هل الحالة خطيرة؟
الوَرَم الوعائي النجمي المعزول آفة وعائية حميدة، لا خطر فيه بذاته. ولدى الطفل والمرأة الحامل، هو اكتشاف معتاد، عابر غالباً. أما لدى البالغ، فوجود عدة أورام وعائية نجمية، خصوصاً على الجذع وأعلى الجسم، قد يكون علامة على فرط إستروجين مرتبط بمرض كبدي (تشمّع، التهاب كبد مزمن). وفي هذا السياق، المهم هو المرض الكامن لا الوَرَم الوعائي نفسه.
متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟
استشر الطبيب دون تأخير إذا:
- اكتشفت عدة أورام وعائية نجمية حديثة على الجذع، من دون حمل ولا في الطفولة؛ حصيلة كبدية واجبة.
- صاحبت الأورامَ الوعائية النجميةَ يرقانٌ، أو بطن منتفخ، أو إعياء شديد.
- آفة حمراء على الجلد تنزف، أو تكبر بسرعة، أو تغيّر مظهرها؛ فيجب استبعاد مرض آخر.
ما هو الوَرَم الوعائي النجمي؟
الوَرَم الوعائي النجمي تشوّه وعائي صغير حميد في الجلد. ويظهر كنقطة مركزية حمراء (شُرَين متوسع) تشعّ منها تفرعات دقيقة على شكل نجمة أو أرجل عنكبوت. والضغط على المركز يُزيل التفرعات التي تعود عند رفع الضغط (علامة مميزة). ويستقر بوجه خاص على الوجه، والعنق، والكتفين، والجذع، والساعدين.
ما هي الأعراض؟
الوَرَم الوعائي النجمي عديم الأعراض؛ لا يؤلم، ولا يحكّ، ولا ينزف. وعلامته الوحيدة بصرية: آفة حمراء نجمية الشكل، قطرها من بضعة مليمترات إلى 1 سم، مرتفعة قليلاً في مركزها. وقد يكون مفرداً أو متعدداً. ولدى بعض الأشخاص، يُرى نبض خفيف في مركز الآفة عند الفحص بالعدسة.
ما الأسباب وعوامل الخطر؟
تنجم الأورام الوعائية النجمية عن توسّع شُرَين نهائي. وهي متواترة في حالات فرط الإستروجين: الحمل (تظهر غالباً في الثلث الأول، وتتراجع بعد الولادة)، وموانع الحمل الفموية، والأمراض الكبدية المزمنة (فالكبد لم يعد يستقلب الإستروجينات على النحو الصحيح). ولدى الطفل، تكون مجهولة السبب غالباً وتزول مع التقدم في السن. ولدى البالغ من دون عامل هرموني معروف، تبرر حصيلة كبدية إذا وُجدت عدة آفات.
كيف يتم التشخيص؟
التشخيص سريري: فالمظهر النجمي مع زوال التفرعات بالضغط على المركز مُمْرِض مُشخِّص. ولا يلزم أي فحص إضافي للوَرَم الوعائي نفسه. وفي المقابل، إذا وُجدت عدة أورام وعائية لدى بالغ من دون حمل، يُنصح بحصيلة بيولوجية كبدية (ناقلات الأمين، غاما-غلوتاميل ترانسفيراز، حصيلة التخثر، الألبومين) للكشف عن مرض في الكبد.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
لا يلزم أي علاج طبياً. ولأسباب تجميلية، تتوفر عدة خيارات: التخثير الكهربائي (إتلاف بالتيار الكهربائي)، والليزر الوعائي (ليزر Nd:YAG أو KTP)، أو المعالجة بالتبريد. وهذه الأعمال فعّالة ونادراً ما تترك ندوباً. وتتراجع أورام الحمل الوعائية تلقائياً غالباً في الأشهر التالية للولادة. وإذا حُدِّد سبب كبدي، فقد يقلّل علاج مرض الكبد ظهور أورام وعائية جديدة.
هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة
لا تنطوي الأورام الوعائية النجمية على أي خطر تطوري موضعي: فهي لا تنزف تلقائياً، ولا تكبر بلا حدود، ولا تتحول أبداً إلى آفة خبيثة. ولدى الطفل، التراجع التلقائي متواتر قبل البلوغ. ولدى المرأة الحامل، يزول أغلبها بعد الولادة. ولدى البالغ من دون سبب معروف، من المعقول متابعة بيولوجية كبدية سنوية.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام: الملاذ الأول للتقييم والحصيلة الكبدية عند اللزوم.
- طبيب الأمراض الجلدية: للعلاج التجميلي (ليزر، تخثير كهربائي) وإذا كان التشخيص غير مؤكد.
- طبيب الكبد / طبيب أمراض الجهاز الهضمي: إذا اشتُبه في مرض كبدي أو تأكّد.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
دوّن منذ متى ظهرت الآفات، وعددها وموضعها. ونبّه إلى حمل جارٍ أو سابق، أو موانع حمل فموية، أو تناول كحول. واذكر أي سابقة مرض كبدي أو التهاب كبد. واصطحب نتائجك البيولوجية الحديثة إن توفّرت.