هل الأمر خطير؟
يجب أخذ الهيفيما دومًا على محمل الجدّ، حتّى لو بدت محدودة. قد يعيق الدم الموجود في العين الرؤية، والأهمّ أنه قد يترافق مع ارتفاع في الضغط داخل العين، ما قد يكون ضارًّا إن لم يُراقَب. تتوقّف الخطورة على كمّية الدم والسبب ووجود إصابات أخرى في العين ناتجة عن الصدمة. يسمح تكفّل سريع من طبيب عيون بمراقبة هذه العناصر وتقليل خطر المضاعفات، ما يفسّر أهمّية الاستشارة دون انتظار.
متى تستشير سريعًا؟
استشر استعجاليًّا طبيب عيون أو توجّه إلى المستعجلات إن:
- لاحظت دمًا ظاهرًا في العين، خصوصًا بعد صدمة.
- أصبحت رؤيتك مشوّشة فجأة، منخفضة أو مشوَّهة.
- شعرت بألم في العين، صداع أو غثيان (علامات محتملة لارتفاع الضغط).
- أصبحت العين حمراء جدًّا، حسّاسة للضوء، بعد رضّ.
ما هو نزف الحجرة الأمامية؟
يتضمّن الجزء الأمامي من العين مساحة صغيرة، الحجرة الأمامية، تقع بين القرنية (السطح الشفّاف للعين) والقزحية (الجزء الملوَّن). تكون هذه المساحة مملوءة عادةً بسائل صافٍ. يُطلَق مصطلح "الهيفيما" عندما يتجمّع الدم في هذه المساحة، مكوِّنًا مستوى أحمر ظاهرًا أمام القزحية، متفاوت الأهمّية.
ينشأ هذا النزف غالبًا من أوعية صغيرة في القزحية أو البنى المجاورة، تُصاب أثناء رضّ. حسب كمّية الدم، قد تكون الهيفيما خفيفة، لا تُرى إلّا أثناء الفحص، أو أكثر وضوحًا وتُرى بالعين المجرّدة. وجود هذا الدم يبرّر فحصًا عينيًّا لتقييم كامل العين والضغط بداخلها.
ما هي الأعراض؟
العلامة الأكثر ظهورًا وجود دم في الجزء الأمامي من العين، أحيانًا على شكل مستوى أحمر صغير أمام القزحية. قد تكون الرؤية مشوّشة أو منخفضة، حسب كمّية الدم. احمرار العين وحساسية للضوء متواتران.
قد يعكس ألم في العين، صداع أو غثيان ارتفاعًا في الضغط داخل العين، وهي إحدى المضاعفات الواجب مراقبتها. بعد الصدمة، يجب أن يدفع ظهور أي من هذه العلامات إلى استشارة سريعة، حتّى لو بدا الانزعاج معتدلًا في البداية.
ما هي الأسباب وعوامل الخطر؟
السبب الأكثر شيوعًا رضّ في العين: صدمة مباشرة أثناء حادث، نشاط رياضي (كرة، مقود، ضربة) أو أعمال يدوية. تصيب الصدمة أوعية صغيرة تنزف في الحجرة الأمامية. لهذا فإن حماية العينين أثناء الأنشطة الخطرة مهمّة وقائيًّا.
نادرًا، قد تحدث الهيفيما دون رضّ، مرتبطة ببعض أمراض العين، شذوذ في الأوعية، أو اضطراب في التخثّر. قد يُسهِّل تناول أدوية مميّعة للدم النزيف أو يفاقمه. يبحث طبيب العيون عن هذه الحالات عندما لا توجد صدمة واضحة.
كيف يوضع التشخيص؟
يوضع التشخيص من قِبل طبيب العيون أثناء فحص العين، الذي يُظهر الدم في الحجرة الأمامية ويقدّر أهمّيته. يقيّم الفحص أيضًا الرؤية والضغط داخل العين، ويبحث عن أي إصابات أخرى ناتجة عن الصدمة. هذا التقييم الشامل ضروري لاتّخاذ قرار التكفّل وتنظيم المراقبة، خصوصًا لضغط العين.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يهدف التكفّل إلى تعزيز امتصاص الدم، حماية العين ومراقبة الضغط:
- الراحة وحماية العين: تقليل الأنشطة، وضعية ملائمة وأحيانًا حماية للعين، لتعزيز امتصاص الدم.
- قطرات: يصفها طبيب العيون للالتهاب، وعند الحاجة، للتحكّم بضغط العين.
- مراقبة دقيقة: فحوص منتظمة للضغط والرؤية، لأن خطر المضاعفة قد يتطوّر في الأيّام الأولى.
- التكفّل بالإصابات المرافقة: علاج أي إصابة أخرى في العين ناتجة محتملة عن الصدمة، يقرّرها الاختصاصي.
يُكيَّف السلوك المتّبع لكلّ حالة من قِبل طبيب العيون. من المهمّ احترام تعليمات الراحة والمتابعة للحدّ من خطر نزيف جديد.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
في كثير من الحالات، يمتصّ الدم تدريجيًّا وتتحسّن الرؤية، خصوصًا عندما يكون التكفّل مبكّرًا والتعليمات مُحتَرَمة. المتابعة العينية مهمّة لأن نزيفًا جديدًا أو ارتفاعًا في ضغط العين قد يحدث في الأيّام الأولى. تسمح المراقبة باكتشاف هذه المضاعفات وعلاجها في الوقت المناسب. يتوقّف التطوّر على كمّية الدم والسبب وأي إصابات أخرى في العين.
أي اختصاصي تستشير؟
- طبيب عام: اللجوء الأول، التوجيه وتنسيق المتابعة.
- طبيب عيون: اختصاصي العين، المرجع للتشخيص والعلاج ومراقبة الهيفيما.
كيف تحضّر استشارتك؟
صِف ظروف الرضّ (صدمة، نشاط، الجسم المسبِّب) وتوقيت حدوثه. دوّن تطوّر رؤيتك ووجود أي ألم أو صداع. أشِر إلى تناول أدوية مميّعة للدم وسوابقك العينية. بانتظار الاستشارة، تجنّب فرك العين والجهود الكبيرة.