هل الأمر خطير؟
قد تكون هذه العدوى خطيرة، خصوصًا في أشكالها التي تصيب الدماغ أو كامل جسم المولود الجديد. علاج مضادّ للفيروسات يُستهَلّ بسرعة، فور أدنى شكّ، يحسّن الإنذار بوضوح. لهذا يجب أخذ أي علامة موحية لدى مولود جديد لأمّ لديها سوابق هربس تناسلي على محمل الجدّ الكبير.
متى تستشير سريعًا؟
استشيري أو اتّصلي بمصلحة الولادة استعجاليًّا إن أظهر مولودك الجديد:
- حويصلات صغيرة (بثور) على الجلد، خصوصًا في فروة الرأس أو الوجه.
- حمّى، خمولًا غير معتاد، أو صعوبات في التغذية.
- تشنّجات أو تيبّسًا غير طبيعي.
- إصابة في العينين مع احمرار أو إفراز.
ما هي العدوى الوليدية بفيروس الهربس البسيط؟
هي عدوى نادرة لكنّها خطيرة للمولود الجديد بفيروس الهربس البسيط، تنتقل غالبًا أثناء المرور عبر المسالك التناسلية أثناء الولادة، إن كانت لدى الأمّ في تلك اللحظة آفات هربس تناسلي نشطة. قد ينتقل نادرًا أكثر بعد الولادة، بالتماسّ مع شخص حامل لقرحة الحمّى.
نميّز ثلاثة أشكال حسب اتّساع الإصابة: شكل محصور بالجلد والعينين والفم، شكل يصيب الجهاز العصبي المركزي (التهاب دماغ هربسي)، وشكل معمَّم يصيب عدّة أعضاء في آنٍ واحد، وهو الأشدّ خطورة من بين الثلاثة.
ما هي الأعراض؟
تظهر الأعراض غالبًا بين اليوم 4 واليوم 21 من الحياة. في الشكل المحصور بالجلد والعينين والفم، تُلاحَظ حويصلات صغيرة مجتمعة، غالبًا في فروة الرأس أو الوجه، وأحيانًا احمرار في العينين.
في الأشكال الأكثر اتّساعًا، قد يظهر لدى الرضيع حمّى، تعب كبير، صعوبات في الرضاعة، هيجان غير معتاد، تشنّجات في حال إصابة الجهاز العصبي، أو علامات معاناة عامّة (صعوبات تنفّسية، يرقان بارز، اضطرابات تخثّر) في حال شكل معمَّم. قد تحدث هذه الأشكال الشديدة حتّى دون آفات جلدية ظاهرة، ما يجعل التشخيص صعبًا أحيانًا.
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
يحدث الانتقال غالبًا أثناء الولادة الطبيعية، بالتماسّ مع الفيروس الموجود على الآفات التناسلية للأمّ. يكون خطر الانتقال مرتفعًا خصوصًا عندما تصاب الأمّ بأوّل نوبة هربس تناسلي في أواخر الحمل، لأنها لم تطوّر بعد أضدادًا واقية يمكن أن تنقلها للرضيع.
على العكس، لدى امرأة لديها هربس تناسلي معروف منذ زمن طويل، يكون خطر الانتقال أقلّ بكثير، بفضل الأضداد المنقولة مسبقًا للرضيع أثناء الحمل. لهذا من المهمّ الإشارة إلى أي سابقة هربس تناسلي، معروفة أو مشتبه بها، للفريق المتابع للحمل.
كيف يتمّ التشخيص؟
يعتمد التشخيص على عيّنات تُؤخَذ من الآفات الجلدية إن وُجدت، وكذلك من الدم، الحلق، العينين، وأحيانًا السائل الدماغي الشوكي (يُؤخَذ ببزل قطني) للبحث المباشر عن الفيروس بتقنية بيولوجيا جزيئية. يُجرى هذا البيلان بسرعة فور الاشتباه، دون انتظار النتائج لبدء العلاج إن كانت الوضعية موحية.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يعتمد العلاج على مضادّ فيروسات نوعي، يُستهَلّ بأسرع وقت ممكن:
- أسيكلوفير وريدي: العلاج المرجعي، يُستهَلّ فور الاشتباه السريري دون انتظار تأكيد العيّنات، لمدّة عدّة أسابيع حسب الشكل.
- الاستشفاء: منهجي، مع مراقبة دقيقة، في وحدة العناية المركّزة لحديثي الولادة للأشكال الأشدّ.
- علاج داعم: يُكيَّف حسب الأعضاء المصابة (تنفّسي، عصبي) في الأشكال المعمَّمة أو مع إصابة الجهاز العصبي.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
يعتمد الإنذار كثيرًا على الشكل وسرعة التكفّل. للشكل المحصور بالجلد والعينين والفم أفضل إنذار إن عولج مبكّرًا. الأشكال التي تصيب الجهاز العصبي أو المعمَّمة أشدّ خطورة وقد تترك عقابيل، خصوصًا عصبية، رغم علاج جيّد التطبيق. تُوضَع متابعة طبّ أطفال مطوَّلة بعد النوبة الأولى، خصوصًا لمراقبة النموّ العصبي للطفل.
أي اختصاصي تستشير؟
- طبيب حديثي الولادة: يضمن التكفّل بالمولود الجديد، التشخيص والعلاج في وحدة متخصّصة.
- اختصاصي الأمراض المعدية: يشارك في قرار العلاج والمتابعة، خصوصًا لمدّة العلاج المضادّ للفيروسات.
كيف تحضّر استشارتك؟
أشِري بشكل منهجي إلى أي سابقة هربس تناسلي، معروفة أو مشتبه بها، لدى الأمّ، وتاريخ آخر نوبة محتملة. دوّني بدقّة الأعراض الملاحَظة لدى الرضيع وتاريخ ظهورها. هذه المعلومة أساسية لأنها تحدّد سرعة التكفّل، الذي يجب أن يكون فوريًّا عند الاشتباه.