الربو
أهم ما ينبغي معرفته
- الربو مرض التهابي مزمن يصيب القصبات، ويسبب نوبات صفير وضيق نفس وسعال، قابلة للتراجع بين النوبات.
- ويطال 300 مليون شخص في العالم؛ وهو متواتر لدى الطفل لكنه كثيراً ما يستمر إلى سن البلوغ.
- والربو غير المضبوط قد يصبح خطيراً بل قاتلاً؛ وعلاج أساسي أُحسن اتباعه يقي من النوبات الشديدة.
- وتحديد المستثيرات الشخصية واجتنابها لا يقلّ أهمية عن العلاج الدوائي.
هل الحالة خطيرة؟
الربو المضبوط جيداً يتيح حياة طبيعية تماماً، بما فيها الرياضة عالية المستوى. لكن ربواً سيئ التكفل أو ناقص التقييم قد يؤدي إلى نوبات خطيرة (حالة ربوية) قد تهدد الحياة. وفي الجزائر، لا تزال تحدث وفيات بسبب الربو، مرتبطة غالباً بعلاج غير كافٍ. والخبر الطيب: أنه مع علاج أساسي ملائم ومتابعة منتظمة، يستطيع جميع المصابين بالربو تقريباً أن يعيشوا من دون أعراض معطِّلة.
متى تنبغي الاستشارة سريعاً أو على وجه الاستعجال؟
اتصل بمصالح الإسعاف أو توجّه إلى المستعجلات إذا:
- نوبة ربو لا تستجيب لموسّع القصبات الإسعافي بعد بختين أو ثلاث.
- ضيق نفس شديد في الراحة، وتعذّر الكلام بجمل كاملة.
- شفتان أو أصابع مزرقّة (زُراق)؛ علامة نقص أكسجين خطير.
- تواتر تنفسي سريع جداً، واستعمال عضلات العنق للتنفس.
ما هو الربو؟
الربو مرض التهابي مزمن يصيب السبل الهوائية، يتميّز بفرط تفاعل قصبي؛ إذ تتفاعل القصبات تفاعلاً مبالغاً فيه مع بعض المنبّهات فتنقبض (تشنج قصبي)، وتلتهب، وتفرز مخاطاً. وهذه الظواهر تخفّض قُطر القصبات وتجعل التنفس عسيراً. والقابلية للتراجع (تحسّن تلقائي أو تحت العلاج) معيار تشخيصي جوهري.
ويُميَّز بين الربو التحسسي (التأتّبي، البادئ غالباً في الطفولة) والربو غير التحسسي (البالغ، المرتبط بمهيّجات، أو عداوى، أو السمنة).
ما هي الأعراض؟
الأعراض النموذجية: صفير زفيري، وضيق نفس، وسعال جاف أو منتج (خصوصاً ليلاً وفي الصباح الباكر)، وضيق صدري. وتظهر بنوبات، كثيراً ما يستثيرها عامل قابل للتحديد. وبين النوبات، قد تكون وظائف التنفس طبيعية لدى المرضى عديمي الأعراض. وتتفاوت الشدة من عرقلة خفيفة إلى نوبة خطيرة بضائقة تنفسية.
ما الأسباب وعوامل الخطر؟
أكثر المستثيرات تواتراً: المُحسِّسات (العث، وبر الحيوانات، اللقاح، العفن)، والعداوى التنفسية الفيروسية، والجهد البدني، والهواء البارد الجاف، وتلوث الهواء (الجسيمات الدقيقة، الأوزون)، ودخان السجائر، والعطور والمواد الكيميائية، والأدوية (أسبرين، حاصرات بيتا)، والتوتر والانفعالات الشديدة. وقد يفاقم الجزر المعدي المريئي الربو. والأرضية التأتّبية (الحساسية) والسوابق العائلية عوامل مهيِّئة.
كيف يتم التشخيص؟
يقوم التشخيص على السريريات (أعراض نموذجية) واستكشافات وظائف التنفس. ويقيس مقياس التنفس الحجومَ والصبيبَ الرئوية ويُظهر اضطراباً تهويياً انسدادياً قابلاً للتراجع (المعيار التشخيصي الرئيسي). ويؤكد اختبار القابلية للتراجع بموسّع القصبات الربوَ إذا ازداد حجم الزفير القسري في الثانية الأولى بأكثر من 12 بالمئة و200 مل بعد استنشاق السالبوتامول. وتحدد الاختبارات الجلدية التحسسية المُحسِّسات المستثيرة. ويستبعد التصوير الشعاعي للصدر تشخيصات أخرى.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
يشمل العلاج شقّين. فموسّعات القصبات القصيرة المفعول (كالسالبوتامول) هي أدوية الإنقاذ للنوبات، ولا ينبغي استعمالها وحدها علاجاً أساسياً. ويقوم العلاج الأساسي على الكورتيكويدات المستنشقة في الخط الأول، وحدها أو مقرونة بمنبّهات بيتا-2 الطويلة المفعول. وتمثّل الأضداد وحيدة النسيلة (أوماليزوماب، ميبوليزوماب) تقدماً كبيراً للربو الشديد غير المضبوط. وقد تقلّل إزالة التحسّس الحاجةَ إلى الأدوية في الربو التحسسي. والتربية العلاجية للمريض جوهرية.
هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة
يرى بعض الأطفال ربوهم يزول عند البلوغ، لكن المرض قد يعاود في سن البلوغ. ولدى البالغ، الربو مرض مزمن يُضبط لكنه لا يشفى عموماً. ومع علاج ملائم ومتابعة منتظمة، يبلغ أغلب المصابين ضبطاً كاملاً ويمكنهم أن يعيشوا حياة طبيعية. والهدف بلوغ صفر أعراض، وصفر استيقاظ ليلي، ولجوء إلى موسّعات القصبات الإسعافية أقل من مرة في الأسبوع.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام: متابعة منتظمة، وتكييف العلاج، والتربية.
- طبيب الرئة: للتشخيص (استكشافات وظائف التنفس)، والأشكال سيئة الضبط، والربو الشديد.
- طبيب الحساسية: الحصيلة التحسسية وإزالة التحسّس.
- طبيب الاستعجالات: عند نوبة شديدة لا تستجيب لعلاج الإنقاذ.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
دوّن تواتر نوباتك، والعوامل المستثيرة المحددة، وكم مرة في الأسبوع تستعمل موسّع القصبات الإسعافي. واصطحب دفتر متابعتك أو مقياس ذروة الجريان إن كان لديك. وأدرِج علاجاتك الحالية (بما فيها البخّاخات). ونبّه إلى مهنتك (تعرّض مهني محتمل) وتدخينك.
أسئلة شائعة
هل تزيد الكورتيكويدات المستنشقة الوزن؟
لا، خلافاً للكورتيكويدات الفموية. فالكورتيكويدات المستنشقة تعمل موضعياً في القصبات وتمرّ قليلاً جداً إلى الدورة العامة بالجرعات المعتادة. وآثارها الجانبية الجهازية ضئيلة. ومن المهم مضمضة الفم بعد كل استنشاق لتفادي الفطار الفموي الموضعي.
هل يمكن ممارسة الرياضة مع الربو؟
نعم، بل يُنصح بها. فالرياضة تقوّي القدرة التنفسية. ومع علاج ملائم، تمارس الغالبية العظمى من المصابين بالربو أنشطة رياضية، بما فيها رياضات التحمّل. وأخذ بخّة من موسّع القصبات قبل الجهد قد يقي من ربو الجهد.
هل يزول ربو الطفل في المراهقة؟
يرى 30 إلى 50 بالمئة من الأطفال المصابين بالربو أعراضهم تتحسّن تحسناً كبيراً في المراهقة. لكن الربو قد يعاود في سن البلوغ. والهدأة أكثر تواتراً في الربو الخفيف من دون حساسية.
هل يجب إيقاف العلاج الأساسي عند زوال الأعراض؟
لا، ليس من دون رأي طبي. فغياب الأعراض يعني أن العلاج يعمل جيداً؛ وإيقافه قد يسبب انتكاساً سريعاً. وقرار خفض العلاج الأساسي أو إيقافه يجب أن يُتخذ مع الطبيب بعد فترة استقرار مطوّلة.
هل تفاقم الحيوانات الأليفة الربو؟
نعم، إذا كنت متحسّساً من وبر الحيوانات أو قشورها. والقطط أكثر إثارة للحساسية من الكلاب. وإذا تأكدت الحساسية، فاجتناب الحيوان أنجع التدابير؛ وهو عسير عاطفياً لكنه ضروري إذا كان الربو سيئ الضبط.
كيف أستعمل المستنشق على النحو الصحيح؟
تقنية الاستنشاق حاسمة لفعالية العلاج. رُجّ البخّاخ، وازفر تماماً، وضع الفوهة في الفم (أو استعمل حجرة استنشاق)، وأطلق البخّة وأنت تستنشق ببطء وعمق، واحبس نفسك 10 ثوانٍ، ثم ازفر. وقد تخفّض تقنية سيئة الفعالية بنسبة 50 بالمئة. اطلب من طبيبك أو صيدليك التحقق من تقنيتك.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.