سرطان الشرج

أهم ما ينبغي معرفته

  • سرطان الشرج سرطان نادر لكن حدوثه يتزايد، وكثيراً ما يُشخَّص متأخراً لأنه يُخلط بالبواسير أو بشقّ شرجي.
  • وفيروس الورم الحليمي البشري متورط في أكثر من 80 بالمئة من الحالات.
  • والعلاج الكيميائي الإشعاعي المتزامن هو العلاج المعياري، غالباً من دون حاجة إلى جراحة مشوِّهة.
  • والتلقيح ضد فيروس الورم الحليمي خير وسيلة وقاية لدى المراهقين.

هل الحالة خطيرة؟

سرطان الشرج قابل للعلاج، خصوصاً إذا شُخِّص في طور باكر. وتتجاوز نسبة البقاء بعد خمس سنوات 70 بالمئة للأطوار الموضعية المعالَجة بالعلاج الكيميائي الإشعاعي. أما الأشكال النقيلية فمآلها أكثر تحفظاً. والصعوبة في تأخر التشخيص؛ إذ يُهوَّن من الأعراض وتُخلط بأمراض حميدة متواترة. وكل عرض شرجي مستمر يجب أن يُقيَّمه طبيب.

متى تنبغي الاستشارة سريعاً؟

استشر الطبيب دون تأخير إذا ظهر لديك:

  • نزيف شرجي مستمر أو متكرر، خصوصاً إذا كان مؤلماً.
  • كتلة أو تصلّب محسوس عند الشرج.
  • حكة أو آلام شرجية مزمنة لا تستجيب للعلاجات المعتادة.
  • تغيّر في التبرز أو إحساس مستمر بعدم اكتمال الإخراج.

ما هو سرطان الشرج؟

سرطان القناة الشرجية ورم خبيث ينمو من خلايا الغشاء المخاطي أو جلد القناة الشرجية (سرطانة حرشفية في أكثر من 80 بالمئة من الحالات). وهو متميّز عن سرطان المستقيم (سرطانة غدية). وتبلغ القناة الشرجية نحو 3 إلى 4 سم، وتقع بين المستقيم والحافة الشرجية. وقد يمتد الورم نحو العقد الأربية أو البُنى الحوضية المجاورة.

ما هي الأعراض؟

الأعراض الأولية خادعة غالباً: نزيف عند التبرز (يُنسَب غالباً إلى البواسير)، وآلام أو انزعاج شرجي، وحكة، وإحساس بكتلة أو جسم غريب. وفي طور أكثر تقدماً: آلام حوضية، وسلس شرجي, وناسور مستقيمي مهبلي، وعقد أربية محسوسة. وسرطان الشرج عديم الأعراض غالباً في بداياته، وهو ما يفسّر التشخيص المتأخر.

ما الأسباب وعوامل الخطر؟

عامل الخطر الرئيسي هو العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري، لا سيما السلالتان 16 و18. ومن العوامل الأخرى: الجماع الشرجي المتلقِّي (يضاعف الخطر بـ17-33 مرة)، وتعدد الشركاء، وفيروس العوز المناعي ونقص المناعة (المزروعة لهم أعضاء، الخاضعون لمثبّطات المناعة)، والتدخين (الذي يخفّض المناعة الموضعية)، وسوابق الثآليل الشرجية. ويصيب سرطان الشرج النساء أكثر من الرجال في عموم السكان، لكن الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال يشكّلون فئة عالية الخطر.

كيف يتم التشخيص؟

يقوم التشخيص على الخزعة أثناء تنظير الشرج أو فحص مستقيمي شرجي تحت تخدير. ويقيّم التصوير بالرنين المغناطيسي الحوضي الامتدادَ الموضعي والعقدي. ويبحث المسح المقطعي للصدر والبطن والحوض عن نقائل بعيدة. ويكمّل الحصيلةَ اختبارُ فيروس الورم الحليمي وحصيلة مصلية لفيروس العوز المناعي. ويوجّه تصنيف TNM العلاجَ والمآل.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

العلاج المعياري للسرطانات الحرشفية في القناة الشرجية هو العلاج الكيميائي الإشعاعي المتزامن (5-فلورويوراسيل + ميتوميسين C مقرونان بالعلاج الإشعاعي). ويتيح هذا البروتوكول الحفاظ على المصرّة في أغلب الحالات. وتُخصَّص الجراحة (بتر بطني عجاني مع فغر قولوني نهائي) لحالات الفشل أو التكرار. وللأورام T1 في الحافة الشرجية، قد تكفي جراحة موضعية. وثمة علاجات بيولوجية قيد التطوير للأشكال النقيلية.

هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة

يتيح العلاج الكيميائي الإشعاعي استجابةً تامة في 60 إلى 80 بالمئة من الحالات الموضعية. ونسبة البقاء بعد خمس سنوات 70-80 بالمئة للطورين الأول والثاني و50-60 بالمئة للطور الثالث. ولا غنى عن متابعة دقيقة (فحص سريري، رنين مغناطيسي، مسح مقطعي) في السنوات الخمس الأولى للكشف عن التكرارات الموضعية، القابلة للعلاج بجراحة إنقاذ.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • طبيب المستقيم والشرج / طبيب أمراض الجهاز الهضمي: الملاذ الأول للفحص والخزعة.
  • طبيب الأورام: تنسيق العلاج الكيميائي.
  • طبيب العلاج الإشعاعي: تخطيط العلاج الإشعاعي وإجراؤه.
  • جرّاح الجهاز الهضمي: عند استطباب الجراحة أو التكرار.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف بدقة أعراضك، ومدتها، وتطورها. ونبّه إلى سوابقك من الثآليل، والعداوى المنقولة جنسياً، وفيروس العوز المناعي، وحالتك التلقيحية ضد فيروس الورم الحليمي. واذكر تدخينك. ولا تتأخر في الاستشارة حرجاً أو خجلاً؛ فسرطان الشرج يُعالَج على نحو أفضل كلما شُخِّص باكراً.

أسئلة شائعة

هل سرطان الشرج مرتبط بالجماع الشرجي؟

العدوى بفيروس الورم الحليمي، المنقولة جنسياً (شرجياً، وأيضاً تناسلياً وفموياً)، هي السبب الرئيسي لسرطان الشرج. والجماع الشرجي المتلقِّي يرفع خطر العدوى بالفيروس. لكن سرطان الشرج قد يحدث أيضاً لدى أشخاص لم يمارسوا جماعاً شرجياً؛ فانتقال الفيروس متنوع.

هل يحمي التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي من سرطان الشرج؟

نعم. فاللقاحات المضادة للفيروس تحمي من السلالتين 16 و18، المسؤولتين عن أكثر من 80 بالمئة من سرطانات الشرج. ويُنصح بالتلقيح للمراهقين من الجنسين قبل بدء الحياة الجنسية. ويُنصح به أيضاً للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال حتى سن 26.

هل يجب الكشف المنهجي عن سرطان الشرج لدى المعرّضين للخطر؟

يُنصح بكشف بتنظير شرج عالي الدقة لدى المعرّضين لخطر مرتفع: المصابون بفيروس العوز المناعي، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، والنساء ذوات سوابق آفات فيروس الورم الحليمي التناسلية. ويتيح هذا الكشف اكتشاف آفات سرطانية قابلة للعلاج قبل التطور إلى سرطان.

هل يترك العلاج الكيميائي الإشعاعي آثاراً؟

نعم، قد تظهر آثار جانبية: إسهال، والتهاب جلد إشعاعي، والتهاب مثانة إشعاعي، وآلام حوضية، وعلى المدى البعيد اضطرابات في سلس الشرج أو جفاف مهبلي. وقد تخفّف متابعة متخصصة وإعادة تأهيل عجاني هذه الآثار.

هل يمكن أن تكون هناك حياة جنسية بعد علاج سرطان الشرج؟

نعم، وإن أمكن أن تلزم تكييفات بحسب آثار العلاج. وقد تساعد متابعة نفسية جنسية على استعادة حياة حميمة مُرضية. فلا تتردد في تناول هذا الموضوع مع الفريق المعالج.

هل يمكن أن يتكرر سرطان الشرج بعد العلاج بزمن طويل؟

تحدث أغلب التكرارات في السنتين إلى الثلاث التالية للعلاج. ولا غنى عن متابعة لصيقة في السنوات الخمس الأولى. والتكرارات المتأخرة ممكنة لكنها أقل تواتراً.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.