حساسية الطعام

أهم ما ينبغي معرفته

  • الحساسية الغذائية رد فعل مفرط من الجهاز المناعي تجاه بروتين غذائي، وقد تكون خفيفة أو مهدِّدة للحياة.
  • وأكثر ثمانية مُحسِّسات تواتراً هي: الفول السوداني، والمكسرات، والقشريات، والرخويات، والحليب، والبيض، وفول الصويا، والقمح.
  • والعلاج الشافي الوحيد هو الاجتناب الصارم للطعام المسؤول، مقروناً بحمل حاقن ذاتي للأدرينالين إذا كان التأق ممكناً.
  • ولا غنى عن حصيلة تحسسية دقيقة كيلا تُجتنَب أطعمة دون داعٍ، ولتحديد المخاطر الحقيقية.

هل الحالة خطيرة؟

قد تتراوح الحساسية الغذائية من خفيفة (حكة فموية) إلى مهدِّدة للحياة (صدمة تأقية). وتتوقف خطورتها على المُحسِّس، والكمية المتناولة، والحساسية الفردية. ولا ينبغي التهوين منها؛ فرد فعل أول خفيف قد يعقبه رد فعل شديد. وتتيح متابعة تحسسية تقييم الخطر الحقيقي، وتعلّم إدارة التعرضات العَرَضية، وامتلاك العلاج الإسعافي الملائم.

متى تنبغي الاستشارة سريعاً أو على وجه الاستعجال؟

اتصل بمصالح الإسعاف أو توجّه إلى المستعجلات فوراً إذا:

  • حدث تورم في الحلق، أو صعوبة في البلع أو التنفس بعد تناول طعام.
  • حدث هبوط في الضغط، أو فقدان للوعي، أو شحوب مفاجئ؛ وهي علامات صدمة تأقية.
  • ظهر شرى معمم مصحوب بضائقة تنفسية أو هضمية شديدة.
  • حقنت الأدرينالين (الحاقن الذاتي): اتصل بمصالح الإسعاف حتى وإن تحسّنت الأعراض.

ما هي الحساسية الغذائية؟

الحساسية الغذائية رد فعل غير طبيعي من الجهاز المناعي تجاه بروتين غذائي غير مؤذٍ عادةً. إذ ينتج الجهاز المناعي أضداداً من نوع IgE ضد هذا المُحسِّس. وعند التعرض من جديد، يستثير ارتباطُ المُحسِّس بهذه الأضداد إطلاقَ الهيستامين وغيره من الوسائط الالتهابية، مسبباً الأعراض المميزة.

ويُميَّز بين الحساسيات بوساطة IgE (رد فعل سريع، في دقائق إلى ساعتين) والحساسيات من دون وساطة IgE (رد فعل أكثر تأخراً، هضمي غالباً). أما عدم التحمّل الغذائي، كعدم تحمّل اللاكتوز، فمختلف: إذ لا يُشرك الجهاز المناعي.

ما هي الأعراض؟

تظهر أعراض الحساسية الغذائية بسرعة بعد التناول. وقد تصيب الجلد (شرى، وذمة وعائية، أكزيما متفاقمة)، والجهاز الهضمي (غثيان، قيء، إسهال، تقلصات)، والسبل التنفسية (التهاب أنف، صفير قصبي، سعال)، والجهاز القلبي الوعائي (هبوط ضغط، خفقان). وأخطر الأشكال الصدمة التأقية: إصابة عدة أجهزة في آنٍ واحد مع هبوط ضغط وضائقة تنفسية، قد تهدد الحياة في دقائق معدودة.

ما الأسباب وعوامل الخطر؟

تتفاوت أكثر الحساسيات الغذائية تواتراً بحسب السن: فلدى الطفل، يسود حليب البقر والبيض والفول السوداني؛ ولدى البالغ، المكسرات والقشريات والسمك. والتهيؤ الوراثي (التأتّب العائلي) هو عامل الخطر الرئيسي. ووجود أمراض تأتّبية أخرى (أكزيما، ربو، التهاب أنف تحسسي) يرفع احتمال الحساسية الغذائية.

كيف يتم التشخيص؟

يقوم التشخيص على استجواب دقيق (الطعام المشتبه، مهلة ظهور الأعراض، الملابسات). ويؤكَّد باختبارات جلدية (اختبارات الوخز) وقياس الأضداد النوعية IgE في الدم. ويُعد اختبار الاستفزاز الفموي في وسط طبي مؤمَّن الفحصَ المرجعي لتأكيد حساسية مشكوك فيها أو نفيها، ويُجريه طبيب حساسية في وسط استشفائي.

ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟

الاجتناب الصارم للطعام المُحسِّس هو أساس العلاج: قراءة متأنية للملصقات، وسؤال منهجي أثناء الوجبات خارج البيت. وعند رد فعل خفيف إلى متوسط، تخفّف مضادات الهيستامين والكورتيكويدات الفموية الأعراض. وعند خطر التأق، يجب حمل حاقن ذاتي للأدرينالين باستمرار، وتدريب المحيطين على استعماله. ويمكن العلاج المناعي الفموي (إزالة التحسّس) لبعض المُحسِّسات كالفول السوداني، تحت إشراف طبي صارم.

هل يمكن الشفاء؟ التطور والمتابعة

كثيراً ما تُكتسب حساسية الحليب والبيض في الطفولة؛ إذ يتحمّلها 70 إلى 80 بالمئة من الأطفال قبل المراهقة. أما حساسيات الفول السوداني والمكسرات فتستمر غالباً إلى سن البلوغ. وتتيح حصيلة تحسسية منتظمة تقييم تطور التحسّس. ولا تُعِد أبداً إدخال طعام مشتبه بنفسك من دون رأي طبي.

أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟

  • طبيب الحساسية: المختص المرجعي للحصيلة، وتأكيد المُحسِّسات، وخطة الاستعجال.
  • طبيب الأطفال / طبيب حساسية الأطفال: لحساسيات الطفل.
  • طبيب أمراض الجهاز الهضمي: إذا كانت الإصابة الهضمية المزمنة في المقدمة.
  • الطبيب العام: تنسيق المتابعة وتجديد وصفات الاستعجال.

كيف تستعد للاستشارة الطبية؟

صف بدقة النوبة: أي طعام، وأي كمية، وأي مهلة قبل الأعراض، وأي أعراض وبأي ترتيب. واصطحب نتائج التحاليل المُنجَزة. ونبّه إلى كل سوابقك التحسسية الشخصية والعائلية. واطرح أسئلتك عن السلوك الواجب عند تناول عَرَضي وعن خطة الاستعجال المخصَّصة لك.

أسئلة شائعة

الحساسية وعدم التحمّل الغذائي، ما الفرق؟

الحساسية الغذائية تُشرك الجهاز المناعي (إنتاج IgE) وقد تكون خطيرة، ولو بكمية صغيرة. أما عدم التحمّل (كعدم تحمّل اللاكتوز) فمشكلة في الهضم؛ لا يهدد الحياة لكنه قد يسبب اضطرابات هضمية مهمة. وكلاهما يستلزم اجتناباً، لكن لأسباب مختلفة.

هل يمكن لطفل مصاب بحساسية الحليب أن يأكل منتجات ألبان مطهوة؟

أحياناً نعم: فبروتينات الحليب تتغيّر جزئياً بالطهي، وبعض الأطفال يتحمّلون الحليب المطهو من دون أن يتحسّسوا من الحليب غير المطهو. ويجب أن يصادق طبيب الحساسية على هذا التمييز؛ فلا تختبره وحدك في البيت.

كيف أقرأ الملصقات لاجتناب المُحسِّسات؟

يجب إبراز المُحسِّسات الأربعة عشر الكبرى في الملصق (بخط عريض، أو مسطَّر، أو بأحرف كبيرة). وتعلّم الأسماء الخفية: مصل اللبن للحليب، والألبومين للبيض. واحذر أيضاً عبارات "قد يحتوي على آثار من".

في أي سن تزول حساسية الفول السوداني؟

حساسية الفول السوداني من أكثرها استمراراً: فلا يكتسب التحمّل التلقائي إلا 20 إلى 25 بالمئة من الأطفال. وكثيراً ما تستمر إلى سن البلوغ. وتتيح متابعة تحسسية منتظمة تقييم التطور.

هل المطعم مكان خطر للمصابين بالحساسية؟

نعم، فالوجبات خارج البيت مسؤولة عن جزء كبير من ردود الفعل الشديدة. ولا غنى عن إخبار الطاقم بالحساسية، وطلب مكوّنات الأطباق، والتحقق من مخاطر التلوث المتبادل في المطبخ.

هل يمكن أن يصبح المرء متحسّساً من طعام كان يأكله من دون مشكلة؟

نعم. فقد تنشأ حساسية في أي سن، حتى تجاه طعام يُؤكل منذ سنوات. وهذا متواتر بوجه خاص مع القشريات والمكسرات لدى البالغين.

هل تحتاج إلى رأي طبي؟

إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.