التهاب الأذن الوسطى
أهم ما ينبغي معرفته
- التهاب الأذن الوسطى الحادّ عدوى في الأذن الوسطى (التجويف خلف طبلة الأذن)، شائع جداً لدى الأطفال بين ستة أشهر وسنتين.
- ويسبب ألم أذن شديداً، وغالباً حمّى، وأحياناً إفراز قيح من الأذن إذا انثقبت الطبلة.
- المضادات الحيوية ليست لازمة دائماً — فلدى الأطفال فوق سنتين المصابين بالتهاب معتدل، تكفي المسكّنات وحدها غالباً.
- الالتهابات المتكررة قد تبرّر وضع أنابيب تهوية (أنابيب صغيرة تُوضع في الطبلة لتهوية الأذن الوسطى)، إذا أدّت إلى انخفاض السمع.
هل الحالة خطيرة؟
الغالبية العظمى من التهابات الأذن الوسطى الحادّة تُشفى جيداً، مع المضادات الحيوية أو دونها. والمضاعفات نادرة لكن من المهمّ معرفتها: التهاب الخُشّاء الحادّ (امتداد العدوى إلى العظم الواقع خلف الأذن) حالة جراحية طارئة. ومن المضاعفات النادرة جداً الأخرى التهاب السحايا (عدوى أغلفة الدماغ) أو الشلل الوجهي. والالتهابات المتكررة قد تسبب انخفاض السمع بتراكم سائل في الأذن الوسطى.
متى تنبغي الاستشارة على وجه الاستعجال؟
استشر بسرعة إذا:
- ظهر تورّم مؤلم خلف الأذن (على عظم الخُشّاء) أو انفصلت الأذن نحو الأمام — علامة التهاب الخُشّاء.
- رافق الالتهابَ شللٌ في جهة من الوجه.
- كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر وظهرت لديه حمّى غير مفسَّرة.
- ظهرت حمّى مرتفعة جداً مع تيبّس في الرقبة أو صداع شديد.
ما هو التهاب الأذن الوسطى؟
الأذن الوسطى هي التجويف خلف طبلة الأذن (الغشاء الذي يهتزّ عند وصول الأصوات). وهي متصلة بمؤخّرة الأنف والحلق بقناة تُسمّى نفير أوستاش. وأثناء التهاب الأنف والبلعوم (الزكام)، قد تنسدّ هذه القناة بالالتهاب، ما يمنع الأذن من التهوية الصحيحة ويعزّز تكاثر الجراثيم في التجويف. والجراثيم الأكثر تسبباً هي المكوّرة الرئوية والمستدمية — جرثومتان مسؤولتان عن كثير من عدوى المسالك التنفسية لدى الطفل. والتهاب الأذن المصلي المخاطي شكل مزمن غير عدوائي مع تراكم سائل سميك في الأذن الوسطى، قد يسبب انخفاض السمع دون ألم ولا حمّى.
ما هي الأعراض؟
لدى الطفل الكبير أو البالغ: ألم أذن شديد، نابض (يخفق كالنبض)، غالباً من جهة واحدة، يزداد ليلاً. حمّى. أحياناً إفراز قيح من الأذن إذا انثقبت الطبلة — فيخفّ الألم حينها لأن الضغط يتحرّر. انخفاض سمع مؤقت. لدى الرضيع: بكاء لا يُهدَّأ، ووضع اليد على الأذن، وصعوبات في النوم، ورفض الرضّاعة (المصّ يؤلم)، وحمّى.
كيف يُوضع التشخيص؟
يفحص الطبيب الطبلة بمنظار الأذن (جهاز مضيء صغير). فالطبلة الحمراء المنتفخة مع قيح ظاهر خلفها تدلّ على التهاب أذن قيحي حادّ. أما الطبلة الباهتة المنكمشة مع مستوى سائل فتوحي بالتهاب أذن مصلي مخاطي. وقد يكمّل قياس الطبل (اختبار غير مؤلم يقيس حركة الطبلة بأمواج صوتية) الفحص عند الشكّ أو انخفاض السمع.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
لدى الطفل فوق سنتين المصاب بالتهاب معتدل في جهة واحدة وحالة عامة جيدة: المسكّنات (الباراسيتامول، والإيبوبروفين) كافية غالباً في البداية — إذ قد تُشفى العدوى تلقائياً. وإذا لم تتحسّن الأعراض خلال 48 إلى 72 ساعة، تُوصف المضادات الحيوية. لدى الطفل دون سنتين، في حالة التهاب الأذنين، أو إفراز قيحي، أو تدهور الحالة العامة: يُوصى بعلاج فوري بالمضادات الحيوية — الأموكسيسيلين في المقام الأول، والأموكسيسيلين مع حمض الكلافولانيك في حالة الفشل. لدى البالغ: مضادات حيوية منذ التشخيص بسبب الخطر الأقل للشفاء التلقائي. ولالتهاب الأذن المصلي المخاطي المستمر مع انخفاض السمع: وضع أنابيب تهوية عبر الطبلة (أنابيب بلاستيكية صغيرة تُدخَل في الطبلة تحت تخدير عام قصير) يتيح تهوية الأذن — وتسقط وحدها بعد ستة إلى ثمانية عشر شهراً.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- الطبيب العام أو طبيب الأطفال: التشخيص والعلاج الأولي.
- طبيب الأنف والأذن والحنجرة: الالتهابات المتكررة، وانخفاض السمع، والاشتباه بالتهاب الخُشّاء، ووضع أنابيب التهوية.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
دوّن منذ متى يعاني طفلك الحمّى وما إذا أُعطيت مضادات حيوية حديثاً. وأشِر إلى ما إذا كان طفلك في الحضانة (التماس المطوّل مع أطفال آخرين يزيد خطر الالتهابات). واذكر اللقاحات المحدَّثة (اللقاح المضاد للمكوّرة الرئوية يقلّل خطر التهابات الأذن بالمكوّرة الرئوية).
أسئلة شائعة
هل تلزم المضادات الحيوية دائماً لالتهاب الأذن؟
لا. لدى الأطفال فوق سنتين المصابين بالتهاب في جهة واحدة وحالة عامة جيدة، تكفي المسكّنات وحدها غالباً في البداية — إذ تُشفى معظم التهابات الأذن تلقائياً. وتُخصَّص المضادات الحيوية للأشكال الشديدة، ولمن هم دون سنتين، ولالتهابات الأذنين، أو عند غياب التحسّن بعد 48 إلى 72 ساعة. وتحدّ هذه المقاربة المعقولة من ظهور مقاومات للمضادات الحيوية.
هل يمكن لالتهاب الأذن أن يسبب صمماً دائماً؟
الصمم المرتبط بالتهاب أذن حادّ معالَج مؤقت عموماً. أما انخفاض السمع المستمر فقد ينجم عن التهاب أذن مصلي مخاطي غير معالَج أو عن ورم كوليسترولي (مرض مزمن في الأذن موصوف أدناه). والغالبية العظمى من الأطفال يستعيدون سمعاً طبيعياً بعد علاج مناسب.
ما هو الورم الكوليسترولي؟
الورم الكوليسترولي مضاعفة مزمنة للأذن الوسطى تتراكم فيها خلايا من الجلد و«تنخر» تدريجياً عظيمات الأذن الصغيرة والبنى المجاورة. ويسبب إفرازاً مزمناً، وانخفاض سمع، وقد يسبب مضاعفات جدّية على المدى (شلل وجهي، والتهاب سحايا). وعلاجه جراحي.
هل أنابيب التهوية مؤلمة أو خطيرة؟
الوضع يُجرى تحت تخدير عام قصير (بضع دقائق) وهو غير مؤلم. وتسقط أنابيب التهوية وحدها بعد بضعة أشهر وتلتئم الطبلة دون ندبة في الغالبية العظمى من الحالات. وتتيح تفادي التهابات الأذن المتكررة وتطبيع السمع في فترة النمو — وهو أمر أساسي لاكتساب اللغة.
هل يمكن لطفلي الذهاب إلى المسبح مع التهاب أذن أو أنابيب تهوية؟
أثناء التهاب أذن حادّ: لا يُنصح بالسباحة، خصوصاً في حالة إفراز الأذن. مع أنابيب التهوية: السباحة ممكنة عموماً دون حماية للأذن، لكن يُفضّل تجنّب الغطس والقفز في الماء. وقد ينصح طبيب الأنف والأذن والحنجرة بسدادات أذن مصنوعة على القياس بحسب الحالة.
هل يقي التطعيم من التهابات الأذن؟
جزئياً. اللقاح المقترن المضاد للمكوّرة الرئوية، المُوصى به لجميع الرضّع، يقلّل كثيراً خطر التهابات الأذن بالمكوّرة الرئوية. واللقاح ضد الإنفلونزا قد يقلّل أيضاً بصورة غير مباشرة خطر التهابات الأذن بالوقاية من التهابات الأنف والبلعوم الفيروسية التي تطلقها.
هل تحتاج إلى رأي طبي؟
إذا استمرت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، فاحجز موعداً مع أحد مهنيي الصحة عبر منصة Docteur360.