الساد (الكتاراكت)
أهم ما ينبغي معرفته
- الساد تعتيم تدريجي للعدسة (البلورية الطبيعية للعين)؛ وهو أول أسباب العمى القابل للانعكاس في العالم.
- ويسبب هبوطاً تدريجياً في الرؤية، وبهراً، وتراجعاً في التباين.
- والجراحة بالاستحلاب الفاكولي علاج آمن وسريع وبالغ الفعالية؛ تتيح استعادة رؤية جيدة جداً في أكثر من 95 بالمئة من الحالات.
- والسبب الرئيسي هو السن؛ فجميع من تجاوزوا الثمانين تقريباً لديهم ساد.
هل الحالة خطيرة؟
الساد يتطور ببطء على سنوات ولا يمثّل خطراً عينياً جسيماً خارج فقدان تدريجي للاستقلالية البصرية. وهو غير مؤلم. وساد متقدم غير مُجرى له عملية قد يؤدي إلى عمى قابل للانعكاس؛ والعلاج الجراحي متاح وبالغ الفعالية. ولا يُعالَج إلا بالجراحة؛ فلا علاج طبياً لإذابته أو تأخيره.
متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟
توجّه إلى مستعجلات العيون إذا:
- هبوط رؤية مفاجئ وكبير في ساعات أو أيام قليلة؛ لا يوافق تطور ساد (تطور بطيء).
- ألم عيني شديد مع رؤية مغبّشة وعين حمراء؛ نوبة زَرَق حاد قد يستثيرها ساد ضخم.
- ازدواج رؤية أحادي العين مفاجئ.
ما هو الساد؟
الساد تعتيم العدسة، البلورية الطبيعية الشفافة للعين الواقعة خلف الحدقة. والعدسة، الشفافة عادةً، تركّز الصور على الشبكية. وتعتيمها التدريجي يجعل الرؤية أقل وضوحاً فأقل. والشكل الأكثر تواتراً هو الساد المرتبط بالسن (الشيخي). وثمة أشكال أخرى: ساد خلقي (موجود عند الولادة)، ورضّي، وثانوي (كورتيكويدات، سكري، التهاب عنبية، إشعاع)، أو استقلابي.
ما هي الأعراض؟
هبوط تدريجي في حدة البصر (رؤية مغبّشة، كالنظر عبر زجاج معتم). وبهر (هالات حول الأضواء ليلاً، انزعاج من ضوء الشمس). وتراجع التباين والألوان (اصفرار الرؤية). وازدواج رؤية أحادي العين. ورؤية أفضل عن قرب (أثر خادع مؤقت). وتتطور الأعراض ببطء على أشهر أو سنوات.
ما الأسباب وعوامل الخطر؟
الشيخوخة هي السبب الرئيسي؛ تغيّر بروتينات العدسة مع السن. وعوامل الخطر: التعرض للأشعة فوق البنفسجية (يُنصح بنظارات شمسية)، والتدخين، والسكري (ساد أبكر)، والكورتيكويدات الطويلة الأمد (قطرات أو جهازية)، ورض عيني، وإشعاع، وأمراض استقلابية. والساد الخلقي قد يعود إلى عدوى أمّية (حصبة ألمانية) أو مرض وراثي.
كيف يتم التشخيص؟
الفحص بالمصباح الشقّي (مجهر حيوي) من طبيب العيون يعاين تعتيم العدسة مباشرةً. وتُقاس حدة البصر. وفحص قاع العين يتيح تقييم الشبكية والعصب البصري (مهم للمآل البصري بعد العملية). وقياس طول العين المحوري وقوة القرنية يتيح حساب الغرسة التي ستحل محل العدسة أثناء الجراحة.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
الجراحة هي العلاج الشافي الوحيد للساد. والاستحلاب الفاكولي هو التقنية المرجعية: شقّ بضعة مليمترات في القرنية، وتفتيت العدسة المعتمة وشفطها بالأمواج فوق الصوتية، ثم وضع غرسة داخل العين قابلة للطي مكان العدسة الطبيعية. ويدوم التدخل 15 إلى 20 دقيقة تحت تخدير موضعي (قطرات)، ويُجرى نهاريّاً، ويتيح استعادة رؤية جيدة في اليوم التالي أو في أيام قليلة. والغرسات متعددة البؤر أو التوريّة تتيح تصحيح قصر النظر الشيخي واللابؤرية في آن واحد.
النتائج والمضاعفات
95 بالمئة من المرضى يستعيدون رؤية 5/10 أو أفضل بعد الجراحة. والمضاعفات الخطيرة (التهاب باطن العين، انفصال الشبكية) نادرة (< 0.1 بالمئة). والمضاعفة المتأخرة الرئيسية الساد الثانوي (تعتيم المحفظة الخلفية للعدسة في 20 إلى 30 بالمئة من الحالات بعد سنتين إلى ثلاث)، ويُعالَج ببساطة بليزر YAG في دقائق قليلة.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- طبيب العيون: التشخيص، والحصيلة قبل العملية، والمتابعة.
- جرّاح العيون: الاستحلاب الفاكولي.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف عرقلتك البصرية وفي أي ظروف تكون أشدّ (قيادة ليلية، قراءة). واصطحب نظاراتك الحالية. واذكر علاجاتك الحالية (لا سيما مضادات التخثر، قد تستلزم إدارة قبل العملية). ونبّه إلى سوابقك العينية (زَرَق، تنكّس بقعي، شبكية).
أسئلة شائعة
متى ينبغي إجراء عملية الساد؟
يُوضَع استطباب الجراحة حين يعرقل الساد الأنشطة اليومية عرقلة كافية (قيادة، قراءة، أنشطة مهنية)؛ فلا قيمة حدة بصر عتبية مفروضة. ويقرر الطبيب والمريض معاً. وانتظار "النضج" فكرة متجاوَزة.
هل يمكن إجراء عملية العينين في آن واحد؟
الجراحة الثنائية المتزامنة تُمارَس في بعض البلدان؛ تتفادى استشفاءين. والممارسة المعتادة إجراء عين، والانتظار أسبوعين إلى أربعة للتحقق من النتيجة، ثم إجراء الأخرى. وللمقاربتين نسب مضاعفات متشابهة.
هل تتفادى الغرسة متعددة البؤر النظارات تماماً بعد العملية؟
الغرسات متعددة البؤر تتيح الرؤية على كل المسافات بلا نظارات لدى أغلب المرضى. غير أن بعض المرضى يشعرون بهالات أو بهر، خصوصاً ليلاً. وتتحسّن هذه الآثار عموماً مع الوقت (تكيّف عصبي). وتتيح مناقشة معمّقة مع الجرّاح اختيار الغرسة الملائمة لنمط حياتك.
هل يمكن أن يعود الساد بعد الجراحة؟
الغرسة لا تصاب بساد. لكن الساد الثانوي (تعتيم المحفظة الخلفية) قد يحدث في 20 إلى 30 بالمئة من الحالات بعد سنتين إلى ثلاث. ويُعالَج بفتح المحفظة بليزر YAG؛ إجراء سريع وغير مؤلم ونهاري.
هل تحمي النظارات الشمسية حقاً من الساد؟
نعم. فالأشعة فوق البنفسجية تسرّع تعتيم العدسة. وارتداء نظارات شمسية بمرشح فوق بنفسجي بانتظام منذ الطفولة يخفّض خطر الساد الباكر. وهو تدبير وقائي بسيط وفعّال، خصوصاً في المناطق الشديدة الإشمس.
هل يمكن القيادة بعد عملية الساد؟
لا يُنصح بالقيادة يوم التدخل. والتعافي البصري سريع (يوم إلى ثلاثة). ويُسمح بالعود إلى القيادة عموماً بعد أول استشارة مراقبة، إذا كانت الرؤية كافية. تحقق مع جرّاحك بحسب حدتك المصحَّحة.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.