هل هي خطيرة؟
الحمامى متعدّدة الأشكال الصغرى حميدة — تُشفى دون عقابيل خلال 2 إلى 4 أسابيع. قد تصيب الحمامى متعدّدة الأشكال الكبرى الأغشية المخاطية (الفم، العينين، الأعضاء التناسلية) وتكون أكثر إعاقة لكنّها تبقى متمايزة عن متلازمة ستيفنز-جونسون، التي هي استعجال حيوي بنخر وانفصال جلدي واسعين. التمييز السريري أساسي: آفات جلدية "هدفية" نمطية دون انفصال جلدي = حمامى متعدّدة الأشكال؛ تآكلات مخاطية متعدّدة المواضع مع انفصال بشري > 10% من سطح الجسم = متلازمة ستيفنز-جونسون (استعجال).
متى تستشير سريعًا؟
استشر استعجاليًّا إذا:
- تآكلات مخاطية (الفم، العينين، الأعضاء التناسلية) مصاحبة للآفات الجلدية — للبحث عن متلازمة ستيفنز-جونسون.
- انفصال الجلد على شكل رقع، فقاعات معمّمة — استعجال جلدي.
- تدهور مهمّ في الحالة العامّة، حمّى مرتفعة جدًّا مع الطفح.
ما هي الحمامى متعدّدة الأشكال؟
الحمامى متعدّدة الأشكال ردّة فعل مناعية جلدية من نوع فرط حساسية متأخّر تجاه عامل مُحفِّز (فيروس، جرثوم، دواء). الآفات مميّزة: آفة "هدفية" = 3 مناطق متحدّة المركز (منطقة مركزية داكنة/هربسية + حلقة وسطى شاحبة متورّمة + إكليل أحمر محيطي). قطرها 1 إلى 3 سنتيمترات. الحمامى الصغرى: آفات جلدية هدفية نمطية دون إصابة مخاطية أو بإصابة مخاطية بسيطة (موضع واحد). الحمامى الكبرى: آفات جلدية هدفية + إصابة مخاطية شديدة (موضعان أو أكثر) — الفم، الملتحمة، الأعضاء التناسلية.
ما هي الأعراض؟
طفح مفاجئ من آفات هدفية، متناظرة، على الأطراف (راحتي اليدين، أخمصي القدمين)، الوجه، الأطراف. حكّة خفيفة أو متوسّطة، أحيانًا ألم في الآفات. حمّى محتملة (خصوصًا في الأشكال التالية للعدوى). إصابة مخاطية محتملة في الحمامى الكبرى: قرح فموية مؤلمة، تآكلات شفوية، التهاب ملتحمة، تآكلات تناسلية. تراجع خلال 2 إلى 4 أسابيع دون ندبة (دون نخر أو انفصال في الحمامى النمطية).
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
العدوى (90% من الحالات): فيروس الهربس البسيط 1 و2 (السبب الرئيسي، خصوصًا للحمامى المتكرّرة)، الميكوبلازما الرئوية (خصوصًا الحمامى الكبرى عند الطفل)، فيروس إبشتاين-بار، الفيروسات المعوية، فيروس الحماق النطاقي. الأدوية (نادرة للحمامى النمطية، أكثر تواترًا لمتلازمة ستيفنز-جونسون): السلفوناميد، مضادّات الصرع، مضادّات الالتهاب غير الستيرويدية، الألوبورينول. مجهولة السبب: 20% من الحالات — لا سبب محدَّد. الانتكاسات الهربسية: السبب الأكثر تواترًا للحمامى المتكرّرة (> 3 نوبات سنويًّا).
كيف يوضع التشخيص؟
تشخيص سريري: مظهر هدفي نمطي + سياق (نوبة هربسية أخيرة). خزعة جلدية: عند الشكّ التشخيصي — تؤكّد نخر الخلايا القرنية والارتشاح اللمفاوي حول الأوعية. عيّنة هربسية (تفاعل البوليميراز المتسلسل لـHSV): على آفة هربسية مصاحبة إن كانت ظاهرة. فحص عن العدوى: إن لم يكن السبب واضحًا (فحص مصلي للميكوبلازما، إبشتاين-بار).
ما هي العلاجات الممكنة؟
النوبة الحادّة: علاج عرضي — مضادّات هيستامين (الحكّة)، مسكّنات، عناية موضعية (مرطّبات، غسولات فموية للإصابات المخاطية). أسيكلوفير أو فالاسيكلوفير إن كان هناك هربس نشط مصاحب — يقصّر النوبة الفيروسية. كورتيكوستيرويدات جهازية: مثيرة للجدل في الحمامى متعدّدة الأشكال، غير موصى بها روتينيًّا. الوقاية من الانتكاسات (حمامى هربسية متكرّرة): أسيكلوفير وقائي 400 ملغ مرّتين يوميًّا باستمرار لمدّة 6 أشهر — يقلّل بشكل كبير جدًّا تواتر انتكاسات الحمامى. علاج الميكوبلازما: مضادّات حيوية (أزيثرومايسين) إن حُدِّدت الميكوبلازما الرئوية.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
تُشفى نوبة معزولة تلقائيًّا دون عقابيل. يمكن الوقاية من الحمامى المتكرّرة المرتبطة بالهربس بوقاية مضادّة للفيروسات طويلة الأمد. يقي إيقاف الدواء المشتبه به من الانتكاسات في الأشكال الدوائية.
أيّ اختصاصي تستشير؟
- طبيب جلدية: التشخيص، الخزعة إن لزم، علاج الانتكاسات.
- طبيب عامّ: التكفّل الأوّلي، وصف الأسيكلوفير.
- طبيب عيون: إن كانت هناك إصابة عينية (التهاب ملتحمة، خطر عقابيل قرنية).
كيف تحضّر استشارتك؟
صِف مظهر وموضع الآفات. اذكر نوبة هربسية (زكام شفوي، هربس تناسلي) في الأسبوع أو الأسبوعين الأخيرين. اذكر الأدوية المتناولة مؤخّرًا. حدّد أيّ إصابات مخاطية محتملة (الفم، العينين). اذكر سوابق نوبات مشابهة وتواترها.