هل الحالة خطيرة؟
الأكزيما التأتّبية مرض حميد لا يهدد الحياة ولا الوظيفة تهديداً كبيراً، لكنه قد يكون معطِّلاً جداً بالحكة الشديدة، واضطرابات النوم، والأثر النفسي الاجتماعي (قلق، اكتئاب، تغيّب). وتشمل المضاعفات الممكنة عداوى جلدية جرثومية ثانوية (المكوّرة العنقودية الذهبية) أو فيروسية (أكزيما حلئية؛ حالة جلدية إسعافية). وفي 50 بالمئة من الحالات، تتحسّن أكزيما الطفل التأتّبية أو تزول عند البلوغ.
متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟
استشر بسرعة إذا:
- حويصلات مسرّية مؤلمة متجمّعة على الأكزيما؛ أكزيما حلئية (عدوى حلئية ثانوية)، استعجال بمضادات فيروسات وريدية.
- لويحات شديدة الرشح، متقشرة، بلون العسل الأصفر وواسعة؛ عدوى قوبائية تستلزم مضادات حيوية.
- حمى مقرونة بتفاقم مفاجئ للأكزيما.
ما هي الأكزيما التأتّبية؟
التهاب الجلد التأتّبي مرض جلدي التهابي مزمن يتميّز بخلل محدد وراثياً في الحاجز الجلدي (طفرات الفيلاغرين)، يتيح للمُحسِّسات والمهيّجات النفاذ إلى الأدمة واستثارة استجابة التهابية. وهو جزء من "المسيرة التأتّبية"؛ غالباً ما يسبق الربو والتهاب الأنف التحسسي. ويطال 15 إلى 20 بالمئة من الأطفال و3 بالمئة من البالغين.
ما هي الأعراض؟
حكة شديدة (العلامة المحورية)؛ لا تُطاق أحياناً، تُخل بالنوم. ولويحات حمامية (حمراء)، أكزيمية (حويصلات، رشح، قشور)، متحززة (جلد سميك بالحكّ). وجفاف جلدي دائم حتى خارج النوبات. وموضعها متغير بحسب السن: الرضيع (الخدان، الجبين، الأطراف)؛ الطفل (ثنيتا المرفق والركبة، الرسغان، الكاحلان)؛ البالغ (الثنايا، الوجه، اليدان، الصدر).
ما الأسباب والعوامل المفاقِمة؟
الوراثة (طفرات الفيلاغرين، جينات المناعة). عوامل مفاقِمة: حرارة، وتعرّق، وأقمشة اصطناعية أو صوفية، ومنظفات، وصابون، ومستحضرات تجميل معطَّرة. وتوتر نفسي. ومُحسِّسات: عث، وحيوانات (وبر القط)، ولقاح (خصوصاً لدى البالغ). وعداوى: المكوّرة العنقودية الذهبية تستعمر الجلد التأتّبي وتفاقم الالتهاب. والغذاء: لدى الرضيع، قد تفاقم بعض الحساسيات الغذائية (بيض، حليب، قمح) الأكزيما.
كيف يتم التشخيص؟
التشخيص سريري، يقوم على معايير هانيفين ورايكا (حكة، موضع نموذجي، مزمنية, تأتّب شخصي أو عائلي). وتفيد اختبارات الحساسية (اختبارات الوخز، اختبارات اللصق، الأضداد النوعية IgE) عند اشتباه في حساسية أو مقاومة للعلاج المعياري. ولا تلزم الخزعة الجلدية عموماً.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
علاج أساسي (دائم): مرطّبات يومية تُطبَّق على الجسم كله بعد الاستحمام لاستعادة الحاجز الجلدي؛ لا غنى عنها حتى خارج النوبة. النوبات: كورتيكويدات موضعية (من الصنف الثاني إلى الرابع بحسب المنطقة والسن) صباحاً ومساءً على الآفات، مدة قصيرة (7 إلى 14 يوماً)، ثم تناقص. التاكروليموس والبيميكروليموس (مثبّطات الكالسينورين): بدائل عن الكورتيكويدات على الوجه والثنايا. مضادات الهيستامين: قليلة الفعالية على حكة التأتّب؛ مفيدة خصوصاً لأثرها المهدّئ ليلاً. الأشكال المتوسطة إلى الشديدة: الدوبيلوماب (ضدّ مضاد لمستقبل الإنترلوكين-4) تحت الجلد كل أسبوعين؛ بالغ الفعالية، مُصادَق عليه منذ 6 أشهر. ومثبّطات JAK (فموية للبالغين عند فشل العلاجات البيولوجية).
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام أو طبيب الأطفال: الأشكال الخفيفة إلى المتوسطة.
- طبيب الأمراض الجلدية: الأشكال الشديدة، والعلاجات البيولوجية ومثبّطات JAK.
- طبيب الحساسية: استكشاف حساسية مصاحبة.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف تواتر النوبات وشدتها. ودوّن العوامل المستثيرة المحددة. وأدرِج مستحضرات التجميل والمنظفات المستعملة. واصطحب العلاجات الموضعية الحالية. واذكر الأثر في النوم وجودة الحياة.
أسئلة شائعة
هل ترقّق الكورتيكويدات الموضعية الجلد؟
الضمور الجلدي أثر جانبي حقيقي لكنه متوقف على الجرعة وقابل للاتقاء؛ يحدث عند استعمال مطوّل (أسابيع إلى أشهر) لكورتيكويدات موضعية قوية على مناطق رقيقة (وجه، ثنايا) أو مع انسداد. وباستعمالها وفق التوصيات (صنف ملائم، مدة قصيرة، تناقص تدريجي)، تكون آمنة وفعّالة. والخوف غير المبرَّر من الكورتيزون كثيراً ما يؤدي إلى نقص علاج ضارّ.
هل للغذاء أثر في الأكزيما؟
لدى الرضّع والأطفال الصغار، قد تفاقم الحساسيات الغذائية (حليب البقر، البيض، القمح، الفول السوداني) الأكزيما؛ وحصيلة تحسسية مفيدة في هذه الحالات. أما لدى البالغ، فالصلة أقل وضوحاً. والحميات الإقصائية الصارمة بلا دليل تحسسي غير موصى بها؛ فقد تؤدي إلى عوز غذائي.
هل الدوبيلوماب مغطّى؟
يُغطّى الدوبيلوماب في كثير من الأنظمة للأشكال المتوسطة إلى الشديدة من التهاب الجلد التأتّبي لدى البالغ والطفل منذ 6 أشهر (يصفه طبيب أمراض جلدية، في الخط الثاني بعد فشل العلاجات التقليدية). وكلفته من دون تغطية مرتفعة.
هل الأكزيما وراثية؟
نعم؛ فالتهيؤ للتأتّب وراثي. فإذا كان أحد الوالدين تأتّبياً (أكزيما، ربو، التهاب أنف)، فخطر الطفل 30 إلى 40 بالمئة. وإذا كان الوالدان تأتّبيين، يرتفع الخطر إلى 60 إلى 80 بالمئة. غير أن العوامل البيئية تؤدي أيضاً دوراً كبيراً في ظهور المرض.
هل يمكن للجراثيم المُعينة أن تقي من الأكزيما لدى الرضيع؟
توحي دراسات بأن تكميلاً أمّياً و/أو طفلياً ببعض سلالات اللاكتوباسيلوس قد يخفّض خطر الإصابة بالأكزيما لدى الأطفال عالي الخطر التأتّبي. وتبقى الأدلة متوسطة والتوصيات الرسمية حذرة؛ فالجراثيم المُعينة ليست علاجاً مُثبَتاً للأكزيما لكن يمكن اقتراحها وقاية في العائلات المعرّضة للخطر.
هل تزول الأكزيما في سن البلوغ؟
في 50 بالمئة من الحالات، تتحسّن أكزيما الطفل التأتّبية تحسّناً كبيراً أو تزول عند البلوغ. وفي النصف الآخر، تستمر إلى سن البلوغ، غالباً بشكل معدَّل (سيادة على اليدين والوجه). وبعض البالغين يصابون بها حديثاً بلا سابقة طفلية. والمتابعة الجلدية تتيح تكييف العلاج مع كل طور.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.