هل الرضاعة مناسبة لكل الحالات؟

الرضاعة مُوصى بها في الغالبية العظمى من الحالات. وتوجد بعض موانع نادرة ومطلقة: بعض الأدوية غير المتوافقة مع الرضاعة، وعدوى الأمّ بفيروس العوز المناعي (مع توفر الحليب الاصطناعي)، وداء الغالاكتوز الكلاسيكي لدى الرضيع (مرض استقلابي نادر). وفي كل الأحوال، إذا كان لديك شكّ بشأن دواء أو حالة طبية، فاطلبي رأي مهنيّ صحة قبل قرار إيقاف الرضاعة.

متى تنبغي الاستشارة بسرعة؟

استشيري بسرعة إذا:

  • كان لديك ألم شديد، واحمرار موضعي حارّ في الثدي مع حمّى — التهاب ثدي يجب علاجه دون انتظار.
  • فقد رضيعك أكثر من عشرة بالمئة من وزن ولادته ولم يستعده حتى اليوم العاشر — تقييم الرضاعة والتغذية.
  • كان لدى رضيعك أقل من ستّ حفاضات مبتلّة يومياً بعد اليوم الرابع — علامة ترطيب غير كافٍ.

فوائد الرضاعة الطبيعية

للرضيع: حليب مناسب تماماً للاحتياجات التغذوية للرضيع، غنيّ بالأجسام المضادة التي تحمي من العدوى (الزكام، والتهابات الأذن، والتهاب المعدة والأمعاء، والتهابات السحايا)، وبعوامل النمو التي تعزّز نضج الجهاز الهضمي والدماغ. وتقلّل الرضاعة خطر التحسّس، والسمنة لدى الطفل، والسكري من النوع الأول، وتعزّز النمو المعرفي. للأمّ: تعزّز عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي بعد الولادة، وتقلّل خطر سرطان الثدي والمبيض، وتعزّز رابطة التعلّق بالرضيع، وقد تسهم في نقص الوزن التدريجي بعد الولادة.

كيف تبدأ الرضاعة؟

يجب إرضاع الطفل بأسرع وقت ممكن بعد الولادة (في الساعة الأولى إن أمكن). وفي الأيام الأولى، ينتج الثدي اللبأ — سائل أصفر وسميك، قليل الكمية لكنه غنيّ جداً بالأجسام المضادة وعوامل النمو. ويحدث «نزول الحليب» عموماً بين اليوم الثاني والرابع. ويجب إرضاع الطفل عند الطلب (ثماني إلى اثنتي عشرة مرة كل 24 ساعة على الأقل في الأسابيع الأولى). والالتقام الجيد للثدي (يجب أن يشمل فم الرضيع الهالة — المنطقة الداكنة حول الحلمة — لا الحلمة فقط) أساسي للوقاية من الآلام وضمان مصّ فعّال.

ما العلاجات أو أشكال الدعم التي يمكن اقتراحها؟

مستشارة رضاعة أو قابلة مدرَّبة في الرضاعة: تساعد على تصحيح الوضعية والالتقام، وتدير الصعوبات (الاحتقان، والتشقّقات، ونقص الحليب). جمعيات الدعم: دعم بين الأمّهات، ومجموعات حوار. للتشقّقات: وضع حليب الأمّ على الحلمة بعد كل رضعة، وكريم اللانولين النقي عند الألم الكبير. للاحتقان: رضعات متكررة، ووضعية صحيحة، وعصر يدوي أو بمضخّة عند اللزوم. التهاب الثدي: متابعة الرضاعة (تفرّغ الثدي، ما يساعد على الشفاء)، ومضادات حيوية إذا استمرّت الحمّى أكثر من 24 ساعة. مدرّات الحليب (أدوية أو أعشاب يُفترَض أنها تزيد الإدرار): فعاليتها المثبتة قليلة — ويبقى تحفيز الثدي المتكرر أفضل وسيلة لزيادة إنتاج الحليب.

أي مهنيّ صحة تنبغي استشارته؟

  • القابلة: دعم الرضاعة قبل الولادة وبعدها.
  • مستشارة رضاعة معتمدة: الصعوبات المستمرة في الرضاعة.
  • طبيب الأطفال: متابعة وزن الرضيع ونموّه.

كيف تستعدّين للاستشارة الطبية؟

دوّني عدد الرضعات كل 24 ساعة ومدتها. ولاحظي سلوك الرضيع بعد الرضعة (راضٍ أو مهتاج). وعدّي الحفاضات المبتلّة والبراز. ودوّني وزن الرضيع في القياسات المنتظمة. وصفي أي ألم أثناء الرضاعة وموضعه.