هل الحالة خطيرة؟
الشقّ الشرجي ليس خطيراً لكنه قد يكون شديد الألم ويؤثر تأثيراً كبيراً في جودة الحياة. وقد يؤدي إلى خوف من التبرز وإلى تفاقم الإمساك (حلقة مفرغة). ويشفى في أغلب الحالات بعلاج طبي ملائم. وشقّ مزمن (
متى تستشير؟
استشر طبيبك إذا:
- ألم شرجي شديد ونزيف يستمران أكثر من أسبوعين رغم التدابير الصحية الغذائية.
- حمى مقرونة بألم شرجي (قد تدل على خُراج شرجي، حالة إسعافية جراحية).
- كتلة شرجية مؤلمة لا تزول بالمسكنات المعتادة.
ما هو الشقّ الشرجي؟
الشقّ الشرجي تمزّق خطي سطحي في ظهارة القناة الشرجية، غالباً في الموضع الخلفي (الخط المتوسط الخلفي)؛ إذ يمثّل منطقة أقل توعية وأكثر تعرضاً لرضوض البراز. وقد يكون حاداً (حديثاً، حوافه قاطعة واضحة) أو مزمناً (
ما هي الأعراض؟
الألم الشرجي هو العرض الرئيسي: شديد، من نوع حرقة أو تمزّق، يحدث عند التبرز ويستمر عدة ساعات بعده. وهو أحياناً شديد جداً حتى يؤدي إلى تجنّب التبرز، فيفاقم الإمساك. ونزيف أحمر زاهٍ قليل الغزارة (خيط دم على الورق أو البراز) متواتر. وقد تصحب حكة شرجية الشقَّ المزمن.
ما الأسباب؟
الإمساك والبراز الصلب أكثر أسباب الشقّ الحاد تواتراً (رض ميكانيكي). والإسهال المزمن، وداء كرون، والولادة المهبلية، وبعض العداوى (زهري، فيروس العوز المناعي، سلّ شرجي)، أسباب أخرى لشقوق غير نمطية (جانبية أو متعددة). وفرط توتر المصرّة الداخلية (تشنج) يؤدي دوراً محورياً في إدامة الشقّ المزمن بخفضه الجريان الدموي وعرقلته الالتئام.
كيف يتم التشخيص؟
التشخيص سريري: فمعاينة الشرج بشدّ خفيف للأليتين تكفي غالباً لرؤية الشقّ. واللمس المستقيمي وتنظير الشرج مؤلمان ويمكن تأجيلهما؛ إذ يُجريان تحت كريم مخدّر أو يؤجَّلان بعيداً عن العلاج. وشقّ جانبي أو متكرر يجب أن يدفع إلى البحث عن داء كرون أو سبب معدٍ (فيروس العوز المناعي، زهري).
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
التدابير الأساسية: تنظيم التبرز (ألياف، إماهة وافرة لترين يومياً، ملينات تناضحية)، وحمامات المقعدة الدافئة (تخفيف المصرّة). العلاجات الموضعية: مرهم النتروغليسرين (0.2 إلى 0.4 بالمئة) أو الديلتيازيم (2 بالمئة)؛ يحدثان استرخاء مصرّياً كيميائياً قابلاً للانعكاس، والتئاماً في 70 إلى 80 بالمئة من الحالات. وحقن الذيفان الوشيقي في المصرّة الداخلية (تحت تخدير موضعي): التئام في 70 إلى 80 بالمئة، بخطر عابر لسلس الغازات. وبضع المصرّة الجانبي الداخلي الجراحي: فعّال جداً (95 بالمئة التئام) للشقوق العصيّة، بخطر ضعيف لكنه حقيقي لسلس جزئي.
التطور والوقاية من التكرار
شقّ حاد عولج على النحو الصحيح يشفى في 3 إلى 8 أسابيع. والشقّ المزمن يستلزم علاجاً أطول. وتقوم الوقاية من التكرار على الحفاظ على تبرز منتظم، وإماهة كافية، وتناول منتظم للألياف الغذائية.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام: التشخيص والعلاج الأولي.
- طبيب المستقيم والشرج: الشقوق المزمنة أو غير النمطية، والعلاجات المتخصصة.
- جرّاح القولون والمستقيم: بضع المصرّة عند شقّ عصيّ.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
صف أعراضك ومدتها. واذكر تبرزك المعتاد (إمساك، إسهال). ونبّه إلى سوابقك من داء كرون، أو أمراض شرجية مستقيمية، أو جراحة شرجية. ودوّن العلاجات التي جرّبتها وفعاليتها.