هل الأمر خطير؟
تعتمد خطورة الرض السني على ما أُصيب: شظية بسيطة في المينا حميدة، بينما سن مُزاح، شديد الحركة أو مقلوع كلياً يستدعي تكفلاً سريعاً. قد يكون السن أيضاً مشقوقاً أو مكسوراً بعمق أكبر، وهو ما لا يظهر دائماً.
الخبر الجيد أنه بإجراءات مناسبة في الدقائق الأولى واستشارة سريعة، يمكن غالباً إنقاذ السن أو إصلاحه. النقطة المهمة عدم الانتظار في حال سن مُزاح أو مقلوع، والحفاظ على القطعة أو السن في ظروف جيدة. تتيح متابعة لاحقة التحقق من حيوية السن والوقاية من المضاعفات.
علامات معينة تستدعي تكفلاً سريعاً
استشيروا طبيب أسنان أو مصلحة استعجالية بسرعة أمام:
- سن مقلوع كلياً (كل دقيقة مهمة)؛
- سن مُزاح، مغروس أو شديد الحركة؛
- سن مكسور بنقطة حمراء أو نازفة في المركز؛
- ألم مهم، نزيف يستمر، جرح مُرافِق.
ما هو الرض السني؟
يُجمِّع الرض السني كل إصابات سن واحد أو أكثر وأنسجته الداعمة بعد صدمة: سقوط، حادث، ضربة، عض على جسم صلب. قد يكون السن مشقوقاً، مُكسَّر الحافة، مكسوراً، مُزاحاً، مغروساً في اللثة أو مقلوعاً كلياً.
قد لا تُصيب الصدمة إلا الجزء الظاهر من السن، أو تخص أيضاً الجذر، العصب والعظم الذي يُثبِّته. قد يبدو السن سليماً من الخارج بينما هو مُصاب فعلاً. لهذا فحص من طبيب أسنان مفيد حتى عندما تبدو الإصابة خفيفة: يتيح تقدير الإصابة الحقيقية وتنظيم المراقبة.
ما هي العلامات التي يجب مراقبتها؟
العلامات الواضحة سن مكسور، مُزاح أو مقلوع، ألم، نزيف من اللثة، حساسية للحرارة والبرودة. سن يتحرك، يبدو أطول أو سيئ الموضع يعكس إزاحة يجب التكفل بها بسرعة.
قد تظهر علامات أخرى بعيداً عن الصدمة: سن يتغير لونه (رمادي أو داكن)، ألم يستمر، تورم أو حبة على اللثة. قد تعكس هذه العلامات معاناة عصب السن. لهذا يُنصَح بمتابعة حتى بعد رض يبدو حميداً، لرصد هذه التطورات.
الأسباب وعوامل الخطر
غالباً ما تتبع الرضوض السنية سقوطاً، حادثاً، صدمة أثناء نشاط رياضي أو عض على جسم صلب. الأسنان الأمامية، الأكثر عرضة، هي الأكثر إصابة. قد تحدث في أي سن.
وضعيات معينة تزيد الخطر: ممارسة رياضات احتكاك دون حماية، أسنان بارزة، أو حوادث الحياة اليومية. ارتداء واقي أسنان أثناء الرياضات المُعرَّضة للخطر، الحذر وتأمين محيط الأطفال الصغار يساعد على الوقاية من هذه الإصابات. حالة سنية جيدة تحد أيضاً من هشاشة الأسنان.
كيف يتم التشخيص؟
يفحص طبيب الأسنان السن، حركته، موضعه وحالة الأنسجة المجاورة. يتحقق من الحساسية ويبحث عن إصابة العصب أو الجذر. تُحدِّد صورة أشعة الكسر، عمقه، موضع الجذر وحالة العظم.
يتيح هذا الفحص تصنيف الرض وتكييف العلاج، الفوري ثم البعيد. يُستخدَم أيضاً كنقطة انطلاق لمراقبة تطور السن مع الوقت، لأن نتائج معينة (معاناة العصب، تغير اللون) لا تظهر إلا لاحقاً. تُبرمَج إذن متابعة منتظمة.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يعتمد التكفل على نوع الرض:
- شق أو شظية صغيرة: صقل أو إصلاح السن، مراقبة.
- كسر أكبر: إعادة تكوين السن، علاج العصب عند الضرورة.
- سن مُزاح أو مقلوع: إعادة وضع وتثبيت، يجب إنجازهما بسرعة.
- فقدان دائم: حلول تعويض، منها الزرعة، تُدرَس لاحقاً.
تعتمد الإجراء وأولويته على الوضعية. يشرح طبيب الأسنان التدبير الواجب اتباعه وينظم المتابعة، أساسية بعد أي رض سني.
كيف يتطور ذلك؟ المتابعة
تتطور كثير من الرضوض السنية جيداً عندما يُتَكفَّل بها بسرعة وتُتابَع. سن مقلوع ثم مُعاد وضعه دون تأخير، في ظروف جيدة، له فرص أفضل للحفاظ عليه. بعض الأسنان تستدعي مع ذلك مراقبة مطوَّلة.
بعيداً عن الصدمة، يجب البقاء منتبهين لتغير في اللون، ألم، تورم أو حبة على اللثة، قد تعكس معاناة العصب وتستدعي عناية مُكمِّلة. متابعة منتظمة مع طبيب الأسنان تتيح رصد هذه التطورات والتدخل في الوقت المناسب للحفاظ على السن.
أي أخصائي يجب استشارته؟
- طبيب عام: أول جهة في حال جرح أو صدمة مُرافِقة، يوجه نحو العناية بالأسنان.
- طبيب الأسنان: يفحص، يُعالِج السن وينظم المتابعة.
- جراح الفم: يتكفل بالإصابات الأكثر تعقيداً للسن، الجذر أو العظم.
- أخصائي الزرعات: يقترح حل تعويض في حال فقدان دائم لسن.
كيف تُحضّرون لاستشارتكم؟
استشيروا دون تأخير في حال سن مُزاح أو مقلوع. إن سقط سن، احتفظوا به دون فرك الجذر، في حليب أو في اللعاب، وأحضروه معكم. دوّنوا الساعة وظروف الصدمة.
أشيروا إلى وجود جرح، صدمة على الرأس مُرافِقة، وسوابقكم السنية. تساعد هذه المعلومات طبيب الأسنان على تقييم السن، اختيار العلاج المناسب وبرمجة المتابعة. لا تترددوا في وصف أي ألم أو حساسية ظهرت منذ الصدمة.