هل الحالة خطيرة؟
تضيّق القناة الدمعية لدى الرضيع حميد ويُشفى تلقائياً في معظم الحالات. ومضاعفته الرئيسية هي التهاب كيس الدمع (عدوى كيس الدمع). ولدى البالغ، يسبب الانسداد دماعاً مزمناً معطِّلاً ويعزّز العدوى المتكررة لكيس الدمع.
متى تنبغي الاستشارة؟
استشر طبيب الأطفال أو طبيب العيون إذا:
- كانت الإفرازات قيحية (قيح أخضر أو أصفر غزير) مع احمرار العين — احتمال عدوى جرثومية مضافة (التهاب ملتحمة).
- أصبحت الزاوية الداخلية للعين محمرّة، ومنتفخة، ومؤلمة — التهاب كيس دمع يجب علاجه.
- استمرّ الدماع بعد اثني عشر شهراً رغم التدليك.
ما هو تضيّق القناة الدمعية؟
تبدأ دورة الدموع من الغدد الدمعية (تحت الجفن الأعلى)، وتمرّ عبر القنيات الدمعية (قنوات صغيرة في الجفنين)، وتتجمّع في كيس الدمع (الزاوية الداخلية للعين)، وتُصرَّف في الحفرة الأنفية عبر القناة الدمعية الأنفية. ولدى نسبة قليلة من حديثي الولادة، تكون هذه القناة مسدودة في جزئها السفلي بغشاء جنيني (صمام هاسنر) لم يختفِ قبل الولادة. ويرتشف هذا الغشاء تلقائياً في الأشهر الأولى من الحياة في الغالبية العظمى من الحالات. ولدى البالغ، يكون تضيّق القناة مكتسباً (رضّ، والتهاب مزمن، وعدوى، وحصيّات دمعية، وسلائل أنفية).
ما هي الأعراض؟
لدى الرضيع: دماع دائم في عين واحدة أو العينين منذ الأسابيع الأولى من الحياة. إفرازات بيضاء صفراء في الزاوية الداخلية للعين، خصوصاً صباحاً. والعين نفسها ليست محمرّة (غياب التهاب الملتحمة — ما يميّزه عن العدوى). ويبقى بياض العين أبيض. لدى البالغ: دماع دائم في جهة، يزداد بالريح أو البرد أو البكاء. وأحياناً التهابات كيس دمع متكررة.
كيف يُوضع التشخيص؟
لدى الرضيع: سريري — يضع التشخيص طبيب الأطفال أو طبيب العيون على أساس الفحص. اختبار جونز (فلورسين): تقطير صبغة في العين — فإذا لم تمرّ الصبغة إلى الأنف خلال خمس دقائق، فالقناة مسدودة. لدى البالغ: غسل المسالك الدمعية (إرواء بالمحقنة عبر القنية) — يؤكد الانسداد وموضعه. تصوير مقطعي أو تصوير مقطعي للمسالك الدمعية (مع مادة تباين): يحدّد مستوى الانسداد.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
لدى الرضيع (قبل اثني عشر شهراً): تدليك كيس الدمع — السبّابة في الزاوية الداخلية للعين، وضغط نحو الأسفل، مكرّر خمس إلى عشر مرات، مرتين إلى ثلاث مرات يومياً — يعزّز الفتح التلقائي للغشاء. في حالة عدوى مضافة: قطرة مضادة حيوية (التوبراميسين، وحمض الفوسيديك). إذا استمرّ الانسداد بعد اثني عشر إلى ثمانية عشر شهراً: تسبير القناة الدمعية الأنفية تحت تخدير عام قصير — إدخال مسبار معدني رفيع يثقب الغشاء — فعّال جداً. لدى البالغ: توسيع القنيات، وتسبير، أو مفاغرة كيس الدمع والأنف (إنشاء ممرّ جديد جراحياً بين كيس الدمع والأنف).
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- طبيب الأطفال: المعالجة الأولية للرضيع، وتعليم التدليك.
- طبيب عيون الأطفال: تسبير القناة.
- طبيب عيون البالغين: تضيّق القناة لدى البالغ، والجراحة.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
دوّن منذ متى الدماع موجود (منذ الولادة أو ظهر لاحقاً). ووضّح ما إذا كانت عين واحدة أو العينان مصابتين. وصف لون الإفرازات وكميتها. وأشِر إلى ما إذا كان بياض العين محمرّاً (علامة التهاب ملتحمة مرافق). ووضّح ما إذا كان الرضيع قد تلقّى علاجات (قطرات، ومضادات حيوية فموية).