هل الحالة خطيرة؟
قصور القلب مرض مزمن خطير بنسبة وفيات بعد خمس سنوات نحو 50 بالمئة في غياب علاج أمثل. ومع العلاجات الحديثة، تحسّن البقاء تحسّناً كبيراً. والمعاوَدات الحادة (وذمة رئوية، صدمة قلبية المنشأ) حالات إسعافية تهدد الحياة. والتكفل الباكر والمواظبة الجيدة على العلاج حاسمان للحفاظ على جودة الحياة والحد من الاستشفاءات.
متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟
اتصل بمصالح الإسعاف أو توجّه إلى المستعجلات إذا:
- ضيق نفس في الراحة، أو ضيق نفس اضطجاعي (تعذّر الاستلقاء دون ضيق نفس)، أو تفاقم مفاجئ لضيق النفس.
- زيادة وزن تتجاوز 2 كيلوغرام في يومين إلى ثلاثة (احتباس ماء وملح).
- وذمات في الساقين تتفاقم بسرعة، أو وذمة في كل الطرفين السفليين.
- خفقان أو إغماء لدى مريض معروف بقصور القلب.
ما هو قصور القلب؟
يحدث قصور القلب حين لا يعود القلب قادراً على ضخّ ما يكفي من الدم لحاجات الأعضاء. ويُميَّز بين قصور القلب بجزء قذف منخفض (ينقبض القلب انقباضاً سيئاً، جزء قذف
ما هي الأعراض؟
ضيق النفس عند الجهد أكثر الأعراض تواتراً؛ ويتفاقم تدريجياً مع الوقت. وضيق النفس الاضطجاعي (عند الاستلقاء) وضيق النفس الانتيابي الليلي (استيقاظ لاهثاً ليلاً) يدلان على قصور أيسر متقدم. والوذمات في الطرفين السفليين (تترك انطباع الإصبع) مميزة للقصور الأيمن. ويكمّل الصورةَ الإعياءُ، والعرقلة عند الجهد، وزيادة وزن سريعة (احتباس ماء). وقد يكون السعال الجاف الليلي أو الجهدي كاشفاً أيضاً.
ما الأسباب؟
احتشاء عضلة القلب والداء الإكليلي أكثر الأسباب تواتراً. وارتفاع ضغط الدم المزمن غير المضبوط يؤدي إلى ضخامة ثم قصور بطيني. وتُعد اعتلالات عضلة القلب (المتوسع، الضخامي، المقيِّد)، والاعتلالات الصمّامية (تضيّق الأبهر، قصور التاجي)، واضطرابات النظم المزمنة (الرجفان الأذيني)، والسكري، وإدمان الكحول، من الأسباب المهمة الأخرى.
كيف يتم التشخيص؟
التصوير بالصدى القلبي عبر الصدر هو الفحص الأساسي: فهو يقيس جزء القذف، ويقيّم الصمّامات، ويكشف ضخامة أو توسّعاً بطينياً. وقياس الببتيدات المدرّة للصوديوم واسم بيولوجي مفيد جداً؛ إذ يرتفع عند إجهاد ميكانيكي قلبي. ويكمّل حصيلةَ السبب تخطيطُ القلب، والتصوير الشعاعي للصدر (ضخامة قلبية، علامات احتقان رئوي)، والتعداد الدموي، والحصيلة الكلوية والدرقية.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
لقصور القلب بجزء قذف منخفض، يجمع العلاج المرجعي بين: مثبّطات الإنزيم المحوّل أو مثبّطات مستقبل الأنجيوتنسين والنيبريليسين، وحاصرات بيتا، ومضادات القشرانيات المعدنية (سبيرونولاكتون)، ومثبّطات SGLT2 (داباغليفلوزين، إمباغليفلوزين). وتخفّف المدرّات (فوروسيميد) احتباس الماء والملح. ويُناقَش إعادة التزامن القلبي (ناظمة ثنائية البطين)، ومزيل الرجفان المزروع، وأحياناً زرع القلب، بحسب الحالات.
هل يمكن العيش طويلاً مع قصور القلب؟
نعم، مع علاج محسَّن ومواظبة جيدة. وإعادة التأهيل القلبي، والمتابعة بممرضة متخصصة (برنامج مراقبة عن بُعد)، والمراقبة اليومية للوزن، وتقييد الملح والسوائل، والإقلاع عن التبغ والكحول، أمور أساسية. والتربية العلاجية للمريض تتيح الوقاية من المعاوَدات.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- طبيب القلب: تشخيص قصور القلب وعلاجه ومتابعته.
- الطبيب العام: متابعة منتظمة، وإدارة الأمراض المصاحبة.
- ممرضة متخصصة: التربية العلاجية وبرنامج المتابعة عن بُعد.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
اصطحب دفتر متابعة وزنك (وزن يومي صباحاً على الريق). ودوّن كل أدويتك. وصف أعراضك منذ آخر استشارة (ضيق نفس، وذمات، نوبات ليلية). ونبّه إلى أي تناول ملح مفرط، أو خروج عن العلاج، أو عدوى حديثة (عوامل مستثيرة للمعاوَدة).