هل الأمر خطير؟
لدى معظم الأشخاص، تبقى العدوى حميدة وتُشفى وحدها خلال أيّام قليلة. تخصّ خطورتها الرئيسية الحمل: قد تؤدّي عدوى أثناء هذه الفترة إلى شذوذات خطيرة في النموّ الدماغي للرضيع، ما يجعلها انشغالًا صحّيًّا عموميًّا رئيسيًّا للحوامل أو من يخطّطن للحمل.
متى تستشير سريعًا؟
استشر سريعًا إن:
- كنتِ حاملًا وسافرتِ إلى منطقة ينتشر فيها الفيروس، حتّى دون أي عرض.
- ظهرت لديك حمّى، طفح جلدي أو آلام مفصلية بعد سفر كهذا.
- شعرتِ بألم في العينين أو احمرار مصاحب لهذه الأعراض.
ما هو فيروس زيكا؟
هو فيروس ينتقل بالدرجة الأولى بلسعة بعوض من نفس النوع المسؤول عن نقل حمّى الضنك. ينتشر في مناطق استوائية وشبه استوائية عديدة من العالم. الانتقال الجنسي ممكن أيضًا، إذ قد يستمرّ الفيروس مدّة أطول في السائل المنوي منه في الدم، ما يفسّر سبب التوصية باحتياطات نوعية بعد إقامة في منطقة خطر.
لم يكن هذا المرض معروفًا جيّدًا حتّى وباء مهمّ حدث قبل سنوات قليلة في الأمريكتين، كشف عن ارتباطه بتشوّهات خطيرة لدى الرضّع المولودين لأمّهات أُصِبن أثناء حملهنّ، ما جعل هذا الفيروس انشغالًا صحّيًّا عموميًّا رئيسيًّا.
ما هي الأعراض؟
نحو 4 من كلّ 5 أشخاص مصابين لا يظهر لديهم أي عرض. لدى من يطوّرون أعراضًا، تجمع الصورة غالبًا حمّى معتدلة، طفحًا جلديًّا ببقع حمراء صغيرة، آلامًا مفصلية (خصوصًا في اليدين والقدمين)، واحمرار العينين (التهاب ملتحمة) دون إفراز صديدي.
تبقى هذه الأعراض عمومًا خفيفة وتختفي خلال أيّام قليلة إلى أسبوع، دون علاج نوعي. أُبلِغ نادرًا عن مضاعفة عصبية نادرة، متلازمة غيلان-باريه (ضعف عضلي تدريجي)، بعد عدوى بهذا الفيروس لدى البالغ.
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
الانتقال الرئيسي بلسعة بعوضة مصابة، نشطة بالدرجة الأولى نهارًا، بخلاف بعوض آخر أكثر نشاطًا عند الغسق. الانتقال الجنسي ممكن أيضًا، من رجل مصاب إلى شريكه أو شريكته، ما يبرّر احتياطات (واقي ذكري) بعد العودة من منطقة خطر، خصوصًا في حال رغبة بالحمل.
عامل الخطر الرئيسي الخطير هو الحمل: قد يعبر الفيروس المشيمة ويؤثّر على النموّ الدماغي للجنين، بغضّ النظر عن مرحلة الحمل، مع خطر مقلق بشكل خاصّ خلال الأشهر الثلاثة الأولى.
كيف يتمّ التشخيص؟
يعتمد التشخيص على تحليل دم أو بول يبحث مباشرة عن الفيروس في الأيّام الأولى بعد الأعراض، أو عن أضداد نوعية لاحقًا في التطوّر. لدى المرأة الحامل التي سافرت إلى منطقة خطر، يُقتَرح فحص نوعي ومراقبة سونارية معزَّزة للرضيع، حتّى دون أي عرض، بسبب الخطر الصامت على الجنين.
ما هي العلاجات الممكنة؟
لا يوجد علاج مضادّ للفيروسات نوعي ضدّ فيروس زيكا؛ يعتمد التكفّل على عناية مريحة:
- راحة وترطيب: التدابير الرئيسية في حال أعراض خفيفة.
- باراسيتامول: لتخفيف الحمّى والألم، مع تجنّب بعض المسكّنات الأخرى طالما لم تُستبعَد حمّى الضنك، بسبب خطر النزيف.
- مراقبة معزَّزة للحمل: موجات فوق صوتية متقاربة في حال عدوى مؤكَّدة أو مشتبه بها أثناء الحمل، لمراقبة نموّ الرضيع.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
نعم، لدى البالغ غير الحامل، الشفاء معتاد وتامّ خلال أيّام قليلة إلى أسبوع. أثناء الحمل، تُوضَع متابعة سونارية معزَّزة لمراقبة النموّ الدماغي للرضيع طوال الحمل، وتُقتَرح متابعة طبّ أطفال دقيقة بعد الولادة في حال عدوى مؤكَّدة أثناء الحمل.
أي اختصاصي تستشير؟
- طبيب عامّ: اللجوء الأوّل لشكل خفيف لدى البالغ.
- اختصاصي الأمراض المعدية: يؤكّد التشخيص وينصح بالاحتياطات الواجب اتّباعها.
- طبيب النساء والتوليد: يضمن المراقبة المعزَّزة للحمل في حال عدوى مشتبه بها أو مؤكَّدة.
كيف تحضّر استشارتك؟
أشِري بشكل منهجي إلى أي سفر حديث، لكِ أو لشريكك، إلى منطقة ينتشر فيها الفيروس، حتّى دون أي عرض. إن كنتِ حاملًا أو تخطّطين للحمل، اذكري ذلك فورًا، لأنّ ذلك يحدّد مباشرة البيلان والمراقبة المقترحَين.