هل الأمر خطير؟

معظم هذه الأمراض، عند التكفل الجيد بها، تتيح حياة نشطة وجيدة النوعية. الربو، مثلاً، يُضبَط غالباً جيداً جداً بعلاج مناسب. المهم هو متابعة منتظمة واحترام العلاج الأساسي عندما يُوصَف.

إن لم تُضبَط، قد تُزعِج هذه الأمراض التنفس يومياً وتُعرِّض لتفاقمات جدية أحياناً. لهذا يجب عدم الاستهانة بضيق تنفس أو سعال يستقران. عند رصدها وعلاجها، تستقر في الغالب، ويُحسِّن تجنب التبغ بوضوح تطورها.

بعض العلامات تستدعي تكفلاً سريعاً

استشيروا بسرعة، أو اتصلوا بالإسعاف في منطقتكم، في الحالات التالية:

  • ضيق تنفس مهم، في الراحة أو لمجهود بسيط؛
  • صعوبة في الكلام أو إنهاء الجمل بسبب ضيق التنفس الشديد؛
  • شفاه أو أظافر تُصبِح زرقاء؛
  • نوبة ربو لا تزول رغم العلاج المعتاد.

ما هي الأمراض التنفسية المزمنة؟

هي أمراض دائمة تصيب المجاري التي يمر عبرها الهواء (القصبات) أو الرئتين نفسيهما، وتُزعِج التنفس بشكل مستمر أو بنوبات. تتطور على المدى الطويل وتستدعي متابعة.

الأكثر شيوعاً الربو، الذي تتفاعل فيه القصبات بشكل مفرط وتضيق بنوبات، والانسداد الرئوي المزمن، إصابة تدريجية للقصبات مرتبطة خاصة بالتبغ. توجد أمراض أخرى أندر تصيب نسيج الرئتين. لكل واحد خصائصه، لكن جميعها تشترك في التأثير على النفس.

ما هي الأعراض التي يجب مراقبتها؟

العلامات الأكثر شيوعاً ضيق تنفس، في المجهود أولاً ثم أحياناً في الراحة، سعال يستمر، بلغم، تنفس صفيري أو ضيق في الصدر. في الربو، تحدث هذه العلامات غالباً بنوبات، أحياناً ليلاً أو في المجهود.

لا يجب الاستهانة بإزعاج تنفسي يستقر، سعال يستمر أو ضيق تنفس لمجهودات أصغر فأصغر، حتى لو استقرت تدريجياً. تستدعي رأياً طبياً، لأن علاجاً مناسباً قد يُحسِّن بوضوح الحياة اليومية.

الأسباب وعوامل الخطر

التبغ عامل الخطر الرئيسي للانسداد الرئوي المزمن ويُفاقِم معظم الأمراض التنفسية. يلعب التلوث، بعض التعرضات المهنية للأتربة أو الأدخنة، والعدوى التنفسية المتكررة دوراً أيضاً. الربو، هو، مرتبط غالباً بأرضية حساسية.

لا تُعدَّل عوامل كالسوابق العائلية، الحساسيات أو أرضية معينة، لكن أخرى، وعلى رأسها التبغ، يمكن تعديلها. التوقف عن التدخين هو الإجراء الأنجع لحماية الرئتين وإبطاء تطور هذه الأمراض.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد الطبيب على الأعراض، الفحص والسياق (التبغ، الحساسيات، التعرضات). فحص بسيط، قياس النفس (قياس التنفس)، يتيح تقييم عمل الرئتين وتدقيق التشخيص، خاصة للربو والانسداد الرئوي المزمن.

حسب الحالات، تُكمِّل صورة أشعة أو سكانير للرئتين، اختبارات حساسية أو فحوصات أخرى التقييم. تساعد هذه الفحوصات على تحديد المرض الدقيق، تقييم شدته وتكييف العلاج مع كل شخص.

ما هي العلاجات الممكنة؟

يجمع التكفل عدة إجراءات:

  • علاجات استنشاقية: لفتح القصبات وتهدئة الالتهاب، كعلاج نوبة أو أساسي.
  • التوقف عن التبغ: إجراء أساسي، بمرافقة عند الحاجة.
  • نشاط بدني وإعادة تأهيل تنفسي: لتحسين النفس والتحمل.
  • الوقاية من العدوى: التلقيحات والتكفل السريع بالتفاقمات.

العلاج مُكيَّف مع المرض وشدته. عند متابعته جيداً، يتيح غالباً ضبط الأعراض جيداً يومياً.

كيف تتطور؟ المتابعة

عند التكفل الجيد بها، تُضبَط هذه الأمراض غالباً جيداً. الربو، خاصة، يمكن ضبطه لدرجة تتيح حياة عادية. يتطور الانسداد الرئوي المزمن ببطء أكثر عند التوقف عن التبغ ومتابعة العلاج. المتابعة المنتظمة تتيح تعديل العلاج حسب الأعراض.

تشمل هذه المتابعة قياس النفس، تقييم الأعراض والتحقق من الاستخدام الجيد للعلاجات الاستنشاقية. متابعة النشاط البدني، تجنب التبغ والتلقيح عناصر مهمة للحفاظ على النفس على المدى الطويل.

أي مختص يجب استشارته؟

  • طبيب عام: أول جهة، يُقيِّم النفس، يبدأ التكفل ويوجه عند الحاجة.
  • طبيب الرئة: مختص الرئتين والتنفس، يُدقِّق التشخيص، يُنجِز فحوصات النفس ويُكيِّف علاج الأمراض التنفسية المزمنة.

كيف تُحضّر لاستشارتك؟

دوّنوا أعراضكم، متى تحدث (مجهود، ليل، فصول)، تطورها وما يُطلِقها. حددوا استهلاككم للتبغ، دون خوف من الحكم، وتعرضاتكم المحتملة للأتربة أو الأدخنة.

أحضروا فحوصات نفسكم وصوركم السابقة، وكذلك قائمة علاجاتكم، بما فيها أجهزة الاستنشاق. أشيروا إلى حساسياتكم وسوابقكم العائلية التنفسية، مفيدة للتشخيص.