سرطان البروستات

أهم ما ينبغي معرفته

  • سرطان البروستاتة أكثر السرطانات تواتراً لدى الرجل بعد الخمسين، بطيء التطور غالباً وقابل للشفاء إذا كُشف في طور موضعي.
  • وهو عديم الأعراض غالباً في البداية؛ ويقوم الكشف على قياس مستضد البروستاتة النوعي واللمس المستقيمي.
  • وتتوقف العلاجات على الطور والعدوانية: مراقبة نشطة، أو جراحة، أو علاج إشعاعي، أو علاج هرموني.
  • وأغلب الرجال المصابين بسرطان بروستاتة موضعي لا يموتون بهذا السرطان.

هل الحالة خطيرة؟

سرطان البروستاتة بطيء التطور غالباً؛ فكثير من الرجال يعيشون بسرطان بروستاتة من دون أن يموتوا به أبداً. غير أن بعض الأشكال عدوانية ونقيلية، بمآل أكثر تحفظاً. ونسبة البقاء بعد 10 سنوات للأطوار الموضعية أكثر من 90 بالمئة بعلاج ملائم. والرهان هو تمييز الأشكال التي تستلزم علاجاً نشطاً من تلك التي يمكن مراقبتها بلا خطر فوري.

متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟

استشر الطبيب دون تأخير إذا ظهر لديك:

  • آلام عظمية غير مفسَّرة (الفقار، الحوض، الأضلاع) لدى رجل فوق الخمسين؛ فقد تدل على نقائل عظمية.
  • اضطرابات بولية شديدة: احتباس بولي تام، أو بيلة دموية صريحة.
  • فقدان وزن غير مفسَّر، أو إعياء شديد، أو آلام حوضية مستمرة.

ما هو سرطان البروستاتة؟

سرطان البروستاتة ورم خبيث ينمو من الخلايا الغدية للبروستاتة (سرطانة غدية في 95 بالمئة من الحالات). والبروستاتة غدة صغيرة بحجم الكستناء، تقع تحت المثانة، وتنتج جزءاً من السائل المنوي. وأغلب سرطانات البروستاتة تتطور ببطء، وتبقى موضعية، ولا تهدد الحياة على المدى القصير. أما الأشكال الأخرى، الأقل تواتراً، فأشد عدوانية ونقيلية.

ما هي الأعراض؟

في الطور الموضعي، سرطان البروستاتة عديم الأعراض غالباً، أو يسبب أعراضاً بولية مبتذلة (صعوبات في التبول، ضعف جريان البول، تكرار الحاجة) قد تُخلط بتضخم بروستاتة حميد بسيط. وقد تحدث آلام حوضية أو عجانية، أو اضطرابات انتصاب، أو بيلة دموية في أطوار أكثر تقدماً. والنقائل العظمية (طور متقدم) تسبب آلاماً عظمية عميقة، غالباً في الفقار أو الحوض.

ما الأسباب وعوامل الخطر؟

عوامل الخطر: السن (يزداد الخطر بقوة بعد الخمسين، وأكثر بعد السبعين)، والسوابق العائلية من سرطان بروستاتة (يضاعف الخطر مع قريب من الدرجة الأولى)، والأصل الإفريقي (خطر أعلى). وتسهم عوامل هرمونية (الأندروجينات)، وغذائية (نظام غني بالدهون الحيوانية، فقير باللايكوبين)، ووراثية (طفرات BRCA2) في الخطر.

كيف يتم التشخيص؟

يقوم الكشف على قياس مستضد البروستاتة النوعي في الدم واللمس المستقيمي. ويؤدي ارتفاع المستضد أو شذوذ في اللمس إلى خزعات بروستاتية (بتوجيه بالصدى أو بالرنين المغناطيسي). وقد أحدث التصوير بالرنين المغناطيسي البروستاتي المتعدد الوسائط ثورة في التشخيص: فهو يوجّه الخزعات نحو المناطق المشتبهة ويحسّن كشف السرطانات ذات الدلالة. ويحدد مقياس غليسون أو درجة ISUP العدوانيةَ النسيجية. وتشمل حصيلة الامتداد مسحاً مقطعياً وتصويراً وميضياً عظمياً بحسب الطور.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

تتوقف الاستراتيجية على الطور، ومقياس غليسون، وأمل الحياة. وتُقترح المراقبة النشطة (مستضد منتظم + خزعات) للسرطانات منخفضة الخطر؛ إذ تتفادى الآثار الجانبية لعلاج غير ضروري. واستئصال البروستاتة الجذري (استئصال جراحي تام للبروستاتة) شافٍ للأشكال الموضعية. والعلاج الإشعاعي الخارجي والمعالجة الكثبية بديلان متكافئان في الفعالية. ويُستعمل العلاج الهرموني (حصر الأندروجينات) للأشكال المتقدمة موضعياً أو النقيلية. وتحسّن الأدوية الجديدة (أبيراتيرون، إنزالوتاميد، علاج كيميائي بالدوسيتاكسيل) بقاءَ الأشكال النقيلية المقاومة للإخصاء.

هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة

السرطانات الموضعية المعالَجة بجراحة أو علاج إشعاعي تُشفى في أغلب الحالات. ومستضد البروستاتة النوعي هو واسم المتابعة الرئيسي: فارتفاعه بعد العلاج (تكرار كيميائي حيوي) قد يسبق التكرار السريري بسنوات عدة. أما الأشكال النقيلية فغير قابلة للشفاء لكنها قابلة للضبط سنوات عديدة بالعلاجات الهرمونية والعلاجات الجديدة.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • الطبيب العام: الكشف بالمستضد واللمس المستقيمي، والتوجيه.
  • طبيب المسالك البولية: الخزعات، والجراحة، والمتابعة.
  • طبيب العلاج الإشعاعي: العلاج الإشعاعي الخارجي والمعالجة الكثبية.
  • طبيب الأورام: العلاج الهرموني والعلاج الكيميائي للأشكال المتقدمة.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

اصطحب نتائج مستضدك السابقة لتقييم حركيّته (سرعة الارتفاع). وصف أعراضك البولية بدقة. ونبّه إلى سوابقك العائلية من سرطان بروستاتة، أو ثدي، أو مبيض. ودوّن كل أدويتك الحالية. واطرح أسئلتك عن الخيارات العلاجية المختلفة وآثارها الجانبية (لا سيما الانتصاب والسلس البولي).

أسئلة شائعة

هل يجب على كل رجل فوق الخمسين قياس مستضده؟

الكشف المنهجي بالمستضد موضع جدل؛ فقد يؤدي إلى خزعات وعلاجات غير ضرورية لسرطانات خاملة. ولا توصي به بعض الهيئات الصحية كشفاً جماعياً. وفي المقابل، فإن إعلاماً مستنيراً يتيح لكل رجل أن يقرر مع طبيبه يبدو معقولاً، خصوصاً ابتداءً من الخمسين أو 45 عند وجود سوابق عائلية.

هل يعني ارتفاع المستضد وجود سرطان حتماً؟

لا. فقد يرتفع المستضد عند تضخم بروستاتة حميد (متواتر جداً)، أو التهاب بروستاتة، أو بعد لمس مستقيمي أو قذف حديث، أو بعد جهد بدني شديد. وارتفاعه يبرر استكشافاً إضافياً (رنين مغناطيسي، خزعات) لكنه لا يدل تلقائياً على سرطان.

هل يؤدي استئصال البروستاتة دائماً إلى العجز الجنسي والسلس؟

تخفّض التقنيات الجراحية الحديثة (الجراحة الروبوتية، الحفاظ على الحزم العصبية الوعائية) هذه المخاطر خفضاً كبيراً. والسلس البولي عابر عموماً (أسابيع إلى أشهر). أما اضطرابات الانتصاب فقد تكون دائمة لدى بعض المرضى بحسب اتساع التسليخ؛ وثمة علاجات (مثبّطات PDE5، حقن داخل الجسم الكهفي).

هل سرطان البروستاتة وراثي؟

ثمة أشكال وراثية (طفرات BRCA2، HOXB13) تمثّل نحو 5 إلى 10 بالمئة من الحالات. ووجود أب أو أخ مصاب يضاعف الخطر. وتُستطبّ استشارة وراثية أورامية عند تجمّع عائلي أو تشخيص قبل سن 55.

هل يمكن أن تكون هناك حياة جنسية طبيعية بعد العلاج؟

بعد الجراحة، يتيح إعادة تأهيل الانتصاب (أدوية، أجهزة) استعادةَ نشاط جنسي مُرضٍ لأغلب المرضى المتحفّزين. وبعد العلاج الإشعاعي، تظهر اضطرابات الانتصاب على نحو أكثر تدرجاً. والعلاج الهرموني يخفّض الرغبة الجنسية وقد يسبب هبّات حرّ، لكن آثاره قابلة للانعكاس عند الإيقاف.

هل المراقبة النشطة خطيرة؟

للسرطانات منخفضة الخطر (مستضد منخفض، غليسون 6، طور T1-T2)، المراقبة النشطة خيار آمن مُثبَت بدراسات كبيرة. وتستلزم متابعة دقيقة (مستضد كل 3 إلى 6 أشهر، رنين مغناطيسي وخزعات في فترات منتظمة) كيلا يفوت تطور نحو سرطان أشد عدوانية يستلزم علاجاً.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.