هل الأمر خطير؟
هذه وضعية تستلزم تكفّلًا سريعًا، لأنّ العدوى قد تؤثّر في آنٍ واحد على الأمّ والجنين إن لم تُعالَج دون تأخير. مع مضادّات حيوية تُستهَلّ باكرًا وولادة ملائمة، يكون التطوّر إيجابيًّا غالبًا لكليهما.
متى تستشير سريعًا؟
توجّهي إلى مصلحة الولادة دون تأخير إن ظهر لديك، أثناء الحمل أو المخاض:
- حمّى، حتّى معتدلة.
- رحم يصبح حسّاسًا أو مؤلمًا عند اللمس.
- إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة.
- تسارع غير معتاد في نبض القلب، لديك أو لدى الجنين.
ما هي عدوى داخل السلى؟
هي عدوى تصيب السائل الأمنيوسي، والأغشية المحيطة بالجنين (المشيمة والسلى) وأحيانًا المشيمة نفسها. تحدث غالبًا عندما تصعد جراثيم، موجودة طبيعيًّا في المهبل، عبر عنق الرحم، خصوصًا بعد تمزّق مطوَّل للأغشية (فقدان الماء) أو أثناء مخاض يطول.
تصيب نحو 2 إلى 5% من حالات الحمل المكتمل، وأكثر في حال ولادة مبكّرة. يزداد الخطر مع المدّة المنقضية منذ تمزّق الأغشية، ما يفسّر سبب وضع مراقبة دقيقة فور فقدان الماء.
ما هي الأعراض؟
العلامة الرئيسية حمّى لدى الأمّ، غالبًا أوّل عرض يُلاحَظ أثناء مراقبة المخاض. تصاحبها غالبًا زيادة في نبض قلب الأمّ وأحيانًا الجنين، إضافة إلى حساسية أو ألم في الرحم عند الجسّ.
قد تظهر أيضًا إفرازات مهبلية ذات رائحة غير معتادة أو كريهة بوضوح. لا تشعر بعض النساء بأي عرض واضح خارج الحمّى، ما يجعل مراقبة درجة الحرارة بانتظام أثناء المخاض مهمّة جدًّا، خصوصًا بعد تمزّق الأغشية.
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
تسبّبها غالبًا عدّة جراثيم في آنٍ واحد، موجودة طبيعيًّا في المهبل، تصعد نحو الرحم بمجرّد تمزّق الأغشية. تمزّق مطوَّل للأغشية (أكثر من 18 ساعة) هو عامل الخطر الأهمّ، تمامًا كمخاض يطول.
عناصر أخرى تزيد الخطر: الفحوصات المهبلية المتكرّرة أثناء المخاض، وجود مراقبة داخلية، حمل أوّل، وبعض عدوى مهبلية موجودة مسبقًا. ترتبط الولادة المبكّرة أيضًا أكثر بهذا النوع من العدوى.
كيف يتمّ التشخيص؟
يعتمد التشخيص بالدرجة الأولى على معايير سريرية: حمّى لدى الأمّ مصحوبة بعلامة أخرى واحدة على الأقلّ (تسارع نبض قلب الأمّ أو الجنين، حساسية رحمية، إفرازات كريهة الرائحة). قد يدعم تحليل دم تكميلي (بحث عن الالتهاب) التشخيص. يُجرى أحيانًا تحليل للسائل الأمنيوسي، بأخذ عيّنة مباشرة، في وضعيات محدَّدة معيّنة لتأكيد العدوى.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يجمع التكفّل بشكل منهجي عدّة محاور:
- مضادّات حيوية وريدية: تُستهَلّ فور وضع التشخيص، تغطّي عدّة أنواع من الجراثيم معًا.
- تسريع الولادة: تُعتبَر ولادة الجنين جزءًا لا يتجزّأ من العلاج، سواء بالطريق الطبيعي أو بعملية قيصرية حسب الوضعية التوليدية.
- مراقبة دقيقة: لنبض قلب الجنين وحرارة الأمّ حتّى الولادة.
- متابعة المضادّات الحيوية بعد الولادة: لعدّة أيّام حسب التطوّر، للأمّ وأحيانًا للمولود الجديد احتياطيًّا.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
مع علاج يُستهَلّ بسرعة، يكون التطوّر إيجابيًّا غالبًا، سواء للأمّ أو للطفل. يخضع المولود الجديد لمراقبة دقيقة بعد الولادة، مع أحيانًا علاج وقائي بالمضادّات الحيوية ريثما يُتأكَّد من عدم إصابته هو نفسه بالعدوى. تُضمَن بعد ذلك متابعة نفاسية اعتيادية للأمّ.
أي اختصاصي تستشير؟
- قابلة: المتدخّلة الأولى أثناء المخاض، تراقب العلامات الموحية وتنبّه الفريق الطبّي.
- طبيب النساء والتوليد: يضع التشخيص ويقرّر السلوك التوليدي الملائم.
- اختصاصي الأمراض المعدية: يمكن استشارته لتكييف العلاج بالمضادّات الحيوية في الوضعيات المعقَّدة.
كيف تحضّر استشارتك؟
إن كنتِ في المخاض في مصلحة الولادة، يُوضَع هذا التشخيص ويُتكفَّل به مباشرة من قبل الفريق الحاضر. إن شعرتِ بحمّى أو إفرازات غير معتادة بعد تمزّق أغشية في المنزل، اتّصلي فورًا بمصلحة الولادة موضّحة ساعة فقدان الماء ودرجة حرارتك.