عدوى ما بعد الولادة
الأساسيات التي يجب تذكرها
- تحدث عدوى ما بعد الولادة في الأسابيع التالية للوضع، بالدرجة الأولى على مستوى الرحم (التهاب بطانة الرحم) أو ندبة.
- الحمّى هي العلامة الأكثر ثباتًا، مصحوبة حسب الموضع بآلام رحمية أو إفرازات كريهة الرائحة.
- علاج سريع بالمضادّات الحيوية يتيح شفاءً تامًّا في الغالبية العظمى من الحالات.
- تزيد العملية القيصرية خطر هذا النوع من العدوى مقارنة بالولادة الطبيعية.
هل الأمر خطير؟
مع علاج بالمضادّات الحيوية يُستهَلّ بسرعة، يكون التطوّر إيجابيًّا غالبًا، دون عاقبة على المدى الطويل. قد تتفاقم عدوى غير معالَجة مع ذلك وتنتشر، ما يبرّر استشارة سريعة أمام أي حمّى تحدث في الأسابيع التالية للولادة.
متى تستشير سريعًا؟
استشيري سريعًا بعد الولادة إن ظهر لديك:
- حمّى، حتّى معتدلة.
- آلام بطنية أو حوضية بارزة.
- إفرازات مهبلية غزيرة أو كريهة الرائحة.
- ندبة (قيصرية أو شقّ العجان) حمراء، حارّة ومؤلمة مع إفراز.
ما هي عدوى ما بعد الولادة؟
يضمّ هذا المصطلح العدوى التي تحدث في الأسابيع التالية للولادة، الأكثر شيوعًا هي التهاب بطانة الرحم، عدوى في الجدار الداخلي للرحم. تشمل أشكال أخرى عدوى ندبة قيصرية أو شقّ عجان، عدوى بولية، أو عدوى الثدي (التهاب الثدي).
تبقى هذه العدوى قليلة الشيوع إجمالًا بفضل تدابير النظافة المحيطة بالولادة، لكنّها تستلزم تمييزًا سريعًا لتجنّب تفاقم، خصوصًا لدى النساء اللواتي وضعن بعملية قيصرية، اللواتي يعانين من خطر أعلى مقارنة بمن وضعن بالطريق الطبيعي.
ما هي الأعراض؟
العلامة الأكثر ثباتًا هي الحمّى، تظهر عمومًا في الأيّام الأولى إلى أسابيع قليلة بعد الولادة. في حال التهاب بطانة الرحم، تُضاف غالبًا آلام بطنية سفلية، رحم حسّاس عند اللمس، وإفرازات مهبلية غزيرة، أحيانًا كريهة الرائحة، مختلفة عن نزيف ما بعد الولادة المعتاد.
في حال عدوى ندبة، تصبح المنطقة حمراء، حارّة، مؤلمة، أحيانًا مع إفراز. تسبّب عدوى بولية الأعراض الكلاسيكية (حرقة، رغبة متكرّرة)، ويتجلّى التهاب الثدي بمنطقة حمراء ومؤلمة في الثدي، مصحوبة غالبًا بحمّى.
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
تسبّبها جراثيم، غالبًا تلك الموجودة طبيعيًّا في المهبل، تستفيد من التغيّرات المرتبطة بالولادة (جرح رحمي بعد انفصال المشيمة، ندبة جراحية) للتطوّر. تزيد العملية القيصرية، خصوصًا المُجراة استعجاليًّا، الخطر بوضوح مقارنة بالولادة الطبيعية.
تشمل عوامل خطر أخرى تمزّق أغشية مطوَّلًا قبل الولادة، مخاضًا طويلًا، فحوصات مهبلية متعدّدة أثناء المخاض، السمنة، السكّري، وفقر الدم. تبرّر هذه العوامل مراقبة أدقّ لدرجة الحرارة في الأيّام التالية للولادة لدى النساء المعنيّات.
كيف يتمّ التشخيص؟
التشخيص سريري غالبًا، يعتمد على الحمّى مصحوبة بأعراض موحية حسب الموضع (ألم رحمي، مظهر الندبة، أعراض بولية). تتيح تحاليل تكميلية (تحليل دم، عيّنة إفرازات مهبلية أو ندبة، تحليل بول) تأكيد التشخيص وتحديد الجرثومة بدقّة لتكييف العلاج بالمضادّات الحيوية.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يعتمد العلاج بالدرجة الأولى على المضادّات الحيوية:
- مضادّات حيوية: عن طريق الفم للأشكال البسيطة، عن طريق الوريد في المستشفى للأشكال الأشدّ كالتهاب بطانة الرحم البارز.
- عناية موضعية بالندبة: تنظيف منتظم وأحيانًا تصريف في حال تجمّع تحت الندبة.
- متابعة الرضاعة: تُحافَظ عليها في حال التهاب ثدي مرافق، لأنها جزء من علاج هذا الشكل النوعي.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
نعم، بعلاج بالمضادّات الحيوية يُستهَلّ بسرعة، الشفاء تامّ في الغالبية العظمى من الحالات، خلال أيّام قليلة إلى أسبوع. تتيح متابعة نفاسية كلاسيكية التحقّق من التطوّر الجيّد وغياب مضاعفة مستمرّة، دون عاقبة على المدى الطويل لأحمال مستقبلية في الغالبية العظمى من الوضعيات.
أي اختصاصي تستشير؟
- قابلة: اللجوء الأوّل لمراقبة النفاس وتحديد علامات موحية.
- طبيب النساء والتوليد: يضع التشخيص ويكيّف العلاج، خصوصًا للأشكال الأبرز.
- اختصاصي الأمراض المعدية: يُستشار للأشكال المعقَّدة أو المقاوِمة للعلاج الأوّلي.
كيف تحضّر استشارتك؟
دوّني تاريخ ولادتك، طريقة الولادة (طبيعية أو قيصرية)، تاريخ ظهور الحمّى، وأي عرض مرافق (ألم، إفرازات، مظهر الندبة). تساعد هذه المعلومات على تحديد موضع العدوى الأكثر احتمالًا بسرعة.
أسئلة شائعة
هل يمكنني الاستمرار في الرضاعة أثناء العلاج؟
نعم، في الغالبية العظمى من الوضعيات، المضادّات الحيوية الموصوفة لهذه العدوى متوافقة مع الرضاعة؛ سيختار طبيبك جزيئة مناسبة إن كنتِ ترضعين.
لماذا تزيد العملية القيصرية خطر العدوى؟
هي تدخّل جراحي يخلق جرحًا إضافيًّا (الندبة الرحمية والجلدية)، ما يفسّر خطرًا إنتانيًّا أعلى قليلًا مقارنة بالولادة الطبيعية، من هنا مراقبة دقيقة بشكل خاصّ بعد طريقة الولادة هذه.
هل يمكن أن تؤثّر هذه العدوى على حمل مستقبلي؟
في الغالبية العظمى من الحالات، تُشفى عدوى ما بعد الولادة المعالَجة جيّدًا دون ترك أي عاقبة على الخصوبة أو الأحمال المستقبلية. تبقى متابعة نسائية موصى بها مع ذلك عند الشكّ.
كم من الوقت بعد الولادة يستمرّ هذا الخطر؟
الخطر أعلى في الأسبوعين الأولين بعد الولادة، لكنّ اليقظة تبقى مفيدة حتّى نحو ستّة أسابيع، الفترة المعتبَرة كلاسيكيًّا فترة النفاس.
هل يجب أن أقلق إن تغيّرت رائحة إفرازاتي؟
نعم، إفرازات تصبح كريهة الرائحة بوضوح، مصحوبة أو غير مصحوبة بحمّى، يجب أن تدفع إلى استشارة سريعة، لأنّ ذلك قد يوحي بعدوى رحمية مبتدئة.
كيف أعتني بندبتي لتجنّب عدوى؟
حافظي على المنطقة نظيفة وجافّة، اتّبعي نصائح فريق مصلحة الولادة للعناية الموضعية، وراقبي ظهور احمرار، حرارة أو إفراز غير معتاد حول الندبة.
بحاجة إلى رأي طبي؟
إذا ظهرت لديك حمّى في الأسابيع التالية لولادتك، احجزي موعدًا مع مختصّ في الصحة عبر Docteur360.