الزكام (نزلة البرد)

الخلاصة الأساسية

  • الزكام عدوى فيروسية شائعة جداً في الأنف والحلق.
  • يتجلى بسيلان أو انسداد الأنف، عطاس وأحياناً ألم في الحلق.
  • يُشفى وحده في أيام قليلة، دون مضادات حيوية.
  • يمكن تخفيف الأعراض ريثما يحدث الشفاء.

هل الأمر خطير؟

الزكام عدوى حميدة، دون خطورة في الغالبية العظمى من الحالات. إنه من أكثر العدوى شيوعاً، خاصة في الشتاء، ويُشفى تلقائياً في أيام قليلة. لا داعي إذن للقلق أمام زكام بسيط.

النقطة الوحيدة الواجب معرفتها أن الزكام قد يتعقد أحياناً (التهاب الجيوب، التهاب الأذن، إصابة القصبات)، خاصة إن استمر أو تفاقم. عند الرضيع، الأشخاص الهشين أو في حال علامات غير معتادة، مراقبة مفيدة. لكن غالباً تكفي الراحة، الترطيب وعلاج الأعراض. المضادات الحيوية غير مفيدة، لأنه فيروس.

بعض العلامات يجب أن تدفع للاستشارة

استشيروا إن ظهر، إلى جانب الزكام المعتاد:

  • حمى مرتفعة أو تستمر عدة أيام؛
  • صعوبة في التنفس، ضيق نفس أو ألم في الصدر؛
  • ألم في الأذن، الوجه، أو أعراض تتفاقم بعد بضعة أيام؛
  • عند الرضيع: صعوبة في التنفس، صعوبة في الشرب أو حالة عامة سيئة.

ما هو الزكام؟

الزكام عدوى راجعة لفيروسات، تصيب الأنف والحلق (المجاري التنفسية العليا). تنتقل هذه الفيروسات بسهولة من شخص لآخر، برذاذ السعال أو العطاس، وباليدين. لهذا ينتشر الزكام كثيراً، خاصة في الأوساط الجماعية وفي الشتاء.

يجب عدم الخلط بينه وبين الإنفلونزا، الأكثر حدة عموماً (حمى مرتفعة، آلام عضلية، إرهاق كبير). يبقى الزكام، من جهته، معتدلاً في الغالب ومحصوراً في الأنف والحلق. الإصابة بعدة نزلات برد في السنة أمر طبيعي، خاصة عند الأطفال الصغار، دون أن يعكس ذلك مشكلة صحية.

ما هي العلامات التي يجب مراقبتها؟

الأعراض المعتادة سيلان الأنف (صافٍ في البداية) أو انسداده، عطاس، إزعاج أو ألم في الحلق، أحياناً سعال خفيف، صداع وإرهاق معتدل. حمى غير مرتفعة ممكنة، خاصة عند الطفل. تستقر هذه العلامات في يوم إلى يومين.

يتطور الزكام إيجابياً في أيام قليلة. يجب مع ذلك أن تدفع علامات معينة للاستشارة: حمى مرتفعة أو مستمرة، ألم في الأذن أو الوجه، صعوبة في التنفس، أو تفاقم بعد مرحلة تحسن، قد تعكس مضاعفة. عند الرضيع، يجب أن تكون المراقبة أكثر انتباهاً.

الأسباب وعوامل الخطر

يُسبِّب الزكام فيروسات تنفسية، عديدة جداً وسهلة الانتقال. تحدث العدوى بالرذاذ وباليدين، ثم بوضع اليدين على الوجه. الحياة الجماعية (الحضانة، المدرسة، العمل) والموسم البارد تُسهِّلان انتشار هذه الفيروسات.

لا «نلتقط» زكاماً بسبب البرد نفسه، لكن الشتاء يجمع الظروف المُسهِّلة للانتقال. نظافة جيدة لليدين، تهوية الغرف وتجنب التلامس القريب في حال العدوى تساعد على الحد من الانتشار. هذه أفضل وسائل الوقاية.

كيف يتم التشخيص؟

تشخيص الزكام بسيط ويعتمد على الأعراض: لا حاجة لأي فحص في الغالبية العظمى من الحالات. يتأكد الطبيب، إن استُشِير، خاصة من أن الأمر يتعلق بزكام بسيط ويبحث عن علامات مضاعفة محتملة.

لا تُطرَح فحوصات إلا إن كانت الصورة غير معتادة، إن تفاقمت الأعراض أو استمرت، أو في حال الاشتباه بمضاعفة (التهاب أذن، التهاب جيوب، إصابة قصبات). غالباً، لا حاجة حتى لاستشارة لزكام بسيط يتطور جيداً.

كيف نُخفِّف الأعراض؟

يهدف العلاج فقط لتخفيف الأعراض، ريثما يحدث الشفاء الطبيعي:

  • غسل الأنف: بمصل فيزيولوجي، لتحرير وتهدئة الأنف.
  • الراحة والترطيب: الراحة وشرب ما يكفي يساعدان على تحمل العدوى بشكل أفضل.
  • علاج الأعراض: ضد الحمى أو الإزعاج، حسب نصائح الطبيب أو الصيدلي.
  • إجراءات النظافة: غسل اليدين، التهوية، لتجنب عدوى المحيط.

المضادات الحيوية غير مفيدة، لأن الزكام يرجع لفيروس. انتبهوا للتداوي الذاتي، خاصة عند الطفل: اطلبوا نصيحة قبل إعطاء دواء.

كيف يتطور ذلك؟ المتابعة

يُشفى الزكام تلقائياً، في الغالب خلال أيام قليلة إلى أسبوع. قد يستمر السعال أحياناً وقتاً أطول قليلاً، وهذا أمر معتاد. لا حاجة لمتابعة خاصة لزكام بسيط يتطور إيجابياً.

يجب في المقابل البقاء منتبهين إن تفاقمت الأعراض، استمرت، أو ظهرت حمى مرتفعة، ألم في الأذن أو صعوبة في التنفس، قد تعكس مضاعفة وتُبرِّر استشارة. عند الرضيع والأشخاص الهشين، يجب أن تكون المراقبة أكثر انتباهاً قليلاً.

أي مختص يجب استشارته؟

  • طبيب عام: أول جهة، يُؤكِّد الزكام، يطمئن، يعالج الأعراض عند الحاجة ويرصد مضاعفة محتملة.

كيف تُحضّرون لاستشارتكم؟

إن استشرتم، أشيروا منذ متى تستمر الأعراض، هل توجد حمى، ألم في الأذن أو الوجه، وتفاقماً محتملاً. حددوا سن الشخص المعني، خاصة إن كان رضيعاً.

أشيروا إلى العلاجات المُتناوَلة بالفعل. تساعد هذه المعلومات الطبيب على التأكد أن الأمر يتعلق بزكام بسيط ورصد علامة مضاعفة. لزكام بسيط، قد تكفي نصيحة الصيدلي لاختيار ما يُخفِّف الأعراض.

أسئلة شائعة

هل يجب مضادات حيوية للزكام؟

لا. يرجع الزكام لفيروس، غير فعالة ضده المضادات الحيوية إطلاقاً. تناولها غير مجدٍ ويُسهِّل مقاومة المضادات الحيوية. يقتصر العلاج على تخفيف الأعراض. لا تُطرَح المضادات الحيوية إلا في حال مضاعفة بكتيرية (التهاب أذن، التهاب جيوب)، وبرأي طبي.

كم يستغرق الزكام؟

يُشفى الزكام عموماً في أيام قليلة إلى أسبوع. قد يستمر السعال أحياناً وقتاً أطول قليلاً، وهذا أمر معتاد. إن تفاقمت الأعراض بعد أيام من التحسن، أو استمرت أكثر، فمن الأفضل الاستشارة للتحقق من غياب مضاعفة.

هل سيلان الأنف الأصفر أو الأخضر علامة عدوى خطيرة؟

لا، ليس بالضرورة. من الطبيعي أن تُصبِح إفرازات الأنف، الصافية في البداية، أكثر سماكة وتلوناً أثناء الزكام. هذا لا يعني الحاجة لمضادات حيوية. المهم التطور العام: تفاقم، حمى تستمر أو ألم في الوجه تستدعي في المقابل رأياً.

هل يمكن تجنب الإصابة بزكام؟

لا يمكن تجنبه كلياً، لأن الفيروسات تنتشر كثيراً، لكن يمكن تقليل الخطر: غسل اليدين بانتظام، تهوية الغرف، تجنب التلامس القريب مع شخص مُزكِّم، وتجنب وضع اليدين على الوجه. تحد هذه الإيماءات أيضاً من الانتقال للمحيط.

يُصاب طفلي بزكامات متتالية، هل هذا طبيعي؟

نعم. من الشائع أن يُصاب الأطفال الصغار بعدة نزلات برد في السنة، خاصة في الأوساط الجماعية، لأنهم يواجهون فيروسات عديدة. يُسهِم ذلك في نضج دفاعاتهم وليس علامة مشكلة صحية. يجب الاستشارة في حال حمى مرتفعة، صعوبة في التنفس أو حالة عامة سيئة.

الزكام والإنفلونزا، هل هما نفس الشيء؟

لا. الزكام معتدل عموماً ومحصور في الأنف والحلق. الإنفلونزا غالباً أكثر حدة، بحمى مرتفعة، آلام عضلية وإرهاق كبير. في حال شك، أو إن كانت الأعراض شديدة، خاصة عند شخص هش، من الأفضل طلب رأي طبي.

هل تحتاجون إلى رأي طبي؟

زكام يستمر، يتفاقم أو يُقلِقكم، خاصة عند طفل؟ يساعدكم Docteur360 على استشارة طبيب عام، في العيادة أو عن بعد، لطمأنتكم، تخفيفكم واستبعاد مضاعفة.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.