قصور القلب (فشل القلب)

أهم ما ينبغي معرفته

  • قصور القلب عجز القلب عن ضمان صبيب دموي كافٍ لحاجات الجسم؛ ويطال ملايين الأشخاص في العالم.
  • وضيق النفس المتزايد عند الجهد، ووذمات الساقين، والإعياء، هي العلامات المحورية.
  • وهو مرض مزمن خطير لكنه قابل للعلاج: فالأدوية تحسّن البقاء وجودة الحياة.
  • ومراقبة الوزن اليومية أساسية لكشف معاوَدة مبكرة.

هل الحالة خطيرة؟

قصور القلب مرض مزمن خطير بنسبة وفيات بعد خمس سنوات نحو 50 بالمئة في غياب علاج أمثل. ومع العلاجات الحديثة، تحسّن البقاء تحسّناً كبيراً. والمعاوَدات الحادة (وذمة رئوية، صدمة قلبية المنشأ) حالات إسعافية تهدد الحياة. والتكفل الباكر والمواظبة الجيدة على العلاج حاسمان للحفاظ على جودة الحياة والحد من الاستشفاءات.

متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟

اتصل بمصالح الإسعاف أو توجّه إلى المستعجلات إذا:

  • ضيق نفس في الراحة، أو ضيق نفس اضطجاعي (تعذّر الاستلقاء دون ضيق نفس)، أو تفاقم مفاجئ لضيق النفس.
  • زيادة وزن تتجاوز 2 كيلوغرام في يومين إلى ثلاثة (احتباس ماء وملح).
  • وذمات في الساقين تتفاقم بسرعة، أو وذمة في كل الطرفين السفليين.
  • خفقان أو إغماء لدى مريض معروف بقصور القلب.

ما هو قصور القلب؟

يحدث قصور القلب حين لا يعود القلب قادراً على ضخّ ما يكفي من الدم لحاجات الأعضاء. ويُميَّز بين قصور القلب بجزء قذف منخفض (ينقبض القلب انقباضاً سيئاً، جزء قذف < 40 بالمئة) وقصور القلب بجزء قذف محفوظ (يمتلئ القلب امتلاءً سيئاً، جزء قذف ≥ 50 بالمئة). وقد يصيب القصور القلب الأيسر (احتقان رئوي)، أو القلب الأيمن (احتقان وريدي محيطي)، أو كليهما (قصور شامل).

ما هي الأعراض؟

ضيق النفس عند الجهد أكثر الأعراض تواتراً؛ ويتفاقم تدريجياً مع الوقت. وضيق النفس الاضطجاعي (عند الاستلقاء) وضيق النفس الانتيابي الليلي (استيقاظ لاهثاً ليلاً) يدلان على قصور أيسر متقدم. والوذمات في الطرفين السفليين (تترك انطباع الإصبع) مميزة للقصور الأيمن. ويكمّل الصورةَ الإعياءُ، والعرقلة عند الجهد، وزيادة وزن سريعة (احتباس ماء). وقد يكون السعال الجاف الليلي أو الجهدي كاشفاً أيضاً.

ما الأسباب؟

احتشاء عضلة القلب والداء الإكليلي أكثر الأسباب تواتراً. وارتفاع ضغط الدم المزمن غير المضبوط يؤدي إلى ضخامة ثم قصور بطيني. وتُعد اعتلالات عضلة القلب (المتوسع، الضخامي، المقيِّد)، والاعتلالات الصمّامية (تضيّق الأبهر، قصور التاجي)، واضطرابات النظم المزمنة (الرجفان الأذيني)، والسكري، وإدمان الكحول، من الأسباب المهمة الأخرى.

كيف يتم التشخيص؟

التصوير بالصدى القلبي عبر الصدر هو الفحص الأساسي: فهو يقيس جزء القذف، ويقيّم الصمّامات، ويكشف ضخامة أو توسّعاً بطينياً. وقياس الببتيدات المدرّة للصوديوم واسم بيولوجي مفيد جداً؛ إذ يرتفع عند إجهاد ميكانيكي قلبي. ويكمّل حصيلةَ السبب تخطيطُ القلب، والتصوير الشعاعي للصدر (ضخامة قلبية، علامات احتقان رئوي)، والتعداد الدموي، والحصيلة الكلوية والدرقية.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

لقصور القلب بجزء قذف منخفض، يجمع العلاج المرجعي بين: مثبّطات الإنزيم المحوّل أو مثبّطات مستقبل الأنجيوتنسين والنيبريليسين، وحاصرات بيتا، ومضادات القشرانيات المعدنية (سبيرونولاكتون)، ومثبّطات SGLT2 (داباغليفلوزين، إمباغليفلوزين). وتخفّف المدرّات (فوروسيميد) احتباس الماء والملح. ويُناقَش إعادة التزامن القلبي (ناظمة ثنائية البطين)، ومزيل الرجفان المزروع، وأحياناً زرع القلب، بحسب الحالات.

هل يمكن العيش طويلاً مع قصور القلب؟

نعم، مع علاج محسَّن ومواظبة جيدة. وإعادة التأهيل القلبي، والمتابعة بممرضة متخصصة (برنامج مراقبة عن بُعد)، والمراقبة اليومية للوزن، وتقييد الملح والسوائل، والإقلاع عن التبغ والكحول، أمور أساسية. والتربية العلاجية للمريض تتيح الوقاية من المعاوَدات.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • طبيب القلب: تشخيص قصور القلب وعلاجه ومتابعته.
  • الطبيب العام: متابعة منتظمة، وإدارة الأمراض المصاحبة.
  • ممرضة متخصصة: التربية العلاجية وبرنامج المتابعة عن بُعد.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

اصطحب دفتر متابعة وزنك (وزن يومي صباحاً على الريق). ودوّن كل أدويتك. وصف أعراضك منذ آخر استشارة (ضيق نفس، وذمات، نوبات ليلية). ونبّه إلى أي تناول ملح مفرط، أو خروج عن العلاج، أو عدوى حديثة (عوامل مستثيرة للمعاوَدة).

أسئلة شائعة

هل يمكن ممارسة الرياضة مع قصور القلب؟

نعم، يُنصح بالنشاط البدني الملائم في قصور القلب المستقر. وإعادة التأهيل القلبي المُشرَف عليها تحسّن القدرة على الجهد وجودة الحياة وتخفّض الاستشفاءات. وتبدأ بحصيلة جهد وبرنامج مخصَّص. أما النشاط البدني الشديد فممنوع في طور المعاوَدة.

لماذا الوزن كل يوم؟

زيادة الوزن السريعة (< 2 كيلوغرام في يومين إلى ثلاثة) تدل على احتباس ماء وملح مرتبط بمعاوَدة بادئة، حتى قبل ظهور الوذمات المرئية أو ضيق النفس. والوزن اليومي صباحاً يتيح كشف هذه المعاوَدة باكراً وتكييف علاج المدرّات قبل الاستشفاء.

هل يمكن أن يكون قصور القلب قابلاً للانعكاس؟

في بعض الحالات نعم. فقصور القلب المرتبط بسبب قابل للعلاج (اعتلال صمّامي عولج جراحياً، اضطراب نظم صُحِّح، التهاب درقية شُفي، فطام عن الكحول) قد يتحسّن أو يعود إلى طبيعته. واعتلالات عضلة القلب المرتبطة بالحمل (اعتلال حوالي الولادة) كثيراً ما تتعافى خلال 6 أشهر.

هل تقييد الملح مهم حقاً؟

نعم. فالملح يسهّل احتباس الماء ويفاقم الوذمات. ويُنصح عموماً بتقييده إلى 2-3 غرام يومياً. وتجنّب الأطباق الجاهزة، والمصبّرات، والملح المضاف على المائدة. ويُنصح بتقييد السوائل (≤ 1.5 لتر يومياً) عند نقص صوديوم مصاحب.

هل يفاقم الرجفان الأذيني قصور القلب؟

نعم، فالرجفان الأذيني يفاقم قصور القلب بخفضه امتلاء البطين وتسريعه تواتر القلب. وضبط تواتر القلب (حاصرات بيتا، ديجوكسين) أو النظم (تقويم كهربائي، اجتثاث) يحسّن التحمّل وأحياناً وظيفة البطين.

هل يمكن السفر بالطائرة مع قصور القلب؟

السفر بالطائرة ممكن للمرضى المستقرين بقصور قلب مضبوط جيداً. وضغط المقصورة المكافئ لارتفاع 2500 متر قد يزيد ضيق النفس لدى المرضى شديدي العرقلة. ويُنصح باستشارة قلبية قبل أي سفر طويل.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.