التهاب الأمعاء والقولون الناخر

الأساسيّات التي يجب تذكّرها

  • التهاب الأمعاء الناخر (ECN) مرض معوي خطير يصيب أساسًا حديثي الولادة الخدّج جدًّا (المولودين قبل 32 أسبوعًا)، ويتّسم بالتهاب ونخر (موت نسيجي) في مناطق من الأمعاء.
  • إنّه أكثر استعجال جراحي هضمي تواترًا في طبّ حديثي الولادة، بمعدّل وفيات 20 إلى 40% في الأشكال الجراحية.
  • العلامات المُنذِرة هي: انتفاخ البطن، مخلّفات معدية خضراء، دم في البراز، وتدهور الحالة العامّة للرضيع.
  • العلاج الأوّلي طبّي (إيقاف التغذية، مضادّات حيوية، تغذية وريدية) — الجراحة ضرورية إن كان النخر شديدًا أو حدث ثقب معوي.

هل هو خطير؟

نعم، خطير جدًّا. التهاب الأمعاء الناخر مرض قد يكون مميتًا عند حديث الولادة الخديج. قد يتطوّر إلى ثقب معوي مع التهاب صفاق، إنتان شديد، ووفاة في 20 إلى 40% من الأشكال الجراحية. أكثر العقابيل تواترًا عند الناجين هي تضيّقات معوية (تندّبات مضيّقة) ومتلازمة الأمعاء القصيرة إن استُؤصلت أجزاء مهمّة من الأمعاء. فرق طبّ حديثي الولادة والجراحة الأطفال متخصّصة في هذا المرض.

مراقبة في المستشفى — علامات الإنذار:

يراقب الفريق الطبّي باستمرار الرضّع المعرّضين للخطر. أبلِغ الممرّضة فورًا بأيّ تغيير تلاحظه على رضيعك في وحدة حديثي الولادة:

  • بطن منتفخ، لامع، متوتّر أو متغيّر اللون (أحمر أو أزرق أو رمادي).
  • رضيع بدأ يتوقّف عن الهضم (مخلّفات معدية كبيرة).
  • دم في البراز.
  • رضيع يصبح أكثر هياجًا أو على العكس أقلّ استجابة، مع معدّل تنفّس أو نبض غير طبيعي.

ما هو التهاب الأمعاء الناخر؟

أمعاء الخديج غير ناضجة — أقلّ حماية من الجراثيم المعوية والالتهاب. ينتج التهاب الأمعاء الناخر عن تفاعل معقّد بين عدم نضج الأمعاء، الاستعمار الجرثومي غير الطبيعي (خلل التوازن الجرثومي)، نقص التروية المعوية، واستجابة التهابية مبالَغ فيها. تلتهب مناطق من الأمعاء — غالبًا اللفائفي (الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة) والقولون القريب — وتنخر وقد تتثقّب. يسمح تصنيف بيل (المراحل 1 إلى 3) بتقييم الشدّة: المرحلة 1 (اشتباه سريري)، المرحلة 2 (التهاب مؤكّد، مع علامات إشعاعية)، المرحلة 3 (التهاب متقدّم مع قصور في أعضاء متعدّدة أو ثقب).

ما هي الأعراض؟

علامات هضمية: انتفاخ بطني متزايد، مخلّفات معدية خضراء أو صفراوية (قيء)، براز دموي أو مخاطي، انعدام التبرّز. علامات إشعاعية: هواء داخل جدار الأمعاء (علامة مميّزة)، هواء حرّ في البطن عند الثقب، غاز في الوريد البابي. علامات عامّة: عدم استقرار حراري، انقطاع تنفّس (توقّف التنفّس)، بطء نبض القلب، انتفاخ بطني مع احمرار جلدي (جدار أحمر أو مزرقّ)، تدهور الحالة العامّة.

ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟

خديج شديد (< 32 أسبوعًا): عامل الخطر الرئيسي. وزن ولادة منخفض (< 1500 غرام). اختناق حول الولادة (نقص أكسجين عند الولادة). تغذية معوية مبكّرة سريعة جدًّا عند خديج غير ناضج جدًّا. نقل دم (عامل مُحفِّز موثَّق). انخفاض ضغط الدم الوليدي وسوء تروية الأمعاء. استعمار جرثومي غير طبيعي. نادرًا: التهاب أمعاء ناخر عند مولود مكتمل النمو (أشكال مختلفة، مرتبطة غالبًا بتشوّه قلبي).

كيف يوضع التشخيص؟

سريريًّا: تقييم فريق حديثي الولادة (مرحلة بيل). صورة أشعة للبطن: هواء داخل الجدار المعوي، غاز في الوريد البابي، هواء حرّ (ثقب). صدى البطن: تقييم سماكة الجدار والتروية والسائل الصفاقي. فحص دموي: تعداد الدم (نقص صفيحات، فقر دم)، بروتين سي التفاعلي، زرع دم، غازات الدم (حماض استقلابي). عيّنات جرثومية: زرع دم، سائل صفاقي إن أُجريت جراحة.

ما هي العلاجات الممكنة؟

العلاج الطبّي (المرحلتان 1 و2): إيقاف التغذية المعوية، تفريغ المعدة بأنبوب أنفي معدي، تغذية وريدية كاملة، مضادّات حيوية واسعة الطيف، مراقبة دقيقة، فحص إشعاعي كلّ 6 إلى 12 ساعة. الجراحة (المرحلة 3 أو فشل العلاج الطبّي): فتح البطن — استئصال المناطق النخِرة مع فغر تحويلي مؤقّت (فغر لفائفي أو قولوني)، إغلاق الفغر واستعادة استمرارية الأمعاء بعد 6 إلى 12 أسبوعًا. تصريف صفاقي (بديل عن فتح البطن في الحالات غير المستقرّة جدًّا): بزل البطن بأنبوب تصريف لإفراغ الثقب في انتظار الاستقرار قبل الجراحة.

هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة

الأشكال الخفيفة إلى المتوسّطة المُعالَجة طبّيًّا تُشفى في الغالبية العظمى من الحالات. الأشكال الجراحية معدّل وفياتها 20 إلى 40%. العقابيل الرئيسية هي: تضيّقات معوية تندّبية (تستدعي أحيانًا جراحة ثانوية)، متلازمة الأمعاء القصيرة (إن استُؤصل جزء واسع — سوء امتصاص واعتماد على التغذية الوريدية طويل الأمد)، اضطرابات في النموّ العصبي. متابعة طبّ أطفال طويلة الأمد ضرورية.

أيّ اختصاصي تستشير؟

  • طبيب حديثي الولادة / طبيب أطفال: التشخيص والعلاج الأوّلي في وحدة حديثي الولادة.
  • جرّاح أطفال: عند وجود دواعٍ جراحية.
  • طبيب أمراض الجهاز الهضمي للأطفال / أخصائي تغذية أطفال: المتابعة طويلة الأمد، خصوصًا عند وجود أمعاء قصيرة.

كيف تُرافق رضيعك؟

وجود الأهل بجانب الرضيع ثمين، حتّى في الإنعاش الوليدي. اطرح أسئلة على الفريق الطبّي حول التطوّر والعلاجات وما يمكنك فعله. سيكون التلامس الجلدي (طريقة الكانغورو) ممكنًا حالما تسمح حالة الرضيع بذلك. يمكن لجمعيات أهالي الأطفال الخدّج أن تقدّم دعمًا ثمينًا خلال هذه الفترة الصعبة.

أسئلة شائعة

هل يمكن للرضاعة الطبيعية أن تقي من التهاب الأمعاء الناخر؟

نعم. يحتوي حليب الأمّ على عوامل واقية (لاكتوفيرين، أضداد إفرازية، سيتوكينات مضادّة للالتهاب، سكّريّات قليلة التسكّر) تقلّل بشكل معتبر خطر التهاب الأمعاء الناخر. تُظهر الدراسات أنّ الخدّج المُرضَعين بحليب الأمّ لديهم خطر أقلّ بمرّتين إلى ثلاث مرّات من الخدّج المغذَّين بالحليب الصناعي. يُشجَّع بشدّة على سحب حليب الأمّ في وحدات حديثي الولادة للخدّج المعرّضين للخطر.

هل يمكن لرضيع مكتمل النموّ أن يصاب بالتهاب الأمعاء الناخر؟

نعم، لكنّه أندر بكثير (< 10% من الحالات). يرتبط التهاب الأمعاء الناخر عند المولود المكتمل غالبًا بتشوّه قلبي خلقي مع تدفّق معوي منخفض، أو اختناق شديد حول الولادة، أو تشوّه معوي كامن. آليته وإنذاره مختلفان عن التهاب الأمعاء الناخر عند الخديج الشديد.

كم تدوم مدّة العلاج الطبّي؟

في حالة شكل مُعالَج طبّيًّا (المرحلتان 1-2)، تُستأنَف التغذية المعوية تدريجيًّا بعد 7 إلى 14 يومًا من الإيقاف، تحت مراقبة سريرية وإشعاعية. مدّة العلاج بالمضادّات الحيوية الإجمالية هي 7 إلى 14 يومًا حسب الشدّة الأوّلية. تُستأنَف التغذية بتدرّج شديد.

هل الفغر عند الرضيع دائم؟

في الغالبية العظمى من الحالات، لا. الفغر (لفائفي أو قولوني) مؤقّت — يُنشأ لحماية الأمعاء أثناء الالتئام. تُجرى استعادة استمرارية الأمعاء (إغلاق الفغر) عمومًا بعد 6 إلى 12 أسبوعًا من الجراحة الأولى، عندما يستقرّ الرضيع كفاية.

هل يمكن أن يترك التهاب الأمعاء الناخر عقابيل عصبية؟

نعم، العقابيل العصبية ليست ناتجة مباشرةً عن المرض نفسه، لكنّها مرتبطة بالخداجة والمضاعفات الطبّية (إنتان، فقر دم، نقص أكسجين) التي قد ترافق المرض. متابعة النموّ العصبي للخدّج الذين أصيبوا بالتهاب الأمعاء الناخر مهمّة جدًّا، خصوصًا لكشف اضطراب في النموّ أو صعوبات تعلّم أو شلل دماغي.

هل خطر انتكاس المرض موجود؟

انتكاس المرض في نفس المكان نادر بعد الاستئصال الجراحي. قد تتطوّر تضيّقات تندّبية على المناطق التي شُفيت بعد أسابيع إلى أشهر من النوبة — قد تستدعي تدخّلًا جراحيًّا جديدًا. تسمح المتابعة السريرية والإشعاعية بكشفها.

بحاجة إلى رأي طبّي؟

إذا استمرّت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، احجز موعدًا مع مختصّ في الصحّة عبر Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.