سوء التغذية (الهزال)

الأساسيّات التي يجب تذكّرها

  • سوء التغذية حالة تنجم عن مدخول غير كافٍ من الطاقة و/أو البروتينات مقارنةً بحاجات الجسم، ممّا يؤدّي إلى فقدان الكتلة العضلية (ضمور العضلات) ومضاعفات.
  • يصيب مريضًا واحدًا من كلّ ثلاثة مرضى مستشفَين، وهو متواتر بشكل خاصّ لدى المسنّين (أكثر من شخص مسنّ من كلّ ثلاثة في دور المسنّين مصاب بسوء التغذية).
  • أسبابه متعدّدة: انخفاض المدخول (فقدان الشهيّة، اضطرابات البلع، الاكتئاب، العزلة الاجتماعية، مشاكل الأسنان)، أو ازدياد الحاجات (السرطانات، العداوى، الجروح المزمنة)، أو سوء الامتصاص الهضمي.
  • يعتمد العلاج على التغذية الفموية المُغنّاة أوّلًا، ثمّ المكمّلات الغذائية الفموية، وعند الضرورة التغذية المعوية (بالأنبوب) أو الحقنية (بالطريق الوريدي).

هل هو خطير؟

يفاقم سوء التغذية كلّ الأمراض — فهو يؤخّر التئام الجروح والكسور، ويزيد خطر العدوى (يُضعَف الجهاز المناعي)، ويطيل مدّة الاستشفاء ويرفع الوفيات. ولدى المسنّين، يعزّز السقطات (ضعف العضلات) والتبعية. التكفّل الغذائي المبكّر يحسّن بشكل ملحوظ النتائج العلاجية.

متى تستشير؟

استشر طبيبك إذا:

  • فقدت وزنًا لا إراديًّا يفوق 5% من وزن الجسم في شهر، أو أكثر من 10% في 6 أشهر.
  • استمرّ نقص الشهيّة لأكثر من أسبوعين.
  • ظهر ضعف عضلي تقدّمي، صعوبة في النهوض من كرسي، خطر سقوط.
  • جروح لا تلتئم، عداوى متكرّرة في سياق فقدان وزن.

ما هو سوء التغذية؟

يحتاج الجسم باستمرار إلى الطاقة (السعرات التي تقدّمها السكّريات والدهون والبروتينات) وإلى مغذّيات نوعية (البروتينات للكتلة العضلية والالتئام، الفيتامينات، المعادن) للحفاظ على وظائفه. فعندما لا يغطّي المدخول الحاجات — سواء لنقص التغذية أو ازدياد الحاجات أو سوء الامتصاص — يستنزف الجسم مخزوناته الخاصّة: أوّلًا الدهون (النسيج الشحمي)، ثمّ العضلات (ذوبان عضلي — يُسمّى الهدم البروتيني). البروتين العضلي ليس بنيويًّا فقط — بل يُستعمل مخزونًا لركائز طاقية وسلائف لتخليق بروتينات الدفاع المناعي والالتئام. لذا فاستنزافه له عواقب جهازية خطيرة.

ما هي الأعراض؟

فقدان وزن لا إرادي — المعيار الرئيسي. ذوبان عضلي مرئي (هزال الذراعين، الفخذين، الوجنتين). تعب، وهن، انخفاض النشاط البدني. فقدان الشهيّة. عداوى متكرّرة — علامة غير مباشرة على مناعة مُضعَفة. جروح لا تلتئم أو تلتئم ببطء. وذمات في الطرفين السفليين (نقص الألبومين الشديد — نقص البروتينات في الدم). اضطرابات إدراكية، تهيّج، اكتئاب.

كيف يوضع التشخيص؟

معايير الهيئات الصحّية: مؤشّر كتلة الجسم (الوزن بالكيلوغرام مقسومًا على مربّع الطول بالمتر) أقلّ من 18,5 لدى البالغ (أو أقلّ من 22 لدى من تجاوز 70 سنة). فقدان وزن يفوق 5% في شهر أو أكثر من 10% في 6 أشهر (أو أكثر من 10% مقارنةً بالوزن المعتاد). البيولوجيا: الألبومين (بروتين دموي — يعكس الحالة الغذائية على المدى المتوسّط) وما قبل الألبومين (يعكس المدى القصير — أكثر حساسية). تعداد الدم (فقر دم، نقص اللمفاويّات). تقييم السبب: تقييم هضمي، ورمي، غدّي حسب السياق. التقييم الغذائي المصغّر: أداة كشف مُصادق عليها لدى المسنّين.

ما هي العلاجات الممكنة؟

استراتيجية "بالمراحل" حسب الشدّة. المرحلة الأولى — إغناء التغذية الفموية: زيادة الكثافة الغذائية للوجبات (مسحوق الحليب، الجبن المبشور، الزبدة، البيض في الأطباق)، تجزئة الوجبات (5 إلى 6 حصص صغيرة يوميًّا)، تكييف القوام إن وُجدت اضطرابات بلع. المرحلة الثانية — المكمّلات الغذائية الفموية: مكمّلات عالية السعرات وعالية البروتين في صورة شراب أو كريمة — حصّتان إلى ثلاث حصص يوميًّا إضافةً إلى الوجبات. المرحلة الثالثة — التغذية المعوية: تغذية مباشرة في المعدة أو الأمعاء عبر أنبوب (أنفي معدي أو فغر معدي) — تُستعمل عندما يكون الطريق الفموي مستحيلًا أو غير كافٍ. المرحلة الرابعة — التغذية الحقنية: تسريب مغذّيات مباشرةً في الدم عبر قثطار وريدي مركزي — للمرضى ذوي الأنبوب الهضمي غير الوظيفي. علاج السبب: الاكتئاب، مشاكل الأسنان، عُسر البلع، المرض المزمن.

أيّ اختصاصي تستشير؟

  • الطبيب العامّ أو طبيب الشيخوخة: الكشف والتكفّل الأوّلي.
  • أخصائي التغذية: تقييم غذائي ونصائح غذائية شخصية.
  • طبيب الجهاز الهضمي: إن وُجد سوء امتصاص هضمي.
  • فريق الدعم الغذائي في الوسط الاستشفائي: التغذية المعوية والحقنية.

كيف تحضّر استشارتك؟

زِن نفسك في المنزل وقارِن بالوزن المعتاد. دوّن ما تأكله على مدى يومين إلى ثلاثة (مذكّرة غذائية). أشِر إلى صعوبات المضغ أو البلع، والغثيان، والقيء. اذكر الأدوية التي قد تقطع الشهيّة.

أسئلة شائعة

هل يصيب سوء التغذية المسنّين حقًّا؟

نعم، بشكل كبير. يُقدَّر أنّ 4 إلى 10% من المسنّين الذين يعيشون في منازلهم مصابون بسوء التغذية، وأنّ هذه النسبة تبلغ 15 إلى 38% في دور المسنّين، وقد تتجاوز 50% في بعض الأقسام الاستشفائية. غالبًا ما يُشخَّص سوء تغذية المسنّ بأقلّ من الواقع لأنّ فقدان الوزن يُستهان به على أنّه "طبيعي مع التقدّم في السنّ" — وهذا خطأ. يجب دائمًا استقصاء أيّ هزال لدى شخص مسنّ.

هل المكمّلات الغذائية الفموية تُعوَّض ماليًّا؟

نعم، بشروط. تُعوَّض المكمّلات الغذائية الفموية جزئيًّا من قبل التأمين الصحّي بوصفة طبّية، شريطة أن يستوفي المريض معايير سوء التغذية المتوسّط أو الشديد. يجب تجديد الوصفة بانتظام. ويجب تناول المكمّلات إضافةً إلى الوجبات (لا بدلًا عنها) حتّى لا تقلّل الشهيّة للوجبات العادية.

هل يمكن لحمية التنحيف أن تسبّب سوء تغذية؟

يمكن لحمية شديدة التقييد (أقلّ من 1200 سعرة يوميًّا) أو شديدة الاختلال (تستبعد مجموعات أطعمة كاملة) أن تسبّب عوزًا في البروتينات والفيتامينات والمعادن. الحميات شديدة انخفاض السعرات دون متابعة طبّية، وبعض حميات الإقصاء المتطرّفة، قد تفضي إلى سوء تغذية بروتيني. لذلك يجب أن تتابَع كلّ حمية تنحيف ملحوظة من قبل طبيب أو أخصائي تغذية.

هل يمكن لسوء التغذية أن يفاقم سرطانًا؟

نعم، بشكل ملحوظ. سوء التغذية متواتر جدًّا لدى مرضى السرطان (30 إلى 80% حسب نوع السرطان). فهو يقلّل تحمّل العلاجات الكيميائية والإشعاعية (سميّات أكثر تواترًا)، ويختلّ الجهاز المناعي (ازدياد خطر العدوى)، ويؤخّر الشفاء ويرفع الوفيات. التكفّل الغذائي جزء لا يتجزّأ من العناية الورمية الحديثة.

ما الأطعمة الغنيّة بالبروتين المفضّلة لمكافحة سوء التغذية؟

البروتينات الحيوانية ذات القيمة البيولوجية العالية هي الأفضل استيعابًا: اللحوم (البقر، الدجاج، العجل)، الأسماك، البيض، منتجات الحليب (الجبن الأبيض، الزبادي، الجبن). للأشخاص ذوي الشهيّة الضعيفة، تكون الأطعمة عالية الكثافة البروتينية مفيدة: الجبن (18-25 غ بروتين/100 غ)، البيض، اللحم المفروم المُغنّى بمسحوق الحليب. تقدّم البقول (العدس، الحمّص، الفاصولياء) بروتينات نباتية مفيدة كتكملة.

هل يمكن الإصابة بسوء التغذية مع الأكل بكمّية كبيرة لكن رديئة النوعية؟

نعم — وهي حالة "سوء التغذية في السمنة" (أو "السمنة مع ضمور العضلات"). قد تكون تغذية شخص بدين غنيّة بالسعرات لكن فقيرة بالبروتينات والمغذّيات الدقيقة (الفيتامينات، المعادن)، فيصاب بذوبان عضلي رغم فائض الكتلة الشحمية. هذا التناقض متواتر بشكل خاصّ في سياقات سوء التغذية النوعي (حميات غنيّة جدًّا بالسكّريات والدهون لكن فقيرة بالبروتينات والمغذّيات الدقيقة).

بحاجة إلى رأي طبّي؟

إذا استمرّت أعراضك أو تفاقمت أو أثارت قلقك، احجز موعدًا مع مختصّ في الصحّة عبر Docteur360.

الأسئلة والأجوبة

لا توجد أسئلة منشورة حالياً.

اطرح سؤالاً

لا تشاركوا أي بيانات شخصية (الاسم، الهاتف، البريد الإلكتروني) في سؤالكم. لا تغني هذه الخانة عن الاستشارة الطبية — في حالة الطوارئ، اتصلوا فوراً بمصالح الطوارئ.