هل الأمر خطير؟
الأمراض المعدية الشائعة، بحكم تعريفها، متكررة وحميدة غالباً. يُشفى الزكام أو التهاب اللوزتين أو التهاب المعدة والأمعاء عموماً بشكل جيد، وحدها أو بعلاج بسيط، دون عواقب.
يجب مع ذلك البقاء منتبهين: قد تتعقد عدوى عادةً حميدة أحياناً، خاصة عند الأشخاص الهشين (الرضع، المسنون، الأمراض المزمنة). معرفة التعرف على العلامات التي يجب أن تدفع للاستشارة تتيح التعامل بهدوء مع المرض والتصرف في الوقت المناسب.
بعض العلامات يجب أن تدفع للاستشارة
استشيروا في الحالات التالية:
- حمى مرتفعة تستمر أو حالة عامة سيئة؛
- أعراض تستمر أو تتفاقم بدل التحسن؛
- صعوبات في التنفس، جفاف، ألم شديد؛
- أعراض عند رضيع أو شخص مسن أو هش.
ما هي الأمراض المعدية الشائعة؟
هي عدوى متكررة في عموم السكان، ترجع إلى جراثيم (فيروسات، بكتيريا، طفيليات أو فطريات) تنتقل بسهولة. معروفة جيداً، وطرق التعرف عليها وعلاجها مُحدَّدة جيداً.
تشمل بشكل خاص العدوى التنفسية (الزكام، الإنفلونزا، التهاب اللوزتين، التهاب الجيوب الأنفية)، الهضمية (التهاب المعدة والأمعاء)، البولية (التهاب المثانة)، والجلدية، وكذلك عدوى فيروسية كالهربس أو جدري الماء. قاسمها المشترك هو تكرارها وحميدها في الغالب.
ما هي الأعراض التي يجب مراقبتها؟
تعتمد الأعراض على العدوى: سيلان أنفي، سعال وألم في الحلق للزكام أو التهاب اللوزتين، إسهال وقيء لالتهاب المعدة والأمعاء، حرقة بولية لالتهاب المثانة، احمرار أو آفات لعدوى الجلد.
الأهم هو مراقبة التطور: تتحسن معظم هذه الأمراض في غضون أيام قليلة. يجب أن تدفع أعراض تستمر، تتفاقم، أو تُرافِقها حمى مرتفعة، صعوبات في التنفس أو حالة عامة سيئة للاستشارة.
الأسباب وعوامل الخطر
ترجع معظم هذه العدوى إلى فيروسات أو بكتيريا تنتقل بسهولة، غالباً عبر اليدين، رذاذ التنفس أو الطعام. تُسهِّل الحياة الجماعية والفصول انتشارها.
تزيد بعض العوامل الخطر: الحياة الجماعية، ضعف المناعة، فصل الشتاء، أو عادات الحياة. تساعد نظافة جيدة، خاصة غسل اليدين، على الحد من انتقال عدوى شائعة عديدة.
كيف يتم التشخيص؟
تشخيص هذه العدوى إكلينيكي غالباً: يعتمد الطبيب على الأعراض، الفحص والسياق. بالنسبة لكثير منها، يكفي ذلك لوضع التشخيص واقتراح تكفل.
لا تكون فحوصات مُكمِّلة ضرورية إلا في حالات معينة، مثل تحليل بول لعدوى بولية، أو فحوصات أخرى إن كانت الأعراض غير معتادة، طويلة أو شديدة. يُقرِّر الطبيب فائدتها.
ما هي العلاجات الممكنة؟
يتبع التكفل غالباً مبادئ بسيطة:
- الراحة والترطيب: كافيان غالباً، خاصة للعدوى الفيروسية.
- علاج الأعراض: لتخفيف الحمى، الألم أو الانزعاج.
- علاجات نوعية: كمضاد حيوي لبعض العدوى البكتيرية، برأي طبي.
- إجراءات النظافة: لتجنب نقل المرض للمحيط.
المضادات الحيوية لا تفيد إلا ضد البكتيريا، لا الفيروسات. يُقيِّم الطبيب ضرورتها.
كيف نتقي؟ الوقاية
تعتمد الوقاية على إيماءات بسيطة: نظافة اليدين، التهوية، الإيماءات الوقائية في فترة الوباء، وتجنب الاحتكاكات القريبة عند المرض. تحد هذه الإجراءات من انتقال عدوى شائعة عديدة.
تحمي التلقيحات الموصى بها، خاصة ضد الإنفلونزا، من بعض هذه الأمراض ومن الفئات الهشة. يدعم نمط حياة متوازن أيضاً دفاعات الجسم.
أي مختص يجب استشارته؟
- طبيب عام: المُخاطَب المرجعي لمعظم العدوى الشائعة، يُشخِّص، يعالج ويطمئن.
- طبيب الأمراض المعدية: مختص الأمراض المعدية، يتدخل في حالات نادرة أكثر تعقيداً، شدة أو غرابة.
كيف تُحضّر لاستشارتك؟
دوّنوا أعراضكم، تاريخ ظهورها وتطورها، وكذلك وجود الحمى. حددوا ما جربتموه بالفعل للتخفيف وإن كانت حالتكم تتحسن أم لا.
أشيروا إلى السياق (محيط مريض، وسط جماعي)، سوابقكم، تلقيحاتكم وهشاشة محتملة. تساعد هذه المعلومات الطبيب على التمييز بين عدوى عادية ووضعية تستدعي انتباهاً خاصاً.