هل الأمر خطير؟
غالباً ما تنزف رضوض الفم بغزارة، لأن هذه المنطقة غنية جداً بالأوعية الدموية. قد يكون هذا النزيف مُقلِقاً دون أن تكون الإصابة بالضرورة جدية. معظم الجروح الصغيرة في الشفتين، اللثة أو اللسان تلتئم جيداً بعناية بسيطة.
وضعيات معينة تستدعي مع ذلك رأياً سريعاً: جرح عميق، فك مُشوَّه أو مؤلم، صعوبة في فتح أو إغلاق الفم، سن مُصاب، أو صدمة عنيفة مُرافِقة. الحفاظ على الهدوء، الضغط على المنطقة النازفة والاستشارة في الوقت المناسب يتيح تجنب المضاعفات والحصول على التئام جيد. في حال شك، الأفضل طلب رأي.
علامات معينة تستدعي تكفلاً سريعاً
استشيروا بسرعة، أو توجهوا إلى المستعجلات، في حال وجود:
- نزيف من الفم لا يتوقف رغم الضغط؛
- فك مُشوَّه، إطباق سيء للأسنان أو صعوبة في فتح الفم؛
- جرح عميق، يخترق الشفة أو يبقى مفتوحاً؛
- صدمة عنيفة مُرافِقة (رأس، أسنان)، صعوبة في التنفس أو البلع.
ما هو الرض الفموي؟
يُجمِّع الرض الفموي إصابات أنسجة الفم: الشفتان، اللسان، اللثة، داخل الخدين، الحنك، وكذلك الفك. يتبع صدمة، سقوط، عض عرضي أو حادث. قد يكون منفرداً أو مُرافِقاً لرض في الأسنان.
حسب الصدمة، تتراوح الإصابة من جرح أو كدمة بسيطة إلى جرح عميق، أو حتى إصابة الفك. يلتئم الفم عموماً جيداً وبسرعة، لكن إصابات معينة تستدعي عناية خاصة. يتيح فحص تقدير عمق الجرح، إصابة الفك المحتملة وضرورة علاج مناسب.
ما هي العلامات التي يجب مراقبتها؟
العلامات المعتادة نزيف، ألم، تورم في الشفتين أو الخدين، جرح في اللسان أو اللثة. جرح صغير ينزف ثم يتوقف، مع إزعاج معتدل، يُقابِل غالباً إصابة حميدة تلتئم وحدها.
علامات معينة يجب أن تُنذِر: نزيف يستمر، جرح عميق أو مفتوح، فك مؤلم أو مُشوَّه، إطباق سيء للأسنان، صعوبة في فتح الفم، البلع أو الكلام. سن مكسور أو مُزاح مُرافِق يستدعي أيضاً تكفلاً. تستدعي هذه الوضعيات رأياً سريعاً.
الأسباب وعوامل الخطر
غالباً ما تحدث الرضوض الفموية أثناء السقوط، صدمة مباشرة على الوجه، حوادث رياضية، عض عرضي للشفة أو اللسان، أو حوادث الحياة اليومية. الأطفال والرياضيون معرضون خاصة.
وضعيات معينة تزيد الخطر: الرياضات الاحتكاكية دون حماية، نوبة (فقدان وعي، تشنج) مع عض اللسان، أو محيط غير مؤمَّن للأطفال الصغار. ارتداء واقي أسنان أثناء الرياضات المُعرَّضة للخطر والحذر اليومي يساعدان على الوقاية من هذه الإصابات. حالة سنية جيدة تحد أيضاً من مضاعفات معينة.
كيف يتم التشخيص؟
يفحص الطبيب أو الجراح الفم: يُقيِّم عمق الجروح، إصابة الشفتين، اللسان واللثة، وجود جسم غريب، ويتحقق من الفك، إطباق الأسنان وفتح الفم.
في حال الاشتباه بإصابة الفك أو الأسنان، تُنجَز صورة أشعة أو تصوير. يتيح هذا الفحص تحديد الإصابة، استبعاد كسر وتنظيم العناية. يبحث أيضاً عن رض مُرافِق، خاصة سني أو في الوجه، لضمان تكفل كامل ومناسب.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يعتمد التكفل على نوع وعمق الإصابة:
- جروح صغيرة: تنظيف، ضغط، عناية موضعية؛ تلتئم غالباً وحدها.
- جروح عميقة: خياطة لتقريب الحواف وتشجيع التئام جيد.
- إصابة الفك: تثبيت أو جراحة متخصصة حسب الكسر.
- عناية مُرافِقة: علاج الألم، نصائح غذائية ونظافة، تكفل سني عند الحاجة.
يُكيِّف الجراح العلاج مع كل وضعية. نظافة فموية جيدة وتغذية مناسبة أثناء الالتئام مهمتان.
كيف يتطور ذلك؟ المتابعة
تلتئم جروح الفم غالباً جيداً وبسرعة نوعاً ما، بفضل الترويّة الدموية الجيدة لهذه المنطقة. تغذية طرية وباردة، نظافة جيدة واحترام العناية الموصوفة يُسهِّلان الشفاء ويحدّان من خطر العدوى.
بعد إصابة الفك، يكون التعافي أطول ويستدعي متابعة متخصصة. يجب البقاء منتبهين لعلامات عدوى (ألم يزداد، تورم، حمى) أو إزعاج مستمر في فتح الفم أو المضغ، تستدعي إعادة الاستشارة. متابعة تتيح التحقق من الالتئام الجيد.
أي أخصائي يجب استشارته؟
- طبيب عام: أول جهة للجروح البسيطة، يُعالِج ويوجه عند الحاجة.
- جراح الفكين والوجه: مختص الوجه، الفكين والفم، يتكفل بالجروح العميقة، إصابات الفك والرضوض المُعقَّدة.
كيف تُحضّرون لاستشارتكم؟
صفوا ظروف الصدمة، المنطقة المُصابة وأهمية النزيف. أشيروا إلى صعوبة في فتح الفم، البلع أو الكلام، إطباق سيء للأسنان، أو سن مكسور مُرافِق.
أشيروا إلى سوابقكم، علاجاتكم (خاصة تلك التي تُميِّع الدم) وتاريخ آخر تذكير ضد الكزاز. تساعد هذه المعلومات المختص على تقييم الإصابة، اختيار العناية المناسبة وتنظيم متابعة الالتئام.