس مع أطفال مرضى آخرين في المدرسة أو الحضانة. ووضّح ما إذا كنت حاملاً أو على تماس مع امرأة حامل. واذكر أي مرض دموي معروف لدى الطفل.
أسئلة شائعة
هل يمكن لطفلي الذهاب إلى المدرسة مع الحُمامى العرطلة؟
نعم، عند ظهور الطفح (الخدّان الأحمران والطفح الدانتيلّي)، لا يعود الطفل معدياً. ولذلك لا يُوصى بالإبعاد المدرسي في هذه المرحلة. فقد كان الطفل معدياً قبل الطفح بأسبوع، أثناء طور الزكام الحميد — قبل أن يكون التشخيص ممكناً أصلاً.
هل يمكن الإصابة بالحُمامى العرطلة عدة مرات؟
لا. فبمجرد زوال العدوى، تكون المناعة عموماً دائمة وتحمي من العدوى مجدداً. لكن ناقصي المناعة أو المتناولين علاجاً مثبّطاً للمناعة قد لا يطوّرون مناعة دائمة ويبقون معرّضين للعدوى مجدداً.
هل يسبب طفح الحُمامى العرطلة حكة؟
قليلاً، أحياناً. قد يسبب الطفح حكة خفيفة لكنه ليس شديد الحكة عموماً. وقد يعود متقطّعاً لعدة أسابيع استجابةً للحرارة، أو المجهود البدني، أو الشمس، دون أن يعني ذلك عدوى جديدة.
هل يلزم لقاح ضد الفيروس الصغير B19؟
لا — لا يوجد لقاح مطروح ضد الفيروس الصغير B19. وتقوم الوقاية على تدابير النظافة المعتادة (غسل اليدين، وتجنّب التماس مع الإفرازات التنفسية للمرضى)، خصوصاً للنساء الحوامل وناقصي المناعة في فترة الوباء.
هل يصيب المرض الخامس البالغين أيضاً؟
نعم. قد يُصاب البالغون غير المحصّنين بالعدوى. ولدى البالغ، غالباً ما يغيب الطفح الجلدي أو يكون خفيفاً، لكن قد تظهر آلام مفصلية (المعصمان، والأصابع، والركبتان) واضحة وتدوم عدة أسابيع. وتختفي عموماً دون مضاعفات، لكن قد تلزم متابعة إذا استمرّت.
هل المرض خطير على النساء الحوامل؟
الخطر الرئيسي على الجنين، خصوصاً إذا حدثت العدوى في الثلثين الأول أو الثاني. فالفيروس الصغير B19 قد يصيب سلائف الكريات الحمراء لدى الجنين ويسبب فقر دم جنيني خطير (استسقاء الجنين — تراكم سائل في أنسجة الجنين). لكن هذا الخطر يبقى ضئيلاً — إذ إن معظم النساء الحوامل المصابات لا تحدث لديهنّ مضاعفة جنينية خطيرة. والمراقبة الدقيقة بالصدى تتيح كشف فقر الدم الجنيني مبكراً والتدخّل عند اللزوم.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.