التهاب المفاصل التفاعلي

أهم ما ينبغي معرفته

  • التهاب المفاصل الارتكاسي التهاب في المفاصل يستثيره عدوى جرثومية حديثة، هضمية أو بولية تناسلية في الغالب.
  • ويصيب بالأساس المفاصل الكبرى في الأطراف السفلية (الركبة، الكاحل، الورك) على نحو غير متناظر.
  • وهو لا يعود إلى وجود جراثيم في المفصل، بل إلى رد فعل مناعي متصالب.
  • وتشفى أغلب الحالات تلقائياً في أشهر قليلة، لكن ثمة أشكالاً مزمنة.

هل الحالة خطيرة؟

التهاب المفاصل الارتكاسي ليس مرضاً خطيراً في أغلب الحالات؛ إذ يشفى 80 بالمئة من المرضى تماماً في ثلاثة إلى ستة أشهر. غير أن نحو 15 إلى 20 بالمئة يتطورون إلى شكل مزمن بنوبات متكررة قد تؤدي إلى آفات مفصلية دائمة. ولدى المرضى الحاملين لجين HLA-B27، يكون خطر التطور المزمن والمضاعفات (إصابة عينية، قلبية، جلدية) أعلى.

متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟

استشر الطبيب دون تأخير إذا:

  • ظهر التهاب مفصلي حاد في مفصل كبير واحد أو أكثر في الأسابيع التالية لعدوى هضمية أو تناسلية.
  • احمرار وألم في العين مقرونان بالآلام المفصلية؛ فيجب استبعاد التهاب العنبية بسرعة.
  • حمى مرتفعة مع التهاب مفصلي؛ فيجب استبعاد التهاب مفصل إنتاني (عدوى مباشرة للمفصل) على وجه الاستعجال.
  • آلام مفصلية تتفاقم بسرعة من دون تحسّن بعد أيام قليلة من الراحة.

ما هو التهاب المفاصل الارتكاسي؟

التهاب المفاصل الارتكاسي (كان يسمى متلازمة فيسنجر-لوروا-رايتر) اعتلال مفصلي التهابي عقيم يحدث في غضون أسبوع إلى أربعة أسابيع بعد عدوى جرثومية، هضمية في الغالب (السلمونيلة، الشِّيغيلة، اليرسينيا، العطيفة) أو بولية تناسلية (المتدثرة الحثرية). والجراثيم ليست موجودة في المفصل؛ بل هو الجهاز المناعي الذي، بعد مكافحته العدوى، يتفاعل على نحو متصالب ضد الأنسجة المفصلية.

وهو ينتمي إلى مجموعة اعتلالات الفقار المفصلية. ويصيب بالأساس الرجال الشباب (20-40 سنة).

ما هي الأعراض؟

يجمع الثالوث الكلاسيكي بين التهاب مفصل، والتهاب إحليل (حرقة عند التبول)، والتهاب ملتحمة؛ لكنه لا يكتمل إلا في ثلث الحالات. ويصيب التهاب المفصل بوجه خاص المفاصل الكبرى في الأطراف السفلية (الركبة، الكاحل، الورك) على نحو غير متناظر وقليل المفاصل (1 إلى 4 مفاصل). والتهابات المرتكزات (التهاب مغارز الأوتار، لا سيما وتر أخيل) والتهاب الإصبع (إصبع يد أو قدم منتفخ كالنقانق) متواترة. وقد تكمّل الصورةَ مظاهر جلدية مخاطية: تقرّن الراحتين والأخمصين، وتقرّحات فموية، والتهاب الحشفة الحلقي.

ما الأسباب وعوامل الخطر؟

أكثر الجراثيم المستثيرة تواتراً هي المعويات (السلمونيلة، الشِّيغيلة، العطيفة، اليرسينيا) في الأشكال التالية للعدوى الهضمية، والمتدثرة الحثرية في الأشكال التالية للعدوى التناسلية. وعامل الخطر الوراثي الكبير هو حمل HLA-B27 (موجود لدى 60 إلى 80 بالمئة من المرضى، مقابل 8 بالمئة في عموم السكان)؛ فهو يهيّئ للأشكال الشديدة والمزمنة. والجنس الذكري عامل خطر للأشكال البولية التناسلية.

كيف يتم التشخيص؟

التشخيص سريري، يقوم على اقتران التهاب مفصلي غير متناظر في الأطراف السفلية مع سياق عدوى حديثة. وتُظهر الحصيلة البيولوجية متلازمة التهابية (بروتين تفاعلي C مرتفع، سرعة ترسّب متسارعة) من دون واسمات نوعية. والبحث عن HLA-B27 غير لازم للتشخيص لكنه يوجّه المآل. والصور الشعاعية المفصلية طبيعية غالباً في البداية. وقد يلزم بزل المفصل لاستبعاد التهاب مفصل إنتاني؛ فيكون السائل التهابياً لكنه عقيم. وقد تؤكد المصلياتُ للجراثيم المستثيرة (المتدثرة، اليرسينيا) سياقَ العدوى.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية هي علاج الخط الأول لضبط الألم والالتهاب. وعند التهاب مفصلي شديد، قد يلزم حقن كورتيكويدات داخل المفصل أو دورة قصيرة من الكورتيزون الفموي. وقد يقلّل علاج العدوى الأولية بالمضادات الحيوية (إن كانت لا تزال نشطة، لا سيما المتدثرة) مدةَ رد الفعل المفصلي. وفي الأشكال المزمنة العنيدة، يمكن اقتراح الأدوية الأساسية المستعملة في الفقار المفصلي (السلفاسالازين، الميثوتريكسات) والعلاجات البيولوجية المضادة لعامل النخر الورمي.

هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة

يشفى 80 بالمئة من المرضى تماماً في ثلاثة إلى ستة أشهر. ويتطور نحو 15 إلى 20 بالمئة إلى شكل مزمن، خصوصاً حاملي HLA-B27. والانتكاسات ممكنة، وكثيراً ما تستثيرها عدوى جديدة. ويُنصح بمتابعة روماتيزمية للأشكال المطوّلة أو المتكررة.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب العام: الملاذ الأول، والبحث عن سياق العدوى ووصف مضادات الالتهاب.
  • طبيب الروماتيزم: للتشخيص التفريقي والتكفل بالأشكال الشديدة أو المزمنة.
  • طبيب العيون: إذا اشتُبه في التهاب عنبية أو التهاب ملتحمة.
  • طبيب الأمراض المعدية / طبيب المسالك البولية: إذا حُدِّدت عدوى بالمتدثرة ووجب علاجها.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

دوّن تاريخ العدوى السابقة وأعراضها (إسهال، حرقة عند التبول، إفراز). وصف المفاصل المصابة، وتاريخ بدء الآلام وتطورها. ونبّه إلى أي سابقة روماتيزمية شخصية أو عائلية (فقار مفصلي، داء معوي التهابي). واذكر أدويتك الحالية. واصطحب تحاليلك البيولوجية الحديثة إن توفّرت.

أسئلة شائعة

هل التهاب المفاصل الارتكاسي مُعدٍ؟

لا. فالتهاب المفصل نفسه ليس مُعدياً. لكن العدوى الجرثومية التي استثارته قد تكون كذلك (السلمونيلة، المتدثرة). ويجب علاج العدوى واتخاذ تدابير النظافة (الغذائية، الجنسية).

هل يجب علاج العدوى حتى وإن شُفيت؟

عند التهاب مفصل تالٍ للمتدثرة، يُنصح بعلاج بالمضادات الحيوية حتى وإن بدت العدوى الأولية قد زالت، لأن جراثيم قد تبقى بصمت. أما عند عدوى هضمية شُفيت بالفعل، فلا فائدة عموماً من المضادات الحيوية للالتهاب المفصلي.

هل يعني كون HLA-B27 موجباً أنني سأصاب بفقار مفصلي؟

لا. فـHLA-B27 موجود لدى 8 بالمئة من عموم السكان، والغالبية العظمى من حامليه لا يصابون بفقار مفصلي أبداً. وهو عامل خطر لا يقين.

هل يمكن ممارسة الرياضة أثناء التهاب المفاصل الارتكاسي؟

أثناء الطور الالتهابي الحاد، يُنصح بالراحة النسبية للمفصل المصاب. وبمجرد ضبط الألم، يفيد العود التدريجي إلى أنشطة بدنية لطيفة (مشي، سباحة) في الحفاظ على الحركية المفصلية.

هل يمكن أن يصيب التهاب المفاصل الارتكاسي العمود الفقري؟

نعم، خصوصاً لدى حاملي HLA-B27. فقد تظهر آلام في الفقار القطني من النوع الالتهابي (ألم ليلي، تيبّس صباحي)، مما يشير إلى تطور نحو فقار مفصلي. ولا غنى عن متابعة روماتيزمية.

هل ثمة خطر شكل مزمن بعد أول التهاب مفاصل ارتكاسي؟

نعم، فنحو 15 إلى 20 بالمئة من المرضى يتطورون إلى شكل مزمن أو متكرر. والخطر أعلى لدى حاملي HLA-B27، والرجال الشباب، والأشكال الأولية الشديدة. ويُنصح بمتابعة منتظمة سنة على الأقل.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.