هل الأمر خطير؟

في الغالبية العظمى من الحالات، تبقى عدوى الرضيع صامتة وبلا عواقب. تطوّر أقلّية من الرضّع المصابين أثناء الحمل أعراضًا عند الولادة أو مضاعفات على المدى البعيد، بالدرجة الأولى إصابة سمعية، ما يبرّر فحصًا ومتابعة دقيقَين في حال عدوى مؤكَّدة أثناء الحمل.

متى تستشير سريعًا؟

متابعة دقيقة ضرورية إن:

  • كانت عدوى بالفيروس المضخّم للخلايا مؤكَّدة أو مشتبه بها أثناء حملك.
  • ظهر لدى مولودك الجديد يرقان بارز، حجم صغير غير معتاد، أو صعوبات في الرضاعة.
  • كشف فحص سمعي وليدي عن شذوذ.

ما هي العدوى المحيطة بالولادة بالفيروس المضخّم للخلايا؟

الفيروس المضخّم للخلايا فيروس منتشر جدًّا في عموم السكّان، يسبّب غالبًا عدوى عادية وبلا أعراض لدى البالغ والطفل بصحّة جيّدة. تُطرَح المشكلة عندما تُصاب امرأة حامل، لم تكن محصَّنة سابقًا، لأوّل مرّة أثناء حملها: قد يعبر الفيروس عندئذٍ المشيمة ويصيب الرضيع.

هذه هي العدوى الخلقية الفيروسية الأكثر شيوعًا، تصيب نحو 0.5 إلى 1% من الولادات حسب المناطق. يعتمد خطر انتقال الفيروس إلى الرضيع وشدّة الإصابة بالدرجة الأولى على توقيت الحمل الذي تحدث فيه العدوى الأمومية.

ما هي الأعراض؟

نحو 9 من كلّ 10 رضّع مصابين لا يظهر لديهم أي عرض عند الولادة. لدى من يظهر لديهم أعراض، يمكن ملاحظة يرقان بارز ومطوَّل، وزن ولادة منخفض، محيط رأس أصغر من الطبيعي، تضخّم في الكبد والطحال، أو بقع أرجوانية صغيرة على الجلد.

الخطر الأكثر شيوعًا، حتّى لدى الرضّع دون أعراض في البداية عند الولادة، هو إصابة تدريجية للسمع، قد تظهر منذ الولادة أو تتطوّر لاحقًا في الطفولة. لهذا يُقتَرح فحص سمعي دقيق، حتّى لدى الرضّع الذين بدوا في البداية بصحّة تامّة.

ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟

ينتقل الفيروس إلى الرضيع بالدرجة الأولى عندما تُصاب الأمّ بأوّل عدوى بالفيروس المضخّم للخلايا أثناء حملها (يكون الخطر أقلّ في حال إعادة تنشيط عدوى قديمة). ينتقل الفيروس بين البشر عبر اللعاب والبول وسوائل جسدية أخرى، ما يفسّر سبب كون التماسّ القريب مع أطفال صغار (الذين يفرزون الفيروس بسهولة) مصدرًا شائعًا للتلوّث لدى امرأة حامل غير محصَّنة.

النساء العاملات في حضانة أطفال أو من لديهنّ طفل صغير في المنزل معرَّضات بشكل خاصّ، ما يبرّر تدابير نظافة بسيطة أثناء الحمل (غسل اليدين بعد تغيير الحفاضة، تجنّب مشاركة الأواني أو الكوب مع طفل صغير).

كيف يتمّ التشخيص؟

لدى الأمّ، يعتمد تشخيص عدوى أثناء الحمل على تحليل دم يبحث عن أضداد نوعية. لدى المولود الجديد، يجب تأكيد التشخيص في الأسابيع الثلاثة الأولى من الحياة، بالبحث عن الفيروس في البول أو اللعاب، لتأكيد أنّ الأمر يتعلّق فعلًا بعدوى حدثت قبل الولادة. يُرافَق ذلك منهجيًّا بفحص سمعي كامل، وموجات فوق صوتية دماغية حسب الوضعية.

ما هي العلاجات الممكنة؟

يعتمد التكفّل على وجود أو غياب أعراض لدى الرضيع:

  • مراقبة بسيطة: للرضّع دون أعراض، مع متابعة سمعية منتظمة ومطوَّلة لعدّة سنوات.
  • علاج مضادّ للفيروسات: يُقتَرح للمولود الجديد الذي يظهر أعراضًا، خصوصًا إصابة عصبية أو سمعية، للحدّ من التفاقم، خصوصًا للسمع.
  • متابعة متعدّدة التخصّصات: تجمع طبيب أطفال، طبيب أنف وأذن وحنجرة، وأحيانًا طبيب أعصاب حسب الإصابات الملاحَظة.

هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة

ينمو الغالبية العظمى من الرضّع المصابين، خصوصًا من كانوا دون أعراض عند الولادة، بشكل طبيعي. تُوصَى مع ذلك بمتابعة سمعية منتظمة لعدّة سنوات، لأنّ فقدان السمع قد يظهر أو يتفاقم تدريجيًّا حتّى لدى رضيع كان دون أعراض في البداية. لدى الرضّع العرَضيين عند الولادة، تُوضَع متابعة طبّ أطفال وأحيانًا عصبية مطوَّلة لمرافقة نموّهم.

أي اختصاصي تستشير؟

  • طبيب حديثي الولادة: يضمن التشخيص، العلاج عند الحاجة، وتنسيق متابعة المولود الجديد.
  • طبيب النساء والتوليد: يتابع الحمل في حال عدوى أمومية مؤكَّدة.

كيف تحضّر استشارتك؟

إن كُشِفت عدوى بالفيروس المضخّم للخلايا أثناء حملك، أحضري كلّ نتائج تحاليل الدم والموجات فوق الصوتية المُجراة. لمتابعة الرضيع، دوّني أي قلق يتعلّق بسمعه أو نموّه، حتّى بعد فترة من الولادة، لأنّ متابعة سمعية مطوَّلة تبقى مهمّة لعدّة سنوات.