تمزق الكفة المدورة للكتف
أهم ما ينبغي معرفته
- الكفّة المدوّرة مجموعة من أربع عضلات وأوتارها تحيط بمفصل الكتف وتتيح حركات الذراع — والتمزّق هو تمزّق جزئي أو تامّ لواحد أو أكثر من هذه الأوتار.
- ويسبب ألماً في الكتف، وضعفاً عضلياً، وأحياناً تحديداً للحركات، خصوصاً عند رفع الذراع فوق الرأس.
- الأسباب هي البلى التدريجي (تنكّس وتري بعد الخمسين) والرضوض (سقوط، ومجهود مفاجئ).
- يتوقف العلاج على حجم التمزّق: علاج طبيعي للأشكال الجزئية أو دون أعراض، وجراحة تنظيرية للتمزّقات الكاملة العرضية.
هل الحالة خطيرة؟
التمزّق الجزئي لدى مريض قليل الأعراض يمكن علاجه محافظاً بنتائج جيدة. أما التمزّق الكامل غير المعالَج فقد يتطور، مسبّباً ضموراً عضلياً لا رجعة فيه واعتلال مفصل الكتف (تدمير مفصلي على المدى الطويل). ولدى المرضى النشطين والشباب، يُوصى غالباً بالإصلاح الجراحي بسرعة لتفادي امتداد التمزّق.
متى تنبغي الاستشارة؟
استشر طبيبك أو المختص إذا:
- استمرّ ألم في الكتف أكثر من أربعة إلى ستة أسابيع رغم الراحة والمسكّنات.
- ظهر ضعف كبير في الذراع فجأةً بعد سقوط أو مجهود — احتمال تمزّق حادّ.
- لم تعد تستطيع رفع الذراع إلى الأفقي أو أبعد.
ما هي الكفّة المدوّرة؟
الكفّة المدوّرة تتكوّن من أربع عضلات وأوتارها تنطلق من لوح الكتف وتنغرز على رأس عظم العضد: فوق الشوكة (رفع الذراع)، وتحت الشوكة والمدوّرة الصغيرة (الدوران الخارجي — إدارة الذراع نحو الخارج)، وتحت الكتف (الدوران الداخلي). وتكوّن هذه الأوتار «كفّة» تثبّت رأس العضد في التجويف الأروح (كأس الكتف) وتتيح حركات دقيقة للذراع. ووتر فوق الشوكة هو الأكثر إصابةً بالتمزّقات.
ما هي الأعراض؟
ألم في الكتف، غالباً في الوجه الخارجي (الدالية)، ينتشر أحياناً في الذراع. ألم ليلي يوقظ، خصوصاً في وضعية الاستلقاء على الجانب المصاب. ضعف عضلي عند دوران الذراع أو رفعها (أحياناً استحالة الإبقاء على الذراع مرفوعة). قوس مؤلم — الألم أقصى ما يكون بين 60 و120 درجة من الرفع. طقطقة عند حركات الكتف. وفي التمزّقات الكاملة الضخمة: سقوط الذراع (عجز تامّ عن الإبقاء عليها مرفوعة).
كيف يُوضع التشخيص؟
الفحص السريري: اختبارات الدوران، واختبار جوب (لاختبار فوق الشوكة)، واختبار بات، واختبار غيربر — توجّه نحو الأوتار المعنية. الصورة الشعاعية للكتف: تقيّم المسافة بين الأخرم والعضد (نقصها يوحي بتمزّق ضخم) وتبحث عن فصال مرافق. التصوير بالصدى للكتف: مفيد جداً لرؤية الأوتار، وتحديد تمزّق جزئي أو تامّ، وتوجيه الحقن. التصوير بالرنين المغناطيسي للكتف: مرجعي لتقييم مدى التمزّق بدقة، وحالة العضلة (ضمور، وتسلّل شحمي)، وتوجيه القرار الجراحي.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
العلاج المحافظ (تمزّق جزئي أو مريض مسنّ قليل الأعراض): علاج طبيعي مكثّف — تقوية العضلات حول المفصل، والعمل على حسّ الوضعية، والتحريك التدريجي. مضادات الالتهاب والمسكّنات (مضادات الالتهاب غير الستيرويدية دورةً قصيرة). حقن الكورتيكويد داخل المفصل أو تحت الأخرم (بتوجيه الصدى). العلاج الجراحي (تمزّق كامل عرضي، وفشل ثلاثة إلى ستة أشهر من العلاج الطبيعي): إصلاح تنظيري — تقنية قليلة البضع تستعمل كاميرا وأدوات صغيرة تُدخَل عبر شقوق صغيرة. ويُعاد ربط الوتر الممزّق بالعظم (العضد) بمثبّتات معدنية أو قابلة للامتصاص. إعادة تأهيل بعد العملية: تثبيت بحمّالة أربعة إلى ستة أسابيع، ثم علاج طبيعي مكثّف على مدى أربعة إلى ستة أشهر.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام أو طبيب الروماتيزم: التقييم الأولي، ووصف العلاج الطبيعي والفحوص.
- جرّاح العظام المتخصص في الكتف: التقييم الجراحي والتنظير.
- أخصائي العلاج الطبيعي: إعادة التأهيل في الطور المحافظ أو بعد العملية.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف منذ متى الألم موجود وما إذا بدأ بعد رضّ أو تدريجياً. ووضّح الحركات المؤلمة أو المستحيلة. وأحضر الفحوص المُجراة (صورة شعاعية، وصدى، ورنين مغناطيسي). واذكر نشاطك المهني والرياضي (عوامل مهمّة للقرار العلاجي).
أسئلة شائعة
هل يتطلب كل تمزّق في الكفّة المدوّرة جراحة؟
لا. كثير من التمزّقات الجزئية أو حتى الكاملة القليلة الأعراض يمكن علاجها بفعالية بالعلاج الطبيعي وحده. ويتوقف القرار الجراحي على عمر المريض، ومدى التمزّق، ومستوى النشاط، والاستجابة للعلاج المحافظ. وعموماً، إذا لم يحسّن ثلاثة إلى ستة أشهر من العلاج الطبيعي الجيد الأعراض بما يكفي، تُناقَش الجراحة.
هل يمكن أن يُصلَح تمزّق الكفّة وحده؟
للأوتار قدرة محدودة على الالتئام، خصوصاً لدى المسنّين. والتمزّق الجزئي قد يستقرّ أحياناً أو يُعوَّض بتقوية الأوتار المتبقّية. أما التمزّق الكامل فلا «يخيط» نفسه. ولهذا فإعادة تأهيل جيدة أساسية للحفاظ على القوة والحركية، حتى في غياب الجراحة.
كم يدوم التعافي بعد الجراحة؟
التعافي طويل: تثبيت بحمّالة أربعة إلى ستة أسابيع، ثم علاج طبيعي مكثّف أربعة إلى ستة أشهر. والعودة إلى الأنشطة الخفيفة ممكنة نحو ثلاثة أشهر، وإلى الأنشطة الرياضية نحو ستة إلى اثني عشر شهراً بحسب حجم التمزّق المُصلَح. والصبر لا غنى عنه لأن التئام الوتر بطيء.
هل يمكن النوم بشكل طبيعي مع تمزّق الكفّة؟
الألم الليلي أحد أشدّ الأعراض تعطيلاً. ويُنصح بالنوم على الجانب السليم مع وسادة تحت الذراع المصابة لدعمها، أو على الظهر. وتجنّب النوم على الجانب المصاب. وقد تحسّن المسكّنات أو مضادات الالتهاب المتناولة مساءً النوم في الطور الحادّ.
هل حقن الكورتيزون سيّئة للأوتار؟
حقن الكورتيكويدات فعّالة لتقليل الالتهاب والألم، لكن الحقن المتكررة (أكثر من ثلاث إلى أربع على الوتر نفسه) قد تُضعف الوتر وتزيد خطر تمزّقه. ولهذا تُستعمل بعدد محدود وبصورة موجّهة — ولا تُحقَن أبداً مباشرةً في وتر ممزّق أصلاً.
هل يمكن الوقاية من تمزّق الكفّة المدوّرة؟
بعض العوامل قابلة للتعديل: تجنّب الحركات المتكررة فوق الرأس دون تقوية عضلية مسبقة، وتقوية عضلات الكتف بانتظام (خصوصاً المدوّرات)، وعلاج آلام الكتف مبكراً قبل أن تتطور نحو تمزّق. والأشخاص المصابون بتصادم تحت الأخرم يستفيدون من علاج طبيعي وقائي.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.