هل هو خطير؟
نعم، التهاب الدماغ استعجال خطير. التهاب الدماغ الحلئي غير المعالَج معدّل وفياته يفوق 70% — مع علاج مضادّ للفيروسات سريع، ينزل إلى أقلّ من 20%. حتّى معالَجًا، قد تحدث عقابيل عصبية (اضطرابات الذاكرة، صرع، اضطرابات سلوكية) لدى جزء من المرضى حسب الشدّة الأوّلية. كلّما بُدئ العلاج أبكر، كان الإنذار أفضل.
اتّصل بالإسعاف فورًا إذا:
لا تنتظر — اتّصل بمصالح الإسعاف أو توجّه إلى المستعجلات إذا لاحظت لدى قريب:
- حمّى مرتفعة مرافقة لتشوّش أو سلوك غريب غير معتاد أو فقدان توجّه.
- تشنّجات (نوبة صرع) تحدث لأوّل مرّة أو في سياق حُمّوي.
- اضطراب وعي أو نعاس غير طبيعي، صعوبات في الكلام أو الاستيقاظ.
- صداع شديد جدًّا مفاجئ الظهور مرافق لحمّى.
ما هو التهاب الدماغ؟
يجب التمييز بين التهاب السحايا (التهاب السحايا — الأغشية حول الدماغ) والتهاب الدماغ (التهاب النسيج الدماغي نفسه). التهاب السحايا والدماغ يجمع الاثنين. التهاب الدماغ الحلئي هو الأكثر تواترًا والأشدّ بين التهابات الدماغ الفيروسية — قد يغزو فيروس حبّة الحمّى الدماغ نادرًا. يصيب تفضيليًّا الفصّين الصدغيّين (المتورّطين في الذاكرة وفهم اللغة)، ومن هنا اضطرابات فقدان الذاكرة المتواترة بعد الشفاء. فيروسات أخرى قد تسبّب التهاب دماغ: الفيروسات المعوية، فيروس الحماق النطاقي، فيروس إبشتاين-بار، الفيروس المضخّم للخلايا، فيروس الكَلَب، الفيروسات المفصليّة (حسب المناطق الجغرافية). التهابات الدماغ المناعية الذاتية سبب معترف به بشكل متزايد، غالبًا مرتبط بورم لدى المرأة الشابّة.
ما هي الأعراض؟
حمّى (شبه ثابتة)، غالبًا مرتفعة. صداع شديد. اختلال الوعي: تشوّش، فقدان توجّه، هياج، نعاس، غيبوبة في الأشكال الخطيرة. اضطرابات سلوكية: شخصية متغيّرة، هلوسات، خطاب غير متماسك. تشنّجات (صرع). اضطرابات لغة (حُبسة)، ذاكرة. علامات سحائية (تيبّس القفا) إن كان التهاب سحايا ودماغ. شلل شقّي أو عجوزات حركية بؤرية في الأشكال الشديدة.
كيف يوضع التشخيص؟
تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ: يُظهر مناطق الالتهاب (إشارة مرتفعة صدغية في التهاب الدماغ الحلئي). بزل قطني: تحليل السائل الدماغي الشوكي — خلايا، بروتينات، غلوكوز، تفاعل البوليميراز المتسلسل للفيروسات. تخطيط كهربائي للدماغ: شذوذات مميّزة في حال التهاب دماغ، مفيد لكشف نشاط صرعي. تقييم بيولوجي: تعداد الدم، البروتين المتفاعل C، تقييم كبدي، مصليّات فيروسية. كشف أضدّاد مضادّة لمستقبلات NMDA وأضدّاد ذاتية أخرى في السائل الدماغي الشوكي إن اشتُبه بالتهاب دماغ مناعي ذاتي. يُبدأ العلاج المضادّ للفيروسات قبل النتائج النهائية إن كانت الصورة السريرية موحيةً.
ما هي العلاجات الممكنة؟
أسيكلوفير وريديًّا (مضادّ فيروسات): يُبدأ على وجه الاستعجال منذ الاشتباه بالتهاب دماغ حلئي — لمدّة 14 إلى 21 يومًا. علاج الأسباب الأخرى: غانسيكلوفير (الفيروس المضخّم للخلايا)، علاج مضادّ حيوي (إن كان التهاب سحايا جرثومي مرافق ممكنًا)، مضادّات فطريات (الأشكال الفطرية). التهاب الدماغ المناعي الذاتي: كورتيكوستيرويدات وريدية بجرعات عالية، غلوبولينات مناعية وريدية، مبادلات بلازمية، ريتوكسيماب أو سيكلوفوسفاميد في الخطّ الثاني. علاج عرضي: مضادّات صرع للتشنّجات، إنعاش عصبي (مراقبة الضغط داخل القحف، تهوية مساعدة إن حدثت غيبوبة)، مسكّنات، خافضات حرارة. إعادة تأهيل عصبي: علاج طبيعي، علاج نطقي، علم نفس عصبي بعد المرحلة الحادّة.
هل يمكن الشفاء؟ التطوّر والمتابعة
الشفاء ممكن، خاصّة إن بُدئ العلاج مبكّرًا. قد تستمرّ عقابيل عصبية نفسية: اضطرابات الذاكرة (خاصّة في التهاب الدماغ الصدغي الحلئي)، صرع، اضطرابات سلوكية أو في الشخصية. متابعة عصبية مطوّلة لازمة لتكييف العلاجات المضادّة للصرع وإعادة التأهيل.
أيّ اختصاصي تستشير؟
- الإسعاف / المستعجلات: كلّ اشتباه بالتهاب دماغ استعجال — اتّصال فوري.
- طبيب الأعصاب: التكفّل الاستشفائي، المتابعة، تدبير العقابيل.
- أخصائي الأمراض المعدية: التشخيص السببي، علاج الأسباب المعدية.
- أخصائي علم النفس العصبي: التقييم وإعادة التأهيل الإدراكي بعد المرحلة الحادّة.
كيف تحضّر استشارة المتابعة؟
دوّن الأعراض المستمرّة (اضطرابات ذاكرة، تقلّبات مزاج، صداع متبقٍّ). أحضِر تقارير الاستشفاء ونتائج الرنين المغناطيسي. أشِر إلى أيّ نوبة تشبه نوبة صرع. أدرِج الأدوية الجارية. قيّم الأثر على الأنشطة اليومية والعمل والعلاقات.