داء النقرس

أهم ما ينبغي معرفته

  • النقرس أكثر التهابات المفاصل الالتهابية تواتراً لدى البالغ؛ ويعود إلى ترسّبات بلورات يورات الصوديوم في المفاصل.
  • ونوبة النقرس تتجلى بألم مفصلي شديد، مفاجئ، ليلي غالباً، يصيب كلاسيكياً إبهام القدم.
  • والكولشيسين (أو مضادات الالتهاب) يعالج النوبة الحادة؛ والألوبورينول يقي من التكرار بخفض حمض البول.
  • والعوامل المستثيرة (كحول، لحم أحمر، ثمار البحر، جفاف) يجب الحد منها.

هل الحالة خطيرة؟

نوبة نقرس معزولة ليست خطيرة لكنها بالغة الألم. ومن دون علاج أساسي، يصبح النقرس مزمناً: نوبات متكررة تصيب عدة مفاصل، وتكوّن نقارس (ترسّبات تحت جلدية من بلورات اليورات)، وتدمير مفصلي، وقصور كلوي (اعتلال كلية بولي وتحصّي كلوي). ومع علاج خافض لحمض البول فعّال، يكون النقرس مرضاً قابلاً للضبط تماماً.

متى تستشير؟

استشر بسرعة إذا:

  • ألم مفصلي مفاجئ وشديد مع احمرار وسخونة موضعية؛ نوبة نقرس محتملة تستلزم علاجاً سريعاً.
  • حمى مقرونة بالتهاب مفصل؛ إنتان مفصلي أو التهاب مفصل معدٍ يجب استبعاده على وجه الاستعجال.
  • قلة بول أو انقطاعه لدى مصاب بالنقرس؛ قصور كلوي حاد.

ما هو النقرس؟

النقرس اعتلال مفصلي بلوري يعود إلى ترسّب بلورات يورات أحادية الصوديوم في المفاصل والأنسجة الرخوة، عند فرط حمض البول المزمن. واليورات المنتج النهائي لاستقلاب البيورينات لدى الإنسان (خلافاً لسائر الثدييات التي لديها إنزيم يحوّل اليورات إلى ألانتوين ذائب). وينجم فرط حمض البول عن فرط إنتاج البيورينات أو (غالباً) عن نقص إفراز اليورات الكلوي.

ما هي الأعراض؟

نوبة نقرس حادة: ألم مفصلي مفاجئ، شديد (ليلي غالباً)، أحادي المفصل، مع احمرار، وسخونة، وتورم، وعجز وظيفي تام. وبداية كلاسيكية في إبهام القدم، ثم الكاحل، والركبة، والمرفق، والرسغ. وزوال تلقائي في 7 إلى 10 أيام بلا علاج. وفترات بين النوبات عديمة الأعراض في البداية. نقرس مزمن نقارسي: نقارس (ترسّبات بيضاء تحت جلدية في الأذنين والأوتار والمفاصل)، ونوبات متزايدة التواتر ومتعددة المفاصل، وتدمير مفصلي.

ما الأسباب؟

عوامل غذائية: بيورينات خارجية (لحم أحمر، أحشاء، ثمار البحر، أنشوجة، سردين)، وكحول (خصوصاً الجعة والمشروبات القوية؛ تخفّض إفراز اليورات الكلوي)، وفركتوز (مشروبات سكرية). عوامل دوائية: مدرّات (ثيازيدية، فوروسيميد)، وسيكلوسبورين، وأسبرين بجرعة منخفضة. عوامل جهازية: متلازمة استقلابية، وسمنة، وارتفاع ضغط، وقصور كلوي، واعتلالات دموية، وصداف. وتهيؤ وراثي.

كيف يتم التشخيص؟

سريري: الصورة النموذجية (إبهام قدم ليلي) كافية غالباً. بيولوجي: حمض البول (غالباً طبيعي أثناء النوبة الحادة! لا يُقاس في عزّ النوبة). وتعداد دموي، وبروتين تفاعلي C، وكرياتينين. بزل المفصل مع تحديد بلورات اليورات بالضوء المستقطب؛ المعيار الذهبي لكنه لا يُجرى دائماً في الأشكال النموذجية. وتصوير بالصدى مفصلي: يعاين ترسّبات اليورات (علامة الكفاف المزدوج). ومسح مقطعي بطاقة مزدوجة: يكشف ترسّبات اليورات على نحو غير باضع.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

النوبة الحادة: كولشيسين (يُبدأ بأسرع ما يمكن). أو مضادات الالتهاب (إندوميتاسين، نابروكسين، إيبوبروفين). أو كورتيكويدات (بريدنيزون) عند وجود مانع للسابقين. وتثليج المفصل. العلاج الأساسي (خافض حمض البول): الألوبورينول (مثبّط أوكسيداز الزانثين)؛ العلاج المرجعي، يُبدأ بعد زوال النوبة الحادة، بجرعة متصاعدة حتى هدف حمض بول < 300 ميكرومول/ل. فيبوكسوستات بديل عند عدم التحمّل أو القصور الكلوي. بنزبرومارون (يرفع إفراز اليورات الكلوي). كولشيسين وقائي (0.5-1 مغ يومياً) خلال الأشهر 3 إلى 6 الأولى من العلاج الخافض (يقي من النوبات المستحدثة بتحرّك الترسّبات).

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب العام: التكفل بالنوبة وبدء العلاج الأساسي.
  • طبيب الروماتيزم: الأشكال الشديدة، والنقارسية، والمقاومة، أو التشخيصات العسيرة.
  • طبيب الكلى: نقرس بقصور كلوي أو تحصّي بولي.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف موضع نوباتك ومدتها. وأدرِج أدويتك (مدرّات، أسبرين). وصف غذاءك (كحول، لحوم، ثمار بحر). واصطحب نتائج حمض البول والحصيلة الكلوية. ونبّه إلى سوابق عائلية من النقرس.

أسئلة شائعة

هل يمكن بدء الألوبورينول أثناء نوبة نقرس؟

لا. فبدء الألوبورينول أثناء نوبة حادة قد يطيلها أو يفاقمها بتحريك بلورات اليورات. ويُبدأ (أو يُعاد إدخاله) بعد زوال النوبة تماماً، بعد أسبوعين إلى أربعة على الأقل. ويُشارك كولشيسين وقائي في الأشهر 3 إلى 6 الأولى للوقاية من النوبات المستحدثة ببدء العلاج.

هل يجب تناول الألوبورينول مدى الحياة؟

نعم، في أغلب الحالات، الألوبورينول علاج طويل الأمد. والإيقاف يؤدي إلى ارتفاع حمض البول وعودة النوبات. والمرضى ذوو النقارس أو اعتلال الكلية البولي يستفيدون بوضوح من العلاج المطوّل.

هل للكرز حقاً أثر ضد النقرس؟

توحي دراسات وبائية بأن تناول الكرز (طازجاً أو مستخلَصاً) يخفّض خطر نوبات النقرس، غالباً عبر أثر مضاد للالتهاب وخفض طفيف لحمض البول. وتبقى المعطيات غير كافية لجعله توصية رسمية؛ فالكرز لا يحل محل العلاج الخافض لكنه قد يكون مكمِّلاً نافعاً.

هل يمكن شرب الكحول مع النقرس؟

يجب أن يكون تناول الكحول معتدلاً جداً، بل مُوقَفاً. والجعة (الغنية بالبيورينات والكحول) غير موصى بها بوجه خاص. والنبيذ الأحمر بكمية معتدلة يبدو أقل إشكالاً من الجعة. والكحول يثبّط إفراز اليورات الكلوي ويرفع إنتاج حمض اللاكتيك؛ آليتان ترفعان حمض البول.

هل يمكن أن يصيب النقرس النساء؟

نعم. فالنقرس أكثر تواتراً لدى الرجل بكثير (نسبة 4:1) لأن الإستروجينات تسهّل إفراز اليورات الكلوي لدى المرأة. وبعد سن اليأس، يقترب الخطر الأنثوي من الذكري. والنساء بعد سن اليأس تحت مدرّات ثيازيدية معرّضات بوجه خاص.

هل يجب قياس حمض البول أثناء النوبة؟

لا. فحمض البول يهبط غالباً أثناء النوبة الحادة (تحرّك البلورات) وقد يكون طبيعياً أو منخفضاً، محدثاً إحساساً كاذباً بالأمان. ويجب قياسه بعيداً عن النوبة (3 إلى 4 أسابيع على الأقل بعد زوالها) لتقييم المستوى القاعدي وتوجيه العلاج الأساسي.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.