داء المبيضات (الفطريات)
أهم ما ينبغي معرفته
- داء المبيضات عدوى فطرية تسببها المبيضة البيضاء، وهي فطر شائع في الفلورا الطبيعية يصبح مُمرِضاً عند اختلال التوازن.
- وقد يصيب الجلد، أو الأغشية المخاطية (الفموية، المهبلية، الهضمية)، أو الأعضاء العميقة لدى ناقص المناعة.
- والأشكال السطحية متواترة وتُعالَج بسهولة بمضادات فطرية موضعية.
- وداء المبيضات الاجتياحي (فطار الدم بالمبيضة) حالة طبية إسعافية خطيرة لدى المرضى المُستشفَين ناقصي المناعة.
هل الحالة خطيرة؟
حالات داء المبيضات السطحية (التهاب مهبل، قلاع، سلاق) حميدة وتُعالَج بسهولة. وداء المبيضات الفموي البلعومي أو المريئي لدى مريض فيروس العوز المناعي أو تحت العلاج الكيميائي قد يكون معطِّلاً لكنه قابل للعلاج. وداء المبيضات الاجتياحي (فطار الدم بالمبيضة، التهاب الشغاف، التهاب السحايا) عدوى خطيرة بنسبة وفيات 30 إلى 50 بالمئة لدى مرضى الإنعاش؛ ويستلزم علاجاً مضاداً للفطريات جهازياً عاجلاً.
متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟
استشر على وجه الاستعجال إذا:
- مريض مُستشفى، أو ناقص المناعة، أو تحت مضادات حيوية واسعة، بحمى مستمرة غير مفسَّرة رغم المضادات الحيوية؛ فاشتبه في فطار دم بالمبيضة.
- قلاع واسع أو مؤلم يجعل البلع متعذّراً لدى مريض فيروس العوز المناعي أو تحت العلاج الكيميائي.
- داء مبيضات مهبلي متكرر (< 4 نوبات سنوياً)؛ حصيلة سكري ونقص مناعة.
ما هو داء المبيضات؟
داء المبيضات عدوى تسببها خمائر من جنس المبيضة، غالباً المبيضة البيضاء. وهذه الخمائر جزء من الفلورا الطبيعية للفم والجهاز الهضمي والمهبل لدى أغلب الأصحاء. ويحدث المرض حين تُخل عوامل موضعية أو عامة بالتوازن بين المضيف والفطر، مما يتيح تكاثراً مفرطاً للمبيضة. ويُميَّز بين داء المبيضات السطحي (المخاطي والجلدي) وداء المبيضات العميق أو الاجتياحي (الأحشاء، الدم).
ما الأعراض بحسب الموضع؟
داء المبيضات المهبلي: إفرازات بيضاء سميكة "كالجبن الأبيض"، وحكة وحرقة فرجية مهبلية، وآلام عند الجماع. القلاع الفموي: ترسّبات بيضاء على اللسان والأغشية المخاطية الفموية، سهلة الانفصال، وآلام أو انزعاج عند البلع. داء المبيضات الجلدي / السلاق: لويحات حمراء، رشحية، مع تعطّن في الثنايا (الأربية، الإبطية، تحت الثدي). فطار الأظافر بالمبيضة: انفصال وتدمير الأظافر. داء المبيضات المريئي: عُسر بلع، وألم عند البلع؛ واسم نقص مناعة متقدم (فيروس العوز المناعي، علاج كيميائي).
ما الأسباب وعوامل الخطر؟
موضعية: رطوبة وتعطّن، وتناول مضادات حيوية واسعة الطيف (تتلف الفلورا الجرثومية الواقية)، ودرجة حموضة مهبلية معدَّلة (حمل، حبوب). عامة: سكري (فرط السكر يسهّل نمو المبيضة)، وحمل، وعلاج بالكورتيكويدات أو مثبّطات المناعة، وفيروس العوز المناعي، وعلاج كيميائي، وتغذية وريدية مطوّلة، ووجود قثطار مركزي.
كيف يتم التشخيص؟
تشخيص الأشكال السطحية سريري غالباً. والفحص المباشر (عينة مع صبغ) يُظهر الخمائر المتبرعمة والخيوط الكاذبة. والزرع على وسط سابورو يؤكد النوع. ولداء المبيضات الاجتياحي: زروع دموية (متكررة)، وصدى قلبي (التهاب شغاف)، ومسح مقطعي دماغي وبزل قطني (التهاب سحايا)، وقاع العين (التهاب باطن العين بالمبيضة).
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
داء المبيضات المهبلي: علاج موضعي (بويضة أو كريم إيكونازول، كلوتريمازول) أو فموي (فلوكونازول 150 مغ بجرعة وحيدة للأشكال البسيطة). القلاع الفموي: هلام ميكونازول فموي أو معلّق نيستاتين. داء المبيضات الجلدي: مراهم مضادة للفطريات، والحفاظ على الجفاف. داء المبيضات الاجتياحي: إكينوكاندينات (كاسبوفنجين، ميكافنجين) في الخط الأول في أوساط العناية المركزة، ثم فلوكونازول بحسب النوع والحساسية.
الوقاية من التكرار
إزالة العوامل المسهِّلة: ضبط السكري، وتجفيف الثنايا المتأني، وملابس قطنية. لداء المبيضات المهبلي المتكرر: فلوكونازول أسبوعي مدة 6 أشهر وقائياً. للمرضى ناقصي المناعة: وقاية بمضاد فطري بالفلوكونازول.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام / طبيب أمراض النساء: داء المبيضات المهبلي والفموي.
- طبيب الأمراض الجلدية: داء المبيضات الجلدي وفطار الأظافر العصيّ.
- طبيب الأمراض المعدية: داء المبيضات الاجتياحي والمتكرر المعقّد.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف أعراضك وموضعها. واذكر علاجاتك الحديثة (مضادات حيوية، كورتيكويدات). ونبّه إلى حالتك السكرية، أو فيروس العوز المناعي، أو نقص المناعة. ودوّن تواتر النوبات عند داء مبيضات متكرر.
أسئلة شائعة
هل داء المبيضات المهبلي عدوى منقولة جنسياً؟
لا. فالمبيضة البيضاء جزء من الفلورا الطبيعية؛ ولا تُعد عدوى منقولة جنسياً. غير أن انتقالاً بالتماس الجنسي ممكن، ويمكن معالجة شريك عرضي (التهاب حشفة بالمبيضة) في آن واحد. وداء المبيضات المهبلي ليس مرضاً واجب التبليغ.
هل يمكن الإصابة بداء مبيضات متكرر بلا سكري ولا فيروس العوز المناعي؟
نعم. فبعض النساء لديهنّ تكرارات متواترة بلا عامل خطر معروف؛ وتتورط قابلية فردية وراثية واستجابة مناعية موضعية غير ملائمة. ويُنصح بحصيلة معمّقة (سكر الدم، مصلية فيروس العوز المناعي, زنك، فيريتين) لداء المبيضات المتكرر (< 4 نوبات سنوياً).
هل تقي الجراثيم المُعينة من داء المبيضات المهبلي؟
توحي بعض الدراسات بأن الجراثيم المُعينة القائمة على اللاكتوباسيلوس قد تخفّض تكرارات داء المبيضات المهبلي باستعادة الفلورا المهبلية. وتبقى الأدلة غير كافية لتوصية رسمية، لكن استعمالها بلا خطر.
هل يجب علاج الشريك عند داء مبيضات مهبلي؟
كقاعدة عامة، علاج الشريك الذكر عديم الأعراض غير لازم. وإذا ظهر لدى الشريك التهاب حشفة (احمرار وحكة في الحشفة)، فيُستطبّ علاج مضاد للفطريات موضعي.
هل يمكن أن يحدث داء المبيضات المريئي بلا فيروس العوز المناعي؟
نعم، لكنه نادر لدى سليمي المناعة. وقد يحدث تحت كورتيكويدات بجرعة مرتفعة طويلة الأمد، وتحت مثبّطات المناعة، ولدى مرضى السكري شديدي عدم التوازن، وبعد علاج مطوّل بالمضادات الحيوية. ولا غنى عن تنظير مريئي معدي للتشخيص.
هل يمكن أن يكون الفلوكونازول خطيراً؟
الفلوكونازول جيد التحمّل عموماً. وثمة تداخلات دوائية مهمة (مضادات تخثر فموية، ستاتينات، سيكلوسبورين؛ ارتفاع معدلاتها بتثبيط السيتوكرومات الكبدية). وهو ممنوع في الثلث الأول من الحمل. وقد تحدث مشكلات كبدية عند علاج مطوّل.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.