هل الأمر خطير؟
تساقط الشعر ليس خطيراً على الصحة تقريباً أبداً، لكن قد يُعاش بصعوبة، لأن الشعر يُهم كثيراً لصورة الذات. من المشروع الانشغال به والبحث عن حلول، دون الشعور بالذنب.
الكثير من حالات تساقط الشعر عابرة وقابلة للعكس، مثلاً بعد توتر، مرض أو ولادة: يُعاود الشعر النمو حينها مع الوقت. أشكال أخرى أكثر ديمومة لكنها قد تستفيد من علاجات. رأي طبي يتيح تدقيق السبب، الطمأنة والتوجه نحو الحل الأنسب. نادراً، قد يكون التساقط علامة سبب يجب علاجه، مما يُبرِّر الاستشارة أيضاً.
متى نستشير بسرعة أكبر؟
لا يتعلق الأمر بحالة إسعافية، لكن استشيروا دون انتظار طويل في الحالات التالية:
- تساقط شعر سريع، مهم أو على شكل بقع؛
- احمرار، حكة، قشور أو ندوب في فروة الرأس؛
- تساقط مُرافَق بأعراض أخرى (تعب، علامات هرمونية)؛
- فقدان شعر يُقلِقكم كثيراً.
ما هي الثعلبة؟
تُشير الثعلبة إلى تساقط شعر أكثر أهمية من الطبيعي. فقدان عدد معين من الشعر كل يوم أمر طبيعي، لأنه يتجدد باستمرار. نتحدث عن تساقط غير طبيعي عندما يكون الفقدان أكثر وفرة، يستقر، أو يُسبِّب تخفُّفاً مرئياً.
الأشكال متنوعة: تساقط منتشر وعابر، تساقط مرتبط بالوراثة (الأكثر شيوعاً، يصيب خاصة جانبي الجبهة وأعلى الجمجمة عند الرجل، وتخفُّفاً منتشراً عند المرأة)، أو تساقط على شكل بقع. تُتلِف بعض الأشكال فروة الرأس بشكل دائم، وأخرى لا. تحديد النوع يوجه التكفل.
ما هي العلامات التي يجب مراقبتها؟
قد نلاحظ تساقطاً أكثر وفرة (على الوسادة، في الفرشاة، في الحمام)، تخفُّفاً في الشعر، تراجعاً في جانبي الجبهة أو أعلى الجمجمة، أو بقعاً بلا شعر. مظهر فروة الرأس (طبيعي، أحمر، متقشر، مُتَنَدِّب) عنصر مهم.
يستدعي تساقط سريع، على شكل بقع، أو مُرافَق بعلامات في فروة الرأس (احمرار، حكة، قشور) أو أعراض أخرى رأياً. طريقة استقرار وأثر فقدان الشعر تساعد طبيب الجلدية على تدقيق السبب.
الأسباب وعوامل الخطر
السبب الأكثر شيوعاً وراثي ومرتبط بتأثير الهرمونات على الشعر. توجد أسباب أخرى: تساقط عابر بعد توتر، مرض، حمى شديدة، ولادة أو فقدان وزن مهم؛ نقص (كالحديد)؛ اضطرابات الغدة الدرقية؛ بعض الأدوية؛ أو أمراض فروة الرأس.
حسب السبب، بعض العوامل قابلة للتعديل (نقص، توتر، تسريحات شد قوي تُتلِف الشعر). تحديد السبب يتيح التصرف على ما يمكن. يتحسن الكثير من حالات التساقط القابلة للعكس بمجرد مرور أو تصحيح العامل المُطلِق.
كيف يتم التشخيص؟
يفحص طبيب الجلدية الشعر وفروة الرأس، يُقيِّم نوع وأهمية التساقط، ويبحث عن علامات مُرافِقة. الاستجواب (طريقة الاستقرار، أحداث حديثة، سوابق عائلية، علاجات) أساسي لتوجيه السبب.
حسب الحالات، تبحث تحاليل دم عن نقص، مشكلة في الغدة الدرقية أو أسباب أخرى. قد تُنجَز فحوصات أخرى لفروة الرأس. يتيح هذا التقييم، المُكيَّف مع كل وضعية، تدقيق السبب واقتراح تكفل مناسب.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يعتمد التكفل على السبب:
- تصحيح عامل قابل للعكس: علاج نقص، مشكلة في الغدة الدرقية، ضبط التوتر.
- علاجات التساقط الوراثي: حلول موضعية أو عامة لإبطاء التساقط وتشجيع إعادة النمو.
- علاجات نوعية: لحالات التساقط على شكل بقع أو أمراض فروة الرأس.
- حلول مُكمِّلة: نصائح عناية بالشعر و، في حالات معينة، خيارات أكثر تخصصاً.
تعتمد النتائج على السبب وتستدعي غالباً صبراً، إذ ينمو الشعر ببطء. يقترح طبيب الجلدية الحل الأنسب لكل وضعية.
كيف يتطور ذلك؟ المتابعة
تتحسن حالات التساقط العابرة في الغالب من تلقاء نفسها في غضون أشهر قليلة، بمجرد مرور العامل المُطلِق. يتطور التساقط الوراثي ببطء ويمكن إبطاؤه بعلاج مُتابَع. تتيح متابعة تقييم النتائج، التي تستدعي صبراً.
بما أن الشعر ينمو ببطء، يستغرق الأمر غالباً عدة أشهر للحكم على أثر علاج. متابعة منتظمة تتيح تعديل التكفل ومرافقة الشخص. عناية شعرية لطيفة وتجنب تسريحات شد قوي جداً تساعد على الحفاظ على الشعر.
أي مختص يجب استشارته؟
- طبيب عام: أول جهة، يُقيِّم التساقط، يبحث عن سبب بسيط ويوجه.
- طبيب الجلدية: مختص الجلد، الشعر وفروة الرأس، يُدقِّق سبب الثعلبة ويقترح تكفلاً مناسباً.
كيف تُحضّر لاستشارتك؟
دوّنوا منذ متى تفقدون شعركم، طريقة الاستقرار (تدريجي، سريع، على شكل بقع)، والأحداث الحديثة (توتر، مرض، ولادة، نظام غذائي). أشيروا إلى سوابق عائلية محتملة للتساقط.
حددوا علاجاتكم، عادات تسريح شعركم وأعراضاً أخرى محتملة (تعب، علامات هرمونية). تساعد هذه المعلومات طبيب الجلدية على توجيه التشخيص والتكفل.