هل الحالة خطيرة؟
داء غيرستمان-شتراوسلر-شاينكر مرض خطير ومتطور وحالياً دون علاج شافٍ. ويؤدي حتماً إلى فقدان تامّ للاستقلالية وإلى الوفاة، خلال سنتين إلى عشر سنوات في المتوسط بعد الأعراض الأولى. لكن تطوره عموماً أبطأ من داء كروتزفيلد-ياكوب. والمعالجة الملطّفة، والحفاظ على جودة الحياة، ومرافقة العائلة هي الأولويات.
متى تنبغي الاستشارة؟
استشر طبيب أعصاب بسرعة إذا:
- ظهرت اضطرابات متطورة في التوازن أو التناسق أو المشي في عائلة لها سوابق مرض عصبي تنكّسي غير مفسَّر.
- تلقّى أحد الأقارب تشخيص هذا الداء أو مرض بريوني — إذ يُوصى باستشارة جينية لأفراد العائلة.
ما هو داء غيرستمان-شتراوسلر-شاينكر؟
الأمراض البريونية تسببها صورة غير طبيعية من بروتين دماغي (بروتين البريون). وفي هذا الداء، تُنتِج طفرة وراثية في جين PRNP بروتين بريون غير طبيعي يتراكم في الدماغ، مسبّباً تنكّساً متطوراً لنسيج الدماغ. وعلى خلاف داء كروتزفيلد-ياكوب، الذي قد يحدث بصورة متفرّقة، فهذا الداء وراثي دائماً (انتقال جسدي سائد — يكفي والد واحد حامل للطفرة لنقل المرض). وهو نادر للغاية: إذ يُحصى أقل من مئة عائلة في العالم.
ما هي الأعراض؟
يبدأ عموماً بين الأربعين والستين. الطور الأولي (عدة سنوات): اضطرابات في المشي والتوازن (رنح مخيخي — إذ يُصاب المخيخ، المسؤول عن تناسق الحركات، أولاً)، وسقوطات متكررة، وخرق. صعوبات في لفظ الكلمات (عسر تلفّظ). الطور المتقدم: اضطرابات معرفية متطورة (الذاكرة، والاستدلال، والتوجّه) تتطور نحو خرف. اضطرابات في البلع. ضعف عضلي. الطور النهائي: ملازمة الفراش، والصمت، وفقدان تامّ للاستقلالية.
كيف يُوضع التشخيص؟
التشخيص غالباً صعب بسبب ندرة المرض. التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ: قد يُظهر شذوذات في المخيخ ومناطق دماغية أخرى. تحليل جيني لجين PRNP (تحليل دم): يؤكد الطفرة — فحص حاسم. تخطيط كهربية الدماغ: غالباً طبيعي في هذا الداء، على خلاف داء كروتزفيلد-ياكوب. بزل قطني: تحليل السائل الدماغي الشوكي — قد يُظهر بعض البروتينات المرضية. وأحياناً، يُؤكَّد التشخيص النهائي بعد الوفاة بتحليل نسيج الدماغ.
ما العلاجات التي يمكن اقتراحها؟
لا يوجد علاج شافٍ لهذا الداء. والبحث نشط (أدوية تمنع إنتاج بروتين البريون غير الطبيعي أو تكتّله) لكن أياً منها لم يثبت فعاليته لدى الإنسان بعد. والمعالجة ملطّفة وداعمة: علاج طبيعي وتقويم نطق للحفاظ على القدرات الوظيفية أطول مدة ممكنة، ومضادات اكتئاب أو مضادات قلق لتحسين الراحة، وعلاج الألم، ومساعدة منزلية وتكييف السكن، ودعم نفسي للمريض وعائلته، والتوجيه نحو الرعاية الملطّفة في الطور المتقدم.
أي طبيب مختص تنبغي استشارته؟
- طبيب أعصاب متخصص في الأمراض العصبية التنكّسية: التشخيص والمتابعة.
- أخصائي الوراثة السريرية: الاستشارة الجينية للعائلة.
- طبيب الرعاية الملطّفة: المرافقة في الطور المتقدم.
- مركز مرجعي للأمراض البريونية.
كيف تستعد للاستشارة الطبية؟
اجمع شجرة العائلة مع جميع سوابق الأمراض العصبية التنكّسية غير المفسَّرة. ودوّن عمر بدء الأعراض الأولى لدى القريب المصاب. وحضّر أسئلتك حول الاستشارة الجينية (هل ينبغي إجراء الفحص؟ وما تبعاته على الأطفال؟). ولا تتّخذ قراراً بشأن الفحص الجيني التنبّئي دون مرافقة نفسية مسبقة.