هل الحالة خطيرة؟
السرطان القولوني المستقيمي ثاني أسباب الوفاة بالسرطان. ويتوقف مآله كثيراً على الطور عند التشخيص: نسبة بقاء بعد 5 سنوات 90 بالمئة للطور الأول، و75 بالمئة للثاني، و50 بالمئة للثالث، وأقل من 15 بالمئة للطور الرابع النقيلي. والكشف الباكر (الذي يتيح كشف السلائل وإزالتها قبل تحوّلها إلى سرطان) هو مفتاح الوقاية من الوفيات.
متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟
استشر الطبيب دون تأخير إذا ظهر لديك:
- دم أحمر زاهٍ أو أسود (تغوّط أسود) في برازك.
- تغيّر مستمر في التبرز (إسهال يتناوب مع إمساك، براز على شكل شريط).
- فقدان وزن غير مفسَّر مقرون بإعياء شديد وآلام بطنية.
- نتيجة موجبة لاختبار الكشف عن الدم الخفي.
ما هو سرطان القولون؟
السرطان القولوني المستقيمي ورم خبيث ينمو من الغشاء المخاطي للقولون أو المستقيم. وفي 95 بالمئة من الحالات، هو سرطانة غدية تنمو من سليلة ورمية غدية. وسلسلة الورم الغدي إلى السرطانة تستغرق عموماً 10 إلى 15 سنة؛ ومن هنا فعالية الكشف بتنظير القولون لإزالة السلائل قبل تحوّلها.
ما هي الأعراض؟
السرطان القولوني المستقيمي عديم الأعراض غالباً في بداياته؛ ولهذا فالكشف أساسي. وقد تشمل الأعراض: نزفاً مستقيمياً (دم أحمر في البراز) أو تغوّطاً أسود (براز أسود كريه الرائحة)، وتغيّراً مستمراً في التبرز (تناوب إسهال/إمساك، براز أصغر قُطراً)، وآلاماً بطنية، وانتفاخاً, وثقلاً مستقيمياً، وحاجات كاذبة (للسرطانات المستقيمية)، وفقر دم بعوز الحديد غير مفسَّر، وفقدان وزن. وقد يتكشف السرطان بحالة إسعافية (انسداد، التهاب صفاق بانثقاب).
ما الأسباب وعوامل الخطر؟
السن (يزداد الخطر بعد الخمسين)، وسوابق سلائل قولونية أو سرطان قولوني مستقيمي شخصي أو عائلي، والأمراض المعوية الالتهابية المزمنة طويلة الأمد، والغذاء الغني باللحوم الحمراء والمصنَّعة، والخمول، والسمنة، والسكري من النوع الثاني، والكحول والتبغ، هي العوامل الرئيسية. والأشكال الوراثية تمثّل 5 إلى 10 بالمئة من الحالات وتبرر كشفاً عائلياً.
كيف يتم التشخيص؟
تنظير القولون التام هو الفحص المرجعي؛ فهو يعاين القولون كله، ويتيح خزعات وإزالة السلائل. واختبار الدم الخفي الموجب هو الاستطباب الرئيسي في الكشف. والمسح المقطعي للصدر والبطن والحوض يقيّم الامتداد الموضعي ويبحث عن نقائل (كبد، رئة). والتصوير بالرنين المغناطيسي المستقيمي لا غنى عنه للحصيلة الموضعية لسرطانات المستقيم. والمستضد السرطاني المضغي واسم متابعة.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
الجراحة (استئصال قولون أو استئصال مستقيمي) هي العلاج الشافي المرجعي. والاستئصال بالتنظير قد يعالج السلائل السرطانية السطحية. ولسرطانات المستقيم، كثيراً ما يسبق علاجٌ كيميائي إشعاعي مساعد جديد الجراحةَ لتصغير الورم. والعلاج الكيميائي المساعد (FOLFOX) موصى به للطور الثالث وبعض حالات الطور الثاني. وللأطوار النقيلية، تحسّن العلاجات الموجَّهة (بيفاسيزوماب، سيتوكسيماب بحسب حالة RAS) والعلاج المناعي (بيمبروليزوماب عند عدم استقرار السواتل الدقيقة) البقاءَ. واستئصال النقائل الكبدية ممكن في بعض الحالات.
هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة
الشفاء هو القاعدة للطورين الأول والثاني المُجرى لهما جراحة. وتشمل المتابعة قياس المستضد السرطاني المضغي، ومسحاً مقطعياً، وتنظير قولون في فترات منتظمة مدة 5 سنوات. والإقلاع عن التبغ، والنشاط البدني، والغذاء الغني بالألياف تخفّض خطر التكرار وسرطان ثانٍ.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- طبيب أمراض الجهاز الهضمي: تنظير القولون والمتابعة التنظيرية.
- جرّاح الجهاز الهضمي: استئصال القولون أو المستقيم.
- طبيب الأورام: العلاج الكيميائي والعلاجات الموجَّهة.
- طبيب العلاج الإشعاعي: العلاج الكيميائي الإشعاعي لسرطانات المستقيم.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف أعراضك ومدتها. ونبّه إلى سوابقك من سلائل، أو داء كرون، أو التهاب قولون تقرّحي نزفي. واذكر سوابقك العائلية من سرطان قولوني مستقيمي أو سلائل. وتحقق مما إذا كنت قد أجريت اختبار الكشف عن الدم الخفي (المستحق كل سنتين ابتداءً من الخمسين).